أجاز البرلمان السوداني أمس، تعيين رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان، فيما أعلن قيادي في الحركة الشعبية أن الأوان فات على الوحدة بين الشمال والجنوب، في حين دعت مجموعة جناح الإصلاح والتغيير بالحركة الشعبية، مواطني الجنوب لاختيار الوحدة .
واعتمد البرلمان بالإجماع قائمة ترشيحات رئاسة الجمهورية للمفوضية المنوط بها إجراء الاستفتاء في يناير/ كانون الثاني ،2011 بعد إدخال تعديل على العضوية بترشيح الفريق كمال علي محمد صالح خلفا لتاج السر محمد صالح الذي تم الاعتراض عليه بسبب انتمائه الحزبي . واعتمد محمد إبراهيم خليل ونائبه وأعضاء المفوضية .
من جهته، جدد الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم تأكيده أن الأوان فات على الوحدة بين الشمال والجنوب، مؤكداً أن معظم الجنوبيين سيصوتون للانفصال، ومقللا من أي مشكلات قد تنشأ في حال قيام دولة جديدة .
وحذر ياسر سعيد عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية المؤتمر الوطني من استهداف الحركة الشعبية والسعي لزعزعة جنوب السودان .
في المقابل، طالب حزب المؤتمر الوطني بأهمية ترجيح خيار الوحدة الجاذبة . وقال مصطفى عثمان إسماعيل أمين العلاقات الخارجية بالحزب إن الدعوة للانفصال من قِبل بعض قيادات الحركة الشعبية ومؤسساتها يعد استباقا لنتائج الاستفتاء وخرقاً لاتفاقية السلام .
ودعت مجموعة أطلقت على نفسها جناح الإصلاح والتغيير بالحركة الشعبية، مواطني الجنوب لاختيار الوحدة مع شمال السودان، وقالت إن من أهم التحديات التي تواجه الساحة السياسية في الجنوب اعتقال القيادات التي تطالب بالإصلاحات داخل الحركة .
في غضون ذلك، أصدرت مهمة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي تقريرها النهائي حول الانتخابات السودانية التي جرت في ابريل/ نيسان الماضي، وأسفرت عن إعادة انتخاب الرئيس عمر البشير . وأشار المراقبون الأوروبيون، إلى بضعة أخطاء، منها عدم صدور لائحة مكاتب التصويت وتجميع النتائج، ودعوا لجنة الاستفتاء إلى استخلاص العبر للاستفتاء المقبل .
وقالت فيرونيك دي كيسر رئيسة المراقبين الأوروبيين في مؤتمر صحافي في الخرطوم عليهم بدء العمل في أقرب وقت ممكن لأن الوقت يمر سريعاً . وأضافت من مصلحة الشمال والجنوب أن يجرى الاستفتاء بشكل جيد وإلا فان مشاكل كثيرة ستحصل .
على صعيد داخلي، وجه علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية بتذليل المشاكل والعقبات التي تقف أمام إنفاذ خطط استيعاب أبناء الولايات الجنوبية بالخدمة العامة، خلال اجتماع اللجنة العليا لاستيعاب أبناء الولايات الجنوبية، واستعرض جهود المفوضية في ما يتصل باستيعاب أبناء الولايات الجنوبية بالخدمة العامة .
من جهة أخرى، كشف تقرير أمريكي أن شركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية منحت الفريق أول سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب النائب الأول لرئيس الجمهورية، وكبار مساعديه خطوط اتصال آمنة وسرية عبر الأقمار الاصطناعية، مزودة بنظام الاتصال عبر البريد الإلكتروني، كما أن الشركة وقعت عقداً بنحو مليوني دولار لتدريب الحراس الشخصيين لسلفاكير، وآخر بنحو 100 مليون لتدريب قوات الجيش الشعبي .
وكشف التقرير أن مسؤولين أمريكيين على صلة بالاستراتيجية الأمريكية تجاه السودان وقيادات في جهاز المخابرات الأمريكية طلبوا من شركة بلاك ووتر توفير الحماية الأمنية لقيادات حكومة الجنوب خشية تعرضهم للاغتيال .