في سياق التوجهات الاستراتيجية لبرنامج وطني الرامية إلى حشد جهود المجتمع تحت راية الوثيقة الوطنية 2021 عبر تبني الفعاليات الطموحة والمحفزة لتحويل الأحلام الوطنية والفردية إلى واقع ملموس، افتتح البرنامج الجلسة الثانية من تحويل الحلم إلى حقيقة بعنوان الدين سند المؤمن في تحويل أحلامه إلى حقيقة وذلك ضمن فعاليات متعة العقل التي يتم تنظيمها بالتعاون مع مفاجآت صيف دبي .
وأكد أحمد المنصوري، مدير عام برنامج وطني: نسعى إلى أن تكون فعاليات تحويل الحلم إلى حقيقة نموذجاً مثالياً وحدثاً مستمراً داعماً لمسيرة تحقيق محاور الوثيقة الوطنية ،2021 كما نحرص من خلال الجلسات الأربع التي نقوم بتنظيمها كمقدمة رئيسية لهذا المفهوم على مشاركة أكبر شريحة من الناس بهذا النهج واستشراف آفاق جديدة تساهم في الارتقاء بنهضة وطننا وتحويل حلم الوثيقة إلى واقع ملموس بمساهمة كل فرد من مواطني ومقيمي دولة الإمارات العربية المتحدة . والتمسنا في الجلسة الثانية لتحويل الحلم إلى حقيقة قبولاً جماهيرياً واسعاً لهذا المفهوم الحضاري لمتعة العقل مما يدل على مدى وعي أفراد المجتمع وحرصهم على تطوير ذاتهم والانتقال إلى مراحل متقدمة من التطور والرقي .
وشهدت الجلسة التي قدمها الدكتور بشير الرشيدي الخبير الاستشاري في التنمية البشرية تفاعلاً ملحوظاً من قبل الجمهور وتحديداً مع المواضيع والقضايا التي ركزت على أهمية المسؤولية الفردية تجاه الالتزام بتطبيق محاور الوثيقة الوطنية 2021 وأهمية الدين في تعزيز ثقافة المسلم بنفسه باعتباره صانعاً للحضارة ورائداً في رسم الأحلام وتحويلها إلى واقع . وألقى الدكتور الرشيدي الضوء على الدور الاستراتيجي للأسرة في تعزيز التوازن الاجتماعي وانعكاسه على تماسك الاتحاد وترجمة الوثيقة الوطنية إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع .
واستعرض الدكتور الرشيدي أهمية الحضارة الإسلامية في صناعة تاريخ مشرف من الإنجازات وتحقيق الأحلام في شتى المجالات والقطاعات، حيث أصبح المسلم بكل ما للكلمة من معنى صانع حضارة ومولداً للأفكار وراسماً للأحلام وحياكتها في نسيج الواقع .
كما تطرق الدكتور الرشيدي إلى سلوك الرسول صلى عليه وسلم في ترسيخ قواعد التآخي والتعايش مما أدى إلى تأسيس حضارة إسلامية تشجع على الإبداع والتمازج ومن ثم رسم الأحلام وتحقيق الطموحات .
وفي سياق الجلسة أكد الدكتور الرشيدي على أن أحد الشروط الرئيسية لتحقيق الوثيقة الوطنية بالصورة المطلوبة هو أن يتحول النمط الاجتماعي من السلوك الاستهلاكي إلى الإنتاجي من أجل بناء حضارة متماسكة ومنافسة ترتقي إلى العالمية وتتبارز مع كبرى الدول المتطورة .
كما تفاعل الدكتور الرشيدي خلال الجلسة مع الحضور واستطلع آراءهم حول أهمية المساهمة الجماعية في تحقيق هذه الوثيقة كونها ليست مسؤولية القيادة الرشيدة فحسب بل هي مسؤولية كبيرة تطال كل فرد في المجتمع الذي يفترض أن يقدم كل ما في وسعه ليكون مساهماً في ترسيخ هذه الأمانة الوطنية والالتزام بها كدستور وطني ثمين .