يغسلون السيارات لأنهم لا يجدون مصدراً للرزق، مخالفون لقوانين الإقامة أو باحثون عن عمل إضافي يزيدهم بضعة مئات من الدراهم كل شهر، يتجولون أمام المواقف، البنايات الكبيرة، في الشوارع الجانبية، يعقدون اتفاقيات سرية مع حراس البنايات حول العائد المادي، يحصل بمقتضاها الغاسل على النسبة الأعلى، فيما يحصل حارس البناية على نسبة مقنعة ومحفزة للبحث عن زبائن جدد .

إنهم عشرات من العمال من مختلف الجنسيات، أصبحوا يشكلون أرقاً وقلقاً للكثيرين، وبالرغم من عملهم غير الشرعي، إلا أن بعض ممن يستفيدون منهم، يقولون إنهم وجدوا فيهم حلاً لمشاكلهم مع شركات تنظيف وغسل السيارات مرتفعة التكاليف، فيما يعارض آخرون وجودهم باعتبارهم عمالة مهيأة لارتكاب الجريمة .

الخليج طرحت القضية بحثاً عن حلول لها قبل استفحالها، وتحوّلها إلى ظاهرة في الشوارع، عبر استعراض آراء أطرافها، وخصوصاً الجهات الرسمية وجهودها في الحد من خطر الخارجين عن قانون الإقامة .

أبو أحمد، من سكان إحدى البنايات التي يتجول حولها غاسلو السيارات، قال إنه لا يسأل إذا كان الشخص الذي يعرض عليه غسل سيارته معه أوراق ثبوتية أم لا، لأنه لا يتعامل معه مباشرة، بل مع حارس البناية، مؤكداً أنه يدفع 50 درهماً طوال الشهر، وأن ذلك يعادل تكلفة غسلها مرة واحدة في مراكز الغسل، وأشار إلى أنه لم يفكر سابقاً في مخاطر ذلك، لأن الشخص الذي يقوم بغسل وتنظيف السيارة لا يستطيع سرقتها لأنه لا يملك مفاتيحها .

أما الحاجة زينب، فأكدت أنها استراحت من الذهاب إلى محطات الغسل والانتظار أكثر من ساعة .

فيما يقول أحمد السعدي، إنه مع من يعملون في هذه المهنة، مشيراً إلى أنهم يفعلون ذلك بدلاً من اللجوء إلى الطرق غير الشرعية لتحصيل رزقهم، مضيفاً أنهم ينظفون السيارات كل شهر بمبلغ زهيد، لا يصل لتكاليف غسلة واحدة في مراكز الغسل، إضافة لضرورة الانتظار هناك لساعات . وقالت سمر، طالبة جامعية: إنها لا تفضّل الذهاب لمراكز الغسل والانتظار هناك لفترات طويلة، وتجد أن غاسلي السيارات حل جيد وعملي، ولكن تطالب بأن تكون معهم أوراق ثبوتية .

ويحذر علي الشمري من انتشار هؤلاء المخالفين، مؤكداً وجود عدد كبير منهم في أماكن متفرقة عند كل بناية، حيث يعرضون خدماتهم أمام الجميع، داعياً أفراد المجتمع إلى التعامل مع هذه الفئة بكل مسؤولية، بعيداً عن تحقيق مكاسب آنية على حساب مصلحة الوطن، مع الأخذ في الحسبان المصلحة العامة وتقديمها على كل اعتبار، قائلاً إن على الجميع أن يبتعدوا عن تشغيل هؤلاء، والتعامل معهم، لأنهم فئة ضالة عن القانون، ولديها قابلية لارتكاب أعمال تضر بمصلحة الوطن، مضيفاً أنهم يسعون بشتى الطرق لكسب المال، وليس لديهم أي مانع أن يفعلوا ذلك بطرق غير مشروعة، وهو ما يجب الانتباه إليه .

رأي المخالفين

أكد عدد من الذين يعملون في غسل السيارات، أنهم يرغبون في زيادة دخولهم، وبعضهم لم يجد فرص عمل، وليس لديهم مصادر أخرى للرزق، مطالبين بعدم التشدد في التعامل معهم، لأنهم - حسب قولهم - لا يمارسون أعمالاً ضارة بأحد .

عبدالستار، باكستاني، يعمل في شركة مقاولات نهاراً، ويتقاضى راتباً ضعيفاً، لذا اضطر إلى العمل ليلاً في غسل السيارات لزيادة دخله .

أما أحمد، فهو مخالف لقوانين الإقامة، ويقول إنه لا يعرف أصحاب السيارات، وإنما يعمل من خلال البناية، حيث يعطيه الحارس مبلغاً كل شهر حسب عدد السيارات التي يقوم بغسلها، مضيفاً أنه يعمل ليلاً بعيداً عن أعين الشرطة .

سيد، مخالف للإقامة هو الآخر، ويعمل مع حارس إحدى البنايات في غسل السيارات بعد أن تعب في البحث عن عمل من دون جدوى، إلى أن اتفق مع الحارس الذي يعرفه من قبل، وعرض عليه غسل السيارات مقابل مبلغ مالي محدد يتم تقاسمه بينه وبين الحارس .

أما رشيد فقال إن صاحب الشركة التي يعمل فيها وافق على عمله في غسل السيارات لزيادة دخله، لأن راتبه 700 درهم فقط، وهي لا تكفي سوى للسكن، ومن ناحيته أشار عارف، أحد غاسلي السيارات، إلى أنه مخالف، وبحث عن عمل فترة طويلة ولم يجد وسيلة غير هذه المهنة ليحصل بها على مبلغ يعينه على تدبير أموره الحياتية، وأضاف أن الأجر الذي يحصل عليه يتراوح ما بين 5 - 10 دراهم للغسلة الواحدة، أو 80 درهماً في الشهر، ولا يوجد نظام معين، بل يعتمد الأمر على الزبون بالدرجة الأولى، فهناك من يعطي مبلغاً يصل إلى 20 درهماً في المرة الواحدة أو 100 درهم في الشهر .

وأشار آخر إلى أن هذا العمل لا يتطلب شهادات أو مهارات، وباستطاعة أي أحد غسل عدد كبير من السيارات، طالما أنه يمتلك قدرة جسدية عالية .

ويقول سالم إنه يعمل بمفرده ويترصد السيارات عند المداخل الرئيسية للسوق ومواقف السيارات، ويعيش على ما يحصل عليه من مقابل مادي .

دوريات صباحية ومسائية

يقول خليفة حارب، مدير إدارة الممتلكات ببلدية دبي، إن الدائرة قامت بالتنسيق مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بحملات تفتيشية على المخالفين بجميع أسواق البلدية، وذلك في إطار حرصها على الحد من انتشار أي ظواهر سلبية وممارسات خاطئة من شأنها أن توثر سلباً في سلامة الأشخاص الذين يعملون فيها .

وأكد عبيد إبراهيم المرزوقي رئيس قسم إدارة الأسواق في بلدية دبي، أنه تم القبض على 560 من الذين يقومون بغسل السيارات منذ بداية العام وحتى الآن، وهم مخالفون لقوانين الإقامة . وأضاف أن هناك فرقاً مشتركة مع وزارة العمل، والإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تنفذ دوريات صباحية ومسائية لضبط هؤلاء الذين يمارسون هذا العمل في أماكن متفرقة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، وتسليم المخالفين لمراكز الشرطة، أما من يحملون أوراقاً ثبوتية فيسلمون إلى إدارة التحريات .

المقدم عبدالله خادم سرور، مدير مركز شرطة نايف، أبدى ارتياحه للمستوى المتقدم الذي حققته إدارة التحريات والمباحث الجنائية، حيث أثبتت جدواها في العديد من العمليات التي تم إحباطها والقبض على مرتكبيها، مثمناً في الوقت نفسه حرص جميع أقسام إدارة التحريات والمباحث الجنائية التي لا تألو جهداً في خدمة الوطن والمجتمع .

وقال العمالة المخالفة لشروط الإقامة في الدولة عمالة غير رخيصة، وتكلف أعلى مما تتقاضى، إذا حاولنا حساب هذه الغرامة مقارنة بالتوفير الذي قد ينتج عن الاستعانة بهذا النوع من المخالفين، وسنجد أن تشغيل العامل المستوفي لشروط الإقامة أوفر بكثير، لذلك لا تهاون أو تساهل في التعامل مع هذه الظاهرة الخطرة التي تتعلق بالمجتمع الإماراتي، وأطالب المواطنين والمقيمين بعدم تشغيل هؤلاء المخالفين .

وأكد الرائد خلف أحمد الغيث مساعد المدير العام لمتابعة المخالفين بالإنابة بإدارة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي، سعي الإدارة للقضاء على ظاهرة المخالفين، من خلال حملات مكثفة للحد من الأعداد المتزايدة لهم، ويضيف: ينص القانون على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين، وبغرامة مقدارها 100 ألف درهم على كل من استخدم أو آوى متسللاً، كما يعاقب القانون بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أجنبياً على غير كفالته، أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير من دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو من دون الحصول على التصريح اللازم لذلك .

وبيّن جهود الضبط التي يقوم بها قطاع التحقيق ومتابعة المخالفين التابع لإقامة دبي، والتي تعتمد على المعلوماتية والتعامل الجاد مع البلاغات التي ترد إلى الإدارة من المواطنين والمقيمين، للحد من ظاهرة الإقامة غير الشرعية على أراضي الدولة، لما لذلك من تأثير سلبي ينعكس على المجتمع، حيث تقوم فرق التفتيش التابعة للإدارة بعملها على أكمل وجه بالتنسيق مع الجهات المعنية في وزارة الداخلية، وفي القيادة العامة لشرطة دبي، وفي بلدية دبي، لملاحقة المخالفين وضبطهم وتقديمهم لجهات التحقيق المعنية .

أصحاب شركات الغسل

يقول أبو خالد: إن مراكز الغسل أعدادها قليلة إذا قورنت بحجم السيارات في كل بناية، مما أدى إلى وجود مجموعة كبيرة من المخالفين يمتهنون هذه المهنة لبعدها عن أعين الرقابة .

وطالب أبو ناصر صاحب مركز غسل سيارات بضرورة التشدد في تطبيق القانون، واستمرار ضبط العناصر المخالفة، متسائلاً: كيف يسلّم الناس سياراتهم لأشخاص لا يعرفون عنهم شيئاً ولا عن تصرفاتهم؟

وعلل سبب غلاء غسيل السيارات في المراكز المعتمدة بإنفاق هذه المراكز مبالغ مالية كبيرة كرسوم البلدية، وتكاليف الإيجار، وإقامة العمال ورواتبهم، وكل هذا يؤدي إلى رفع سعر الغسل مقارنة بأجر الذين يقومون بذلك أمام البنايات .

التحري قبل الغسل

محمد سعيد، خبير اجتماعي، يؤكد أن هؤلاء العمال المقيمين بصورة غير شرعية تزداد أخطارهم والمشاكل التي قد يسببونها في حالة عدم حصولهم على عمل، حيث يضطرون بداعي الحاجة إلى ارتكاب عشرات الجرائم، ويصبح المجتمع بأسره معرضاً لخطرهم، ويصبحون بحكم الحاجة، أو لأنهم يعيشون من دون رقابة ومن دون كفيل مسؤول عنهم، أكثر ميلاً لارتكاب الجريمة، وطالب الخبير الاجتماعي أفراد المجتمع بالتحري عن العامل، لأن المخالف تكون أضراره الاجتماعية خطيرة وقد تؤدي إلى نتائج كارثية .

فتش عن المال بين غاسلي السيارات وأصحابها

دبي - هلا صالح خريبي:

غالباً ما يمتهن حراس العمارات مهنة غسل السيارات إلى جانب عملهم الأصلي، لدرجة أن البعض منهم يتعامل معها كهواية، ويحفظ أرقام سياراته عن ظهر قلب، والبعض الآخر يسجل أرقام لوحاتها على هواتفهم النقالة، فيما يعمل آخرون عمل المقاولين، فيشغلون أناساً لصالحهم ويوزعون المهام عليهم .

وبين أقوال حراس البنايات والعاملين المتجولين الذين يعملون بغسل السيارات، آراء ورغبات وظروف كثيرة دفعتهم إلى ما يمكن تسميته ابتكار الحيلة للكسب الأساسي أو الإضافي، ويبقى المال هو الهاجس الذي يدفع بهم إلى هذا النشاط، وهو ذاته السبب الذي يدفع أصحاب السيارات إلى استخدامهم، لأن طرفاً يريد أن يزيد حصيلة رزقه، فيما يريد الآخر خفض ما ينفقه .

يقول محمود رشيد - من سكان إحدى البنايات - إنه يفضل المغاسل النظامية، ويضيف: لأنها أكثر أماناً للسيارة، خاصة وأن المتجولين يستخدمون فوطاً غير مخصصة لتنظيف السيارات، وقد تخدش الطلاء الخارجي أو يبهت لونها، وأيضاً لعدم إمكانية غسلها وتنظيفها من الداخل، بينما قد يفضل البعض العمالة المتجولة لرخص أسعارهم مقارنة بالمغاسل النظامية .

وحول رأيه في هذه الظاهرة، يجيب: أظن أنها مظهر غير حضاري بسبب لباسهم، لأنهم غير تابعين لشركات خاصة، وأيضا قد يبللون الأرض بالمياه . ولها بالمقابل ايجابيات لسهولة الوصول إليهم، فهم متواجدون في أي مكان، وأستطيع أن أذهب لأتسوق في المركز، وأثناء ذلك تُغسل سيارتي، أيضاً إمكاني غسلها تحت منزلي .

أما سامي أحمد فإنه يفضل العمالة المتجولة لأنها أرخص ومتوافرة طوال اليوم كما أنها توفر الوقت، وأضاف: في بعض الأحيان يتعذر علي الذهاب إلى شركات التنظيف وذلك لضيق الوقت بسبب ضغوط العمل، لذلك قد أترك سيارتي لأحد هؤلاء ليغسلها، ويضيف: أعتقد أنها بالفعل ليست مظهراً حضارياً، ولكن إذا أردت أن اذهب إلي المغاسل المعتمدة فسوف أنتظر وقتاً طويلاً، وبسبب ضيق الوقت - كما قلت - أضطر إلى استخدام العمالة المتجولة لتوافرهم في كل مكان وفي كل وقت .

و أكد و . س . م . بأنه يفضل العمالة المتجولة، قائلاً: لأنها أرخص ثمناً، حيث أدفع 100 درهم بالشهر مقابل غسل السيارة كل يومين، بينما تكلفني أضعاف هذا المبلغ إذا أردت أن أغسلها بالمغسلة، ناهيك عن الانتظار طويلاً والاصطفاف بالطابور، فالاستعانة بالعمالة المتجولة بالنسبة إلي أسرع وأوفر للجهد والمال، ولكنها بالمقابل ليست بالمظهر الحضاري في الشارع، فسلبياتها تكمن في تشويه المنظر العام، إضافة إلى مظهر العمال غير المنظم، حيث لا يلبسون لباساً موحداً ويستعملون أدوات بدائية للتنظيف، وربما إذا خفضت المغاسل أسعارها يمكن القضاء على هذه الظاهرة وسيصبح الغسيل نظامياً لجميع السكان .

ويذكر إيهاب نايف بأنه يفضل المغاسل مؤكداً: لأنها أفضل وأضمن للسيارة ولصاحبها، فالمغاسل تستخدم أدوات ومواد متخصصة في تنظيف السيارة والاعتناء بالطلاء الخارجي وتضمن غسلها من الداخل والخارج بشكل مثالي .

وأضاف: العمال المتجولون ظاهرة سلبية على المجتمع، وتسيء للمظهر الحضاري للدولة، فالناس يرغبون فيها لأنها رخيصة فقط، ولكن سلبياتها خطيرة، يمكن أن تخفي وراءها قضايا كبيرة مثل: إقامة العامل غير الشرعية، ووجود عصابات لسرقة السيارات، والاتجار بالممنوعات .

اعترافات عمال متجولين

أكد م .ع الذي يعمل حارساً لإحدى البنايات في عجمان - أن الظروف المعيشية الصعبة التي تتمثل في ضعف الراتب الذي يتقاضاه من مهنته، والغلاء المستشري في العديد من القطاعات، وراء اتجاهه للعمل في مجال غسل بعض المركبات الخاصة بالسكان القاطنين في البناية، مشيراً إلى أن ذلك يعود عليه ببعض المئات من الدراهم التي تكون عوناً له على مواجهة متطلبات الحياة المعيشية .

وأضاف: إن هذا العمل لا يتعارض مع وظيفتي الأساسية ومتطلباتها كحارس بناية، لأنني أستغل أوقات الفراغ لدي في ساعات المساء لتنظيف وغسل عدد من السيارات التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، موضحاً أن طيلة عام كامل لم يتعرض إلى مساءلة من أي جهة ما .

وذكر أن البلدية تمنع ذلك، خاصة مع وجود أشخاص يمتهنون هذه المهنة وهم في الأصل مخالفون لشروط الإقامة، إضافة إلى أن هناك شركات لغسل السيارات يتم تخويلها للعمل في هذا المجال بشكل قانوني من قبل البلدية .

وأشار إلى أن توجه أصحاب المركبات نحو أشخاص يتولون مهمة غسل مركباتهم مرده ارتفاع تكاليف غسلها في محطات البترول، حيث تصل إلى 40 درهماً للمرة الواحدة، بينما يتقاضى العامل مبلغاً زهيداً لا يتجاوز 60-80 درهماً عن غسله للمركبة لمدة شهر كامل .

وقال ش .م، - عامل في مجال غسيل السيارات - إنه جاء إلى الدولة للعمل على كفالة أحد الأشخاص، ويعمل الآن بشكل مخالف نظراً لعدم تجديد إقامته، لذلك فإنه يقوم بالعمل في هذا النشاط لتحصيل مبلغ من المال يعينه على سد جزء من احتياجاته ومصاريفه اليومية، من خلال الاتفاق مع سكان البنايات الذين يرغبون في غسل مركباتهم نظير مبلغ 60 درهماً للمركبة، بمعدل 12 مرة في الشهر .

و ذكر أنه يعمل بحذر، ويضطر أحياناً إلى الابتعاد قليلاً عن عيون رجال الأمن والبلدية، خلال الحملات التي يجرونها، لاسيما أنه مخالف ويعمل بطريقة غير شرعية .