غادرت السفينة الشراعية تارا المتخصصة باستكشاف المحيطات مرفأ الكاب في جنوب إفريقيا أمس، للبدء بالمرحلة الثانية من مهمتها العلمية الرامية إلى دراسة الأنظمة البيئية البحرية الخاصة بالعوالق، تلك الكائنات التي تعتبر في أساس الحياة على كوكب الأرض .

وقبل عام، في الخامس من سبتمبر/ايلول ،2009 انطلقت تارا من مرفأ لوريان (غرب فرنسا) واجتازت 50 ألف كيلومتر في المحيط الاطلسي، والبحر البيض المتوسط، والبحر الأحمر، وبحر عمان، والمحيط الهندي . واليوم تبحر السفينة الشراعية من جديد انطلاقاً من مرفأ الكاب في جنوب إفريقيا، فتتوجه إلى ريو دي جانيرو في البرازيل التي تعتبر محطتها الأولى في أمريكا اللاتينية، في رحلة استكشاف المحيطات التي لم يسبق لها مثيل .

وقبيل انطلاق السفينة، أوضح قبطانها أوليفييه ماريين لوكالة فرانس برس أن برنامج الرحلة مكثف . ومن المتوقع أن يبدأ العلماء المبحرون على متن تارا بجمع عينات العوالق ابتداء من الاثنين .

وبعد جمعها، تجمد هذه العينات على متن السفينة ثم تحلل في المختبرات بهدف دراسة أثر التغيرات المناخية على هذه الكائنات الحية المجهرية البحرية (من فيروسات، وجراثيم، ويرقات الاسماك، وعوالق ومرجان . . .) .

وأوضح رئيس الفريق العلمي المبحر على متن تارا فيليب كوبي أصبحنا نعلم أن الكوكب يتغير وأن المحيطات تتغير، ونحن نتوقع المزيد من المحيطات حتى تعدل ما يرتكبه الانسان على كوكب الأرض .

ومنذ سبتمبر/ايلول ،2009 عمل نحو 70 من علماء المحيطات، من مختبرات ابحاث دولية مرموقة بالتناوب على متن السفينة الشراعية لجمع آلاف العينات من علق البحر والعوالق النباتية، وذلك في حوالي ستين محطة علمية .

ومن المفترض أن تستمر الرحلة العلمية التي تحمل اسم تارا-أوشينز ثلاث سنوات، تجوب السفينة الشراعية خلالها كل نواحي الأرض .