دعت هيئة البيئة - أبوظبي، فئات المجتمع كافة إلى المشاركة في الجهود التي تبذلها الإمارات للمحافظة على طبقة الأوزون بمناسبة اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون الذي تنظمه الأمم المتحدة للبيئة في 16 سبتمبر/أيلول كل عام .
نجحت الدولة في خفض استخدامها للمواد المستنزفة لطبقة الأوزون بنسبة 85%، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 100% بحلول نهاية هذا العام، ويتم حالياً استخدام مركبات الكربون الهيدروكلورية فلورية (هايدروكلوروفلوركربون)، ومركبات الكربون (هايدروفلور الكربون) التي هي أقل استنفاداً لطبقة الأوزون، وتتميز بأنها لا تتفاعل مع الأوزون في الطبقات العليا من الجو، خصوصاً طبقة التروبوسفير، الأمر الذي يقي تلك المادة من التآكل، وتسعى الدولة للتخلص منها بحلول عام 2015 و2040 على التوالي، لما لهما من تأثير محتمل على ظاهرة الاحتباس الحراري .
ودعت الهيئة المدارس الحكومية والخاصة بإمارة أبوظبي للتعريف بطبقة الأوزون، وذلك من خلال توجيه كلمة للطلاب في طابور الصباح تركز على أهمية مشاركة الجميع في جهود الدولة للمحافظة عليها، مؤكداً ضرورة أن تتضمن الكلمة الصباحية إرشادات عن دور الأفراد بالحفاظ على طبقة الأوزون باستخدام مواد صديقة للبيئة لا تحوي مركبات ضارة مثل الكلورفلوركربون، وذلك بهدف الحد من اتساع ثقب الأوزون الجوي وتوقف عملية التدهور المستمر فيها .
وفي حين تعرض بعض المدارس فيلماً قصيراً للرسوم المتحركة أعده برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول طبقة الأوزون بعنوان احمِ نفسك احمِ طبقة الأوزون، ستعرض بعض المدارس الأخرى فعاليات متعددة للتعبير عن دعمهم للجهود المبذولة في هذا اليوم، مثل ارتداء النظارات الشمسية والقبعات واستخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس بهدف تسليط الضوء على أهمية أن يقوم الأفراد بحماية أنفسهم من الأشعة فوق البنفسجية .
وذكر ماجد المنصوري، الأمين العام للهيئة أن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لحماية طبقة الأوزون هي مثال جيد على قدرة الإنسانية على التوحد لمواجهة الخطر المشترك .
وأشار إلى أنه وبالرغم من أن الدولة لا تقوم بإنتاج أية مواد مستنزفة لطبقة الأوزون، إلا أنها كانت تقوم باستيراد واستهلاك المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، مشيراً إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي انضمت في عام 1989 إلى اتفاقيتي فيينا ومونتريال لتتخذ سلسلة من الاجراءات بشأن تنظيم استيراد وتداول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وتم تشكيل لجنة وطنية بهدف خفض استيراد هذه المواد، كما تمت مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتشجيع استرجاع وتدوير غازات التبريد وفق شروط وضوابط محددة إلى جانب تشجيع التحول إلى البدائل الصديقة للأوزون، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي البيئي بهذا الشأن .