كشف تقرير يمني تصاعد معدلات البطالة في اوساط الشباب اليمنيين من الجنسين في الفئة العمرية من 15 24 سنة مشيراً إلى أنها سجلت مؤخراً 7 .54% بعدما كانت تراوح عند 52% العام 2008 بنسبة زيادة 7 .2% .

وعزا التقرير الذي أعدّته الحكومة اليمنية بالتعاون مع برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي هذا التصاعد إلى ارتفاع معدّل النمو السكاني الذي صاحبه زيادات كبيرة في أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل وارتفاع مستوى المعيشة مما اضّطر أعداد من العاملين إلى القيام بأعمال ثانوية بالإضافة إلى عملهم الثابت واستمرار عدد آخر من العاملين بالعمل إلى ما بعد سن التقاعد وتزايد مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي فضلاً عن التطورّات التكنولوجية المتسارعة ولا سيّما في تقنية المعلومات والاتصالات .

أشار إلى أن نسبة البطالة في الفئة العمرية 15- 24 سنة تتأثّر بالبطالة الموسمية بين الشباب أكثر من غيرهم من الفئات، مشيراً إلى أن تحديات ماثلة قد تساهم في تنامي الظاهرة ومنها محدودية القدرات التمويلية والاستيعابية للاقتصاد اليمني وضعف جاذبية البيئة الاستثمارية، وضعف القدرات التنافسية للصادرات غير النفطية في الأسواق الخارجية ومحدودية مساهمتها في هيكل الصادرات والتي تصل نسبتها إلى أقل من 10% من إجمالي الصادرات إلى التأخر في إجراءات توقيع اتفاقيات التمويل وإتاحة المبالغ التي تم تخصيصها لتمويل مشاريع التنمية من قبل بعض الدول والمؤسّسات المانحة .

وعرض التقرير ما سماه عوامل مساعدة قد تساهم في كبح الظاهرة ومنها الاستفادة من قيام المشاريع المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي، والاستمرار في الجهود الحالية للحكومة للانضمام إلى منظّمة التجارة العالمية، وتعزيز العلاقة التجارية مع دول الجوار خاصةً دول القرن الإفريقي، والاستفادة من المزايا التفضيلية الممنوحة من الشركاء التجاريين ومن الدول المتقدّمة، والاستفادة من الاتفاقيات الثنائية مع الدول العربية الشقيقة وتحديث تلك الاتفاقيات .

ولفت إلى السياسات والبرامج التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة المقبلة والتي تتضمّن إنشاء سوق للأوراق المالية كأداة لتعبئة المدّخرات المحلية والخارجية لتمويل المشاريع التنموية وتحسين الوساطة المالية وتعزيز الثقة في النظام المصرفي من خلال مواصلة الإصلاحات المصرفية وتفعيل مؤسسة ضمان الودائع المصرفية وتنفيذ استراتيجية الترويج للاستثمار في اليمن ومواصلة إصلاح بيئة الاستثمار بما في ذلك مراجعة القوانين المالية والتجارية المرتبطة بتحسين بيئة الاستثمار واستكمال دراسة استكشاف وتقييم الفرص الاستثمارية، وتعزيز الصادرات غير النفطية من خلال إنشاء مؤسّسة مالية متخصّصة لتمويل الصادرات السلعية والخدمية .

وأكد مضي الحكومة في إنشاء مناطق تجارة حرّة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي وإعداد مسوّدة خارطة الطريق لاندماج اليمن في منظومة المجلس واستكمال تخصيص تعهّدات المانحين والتوقيع على اتفاقيات تمويل المشاريع التنموية وإتاحة الموارد المالية لتمويل المشاريع، وإعداد دراسات تحديد الاحتياجات التمويلية لليمن وفق برنامج يغطّي الفترة حتى ،2015 واستكمال إجراءات انضمام اليمن إلى منظّمة التجارة العالمية .