لا يختلف اثنان أن وسائل الإعلام شريك أساسي في إنجاح الفعاليات اجتماعية أو اقتصادية، وبالنسبة إلى الرياضة لطالما لعبت وسائل الإعلام الإماراتية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية دوراً في تميز النشاطات المحلية والعربية والاقليمية والعالمية .

ومما لاشك فيه كذلك ان الاهتمام الزائد من قبل المسؤولين عن الإعلام في الدولة ومساحة الحرية اللافتة منح البعض الفرصة للخروج عن النص في بعض الاحيان . قد يتم التغاضي لفترة لكن الإمعان والاصرار على عكننة مزاج المتابعين صارت السمة البارزة في الاونة الأخيرة، كأن أسلوب خالف تعرف يمنح صاحبه أهمية أو يجعل رأيه ذا شأن كما هو الحال مع بعض المستجدين في عالم التحليل حتى صاروا حديث الشارع الكروي من كثرة تجاوزهم فيما بينهم ومع الاخرين .

مع كثرة الحالات والانتقادات اصبح لابد من وقفة، لأنه من غير المقبول أن تتم تصفية الحسابات بهذه الطريقة الفاضحة، ويقينا لولا الصبر الأيوبي لبعض من يتم استهدافهم لكانت المحاكم قد ضجت بالقضايا، ولبرهة تمنيت ان تتواجد في رياضتنا شخصيات مثل المستشار مرتضى منصور الذي يعيش داخل المحكمة ويتنفس قضايا، لكنا ارتحنا من هذا النشاز المستشري .

اعتقد ان البطاقة الحمراء صارت ضرورية لتنظيف مجتمعنا من هذه الآفات ومن لم يستعمل هذا الكارت داخل المستطيل ممنوع ان يستعمله من داخل الاستوديو بمصيدة كانت تهدف إلى التشفي وليس المصلحة العامة .

ممنوع ان يتم التقليل من شأن فريق سهرت ادارته وصرفت عليه مالا وفيرا وضمت لاعبين على اعلى مستوى محليين واجانب فوصل إلى صدارة الترتيب فيأتي من يضع له عصيا في دواليبه كأنه لا يعيش في عالمنا الواقعي .

مدرب المرحلة

المضحك والمبكي في الوقت نفسه مصطلح الموسم الحالي مدرب المرحلة، لكن هل من أطلق هذه العبارة يعرف معناها؟ أو ماهية المرحلة؟ نعم من اطلقها حين سئل قال يجب أن يكون مدرباً أحرز على الأقل 3 ألقاب في ثلاث دول مختلفة، فلم اجد في قاموسي إلا البرتغالي خوسيه مورينيو هو المؤهل ليكون مدرب المرحلة في دورينا فقد فاز بالدوري في البرتغال وانجلترا وإيطاليا . مسكين مهاجم فريق بني ياس أندريه سانغاهور، فقد نال نصيبه من النقد غير المنطقي وهو محظوظ لعدم إتقانه اللغة العربية لأنه كان سيعتزل أو يحزم حقائبه ويرحل من كثرة النيل من إمكاناته، وحسنا فعل بالرد القاطع وغير القابل للتأويل بممارسة هوايته المفضلة بهز الشباك فتربع على صدارة الهدافين .

حتى اتحاد كلباء كان أحد ضحايا تصفية الحسابات وإن كان بطريقة غير مباشرة فنالته السهام الطائشة، فكيف لتحليل منطقي ان يبشر جمهور النمور بأن هداف الدوري سيصل إلى اللقب عن طريق شباكهم؟

هذا غيض من فيض، لكن ان تصل الامور إلى مرحلة يقال فيها لمدرب على مسمعه إنك لا تعمل بل تعبث بفريقك فهذا قمة الانحدار .

فمن اعطى هؤلاء الحق في تجريح الناس على مرأى ومسمع عشرات الالاف من المشاهدين؟ لكن لو عكسنا السؤال لمن نعت المدرب بالعابث ماذا حقق هو من انجازات ولماذا يجلس في منزله وليس في الملعب يقوم بعمله كمدرب؟

درس الملك

لقد تعلمت درساً من حديث لم يتعد الدقائق المعدودة مع الملك كيني دالغليش وهو أحد اساطير وصناع انجازات ليفربول لاعباً ومدرباً .

فقد سألته عن نتائج مدرب ليفربول السابق الإسباني رافائيل بينيتيز ويومها كان يعاني الفريق من خيارات ذلك المدرب، فقال أنا لا اتحدث عن شخصه فهذا شأنه وليس شأني، بل كل ما اقوم به على شاشات التلفزيون أو في وسائل الإعلام هو تقييم خطة كل فريق وما قدم خلال المباراة اما الحديث عن المدربين واختصاصاتهم وخياراتهم فلا اتطرق إليها إلا من منطلق فني بحت .

اجزم أن ما قاله دالغليش تحدث في سياقه ايضاً ايان راش والدنماركي يان مولبي والايرلندي روني ويلان وستيف ماكمانمان وجميعهم من نجوم ليفربول فلم اسمع منهم أي كلمة تسيء إلى شخص بينيتيز .