مهرجان دمشق السينمائي الدولي الذي تنطلق دورته الثامنة عشرة في السابع من الشهر المقبل ليس دوليا بالفعل، فرغم أنه يحمل الصفة، فإنه ليس تحت مظلة الاتحاد الدولي للمنتجين، في انتظار أن يحقق شروط ذلك .
شروط الاتحاد، كما يعددها محمد الأحمد، مدير المؤسسة العامة للسينما في سوريا لوكالة فرانس برس، هي وجود خمس صالات عرض دولية على الأقل، وأن يكون المهرجان سنوياً، وتأمين صحي للضيوف، إلى جانب إقامة في فندق خمسة نجوم، وأن يقدم ما لا يقل عن مئتي فيلم، ويعقد لعشرة أيام على الأقل .
ويقول الأحمد أمنا تلك الشروط في أكثر من دورة، وزارنا ممثلون للاتحاد في دورتي 2005 و2008، ولكن هناك من يفسر أن العزلة التي فرضت على سوريا في السنوات الماضية كانت عاملا حاسما في عدم قبول المهرجان تحت مظلة الاتحاد .
ولدى سؤال الأحمد عن الرقابة كشرط يقول الرقابة لا تحذف مشهدا من أفلام المهرجان، فنحن إما أن نقدم الفيلم بالكامل وإما ألا نقدمه، لكنه يستدرك لمرة واحدة قدم فيلم روماني (كان أربعة شهور وثلاثة أسابيع ويومان للمخرج كريستيان مونجيو) مقتطعا منه مشهد عنيف كما جاءنا من الموزع . ويؤكد الأحمد هذا العام هناك أفلام لا تعرض في الأحوال العادية سنقدمها مرفقة بعبارة للكبار فقط .
انطلق مهرجان دمشق السينمائي في ،1979 على أن يقام مرة كل عامين بالتناوب مع مهرجان قرطاج السينمائي، وعلى ان يختص بسينما آسيا وأمريكا اللاتينية . فلماذا يريد المهرجان أن يتخلى عن هذه الهوية التي رافقت نشوءه؟ .
يقول الأحمد ما دفعني إلى تحويله إلى مهرجان دولي صعوبة تأمين الأفلام الجديدة الجيدة . كنا مهتمين بآسيا وأمريكا اللاتينية والوطن العربي، لم نعد نستطيع تأمين العرض العربي المهم، وكل ميزانية مهرجاننا مليون دولار .
ويضيف آسيا تفضل المشاركة في المهرجانات الكبرى، وصار من الصعب تأمين أفلام منها . أما أمريكا اللاتينية فكل انتاجها في السنوات العشر الأخيرة مشترك مع أوروبا .
ويوضح الأحمد صحيح أنه بدأ بهذه الهوية، ولكنك لم تعد قادرا على تأمين أفلام، فارتأينا أن نفتحه على جميع ثقافات العالم من دون أن نفقد خصوصية المهرجان،فأضفنا مسابقة الفيلم العربي، وسنضيف العام المقبل مسابقة للفيلم الآسيوي .
وحول إمكانية أن ينافس مهرجان دمشق مهرجانات دولية اخرى يقول الأحمد ننافس بالهوية الثقافية، وبعراقة المدينة . ويوضح أفخر بأنني أقدم حفل افتتاح لا يستطيع أحد تقديمه، كما أفخر بتقديم سلسلة الكتب السينمائية، التي تقدم في كل مرة للضيوف مايقرب من عشرين كتابا، بالإضافة إلى التظاهرات المهمة التي يتضمنها المهرجان .
ويستدرك الأحمد ليقول لكن العمل على هوية المهرجان لا يمنع وجود نجوم يسوقون له، فما المانع مثلا من وجود نجمة مثل هيفاء وهبي؟ .