شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح أمس، احتفال كلية خليفة بن زايد الجوية بتخريج دورتي المرشحين الطيارين الأربعين والمرشحين الجويين السابعة والإناث الثانية .

وأكد سموه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تسعى دائما لتطوير قواتها المسلحة وتحديثها، ورفدها بأحدث وأنسب صنوف الأسلحة، لتكون الدرع الحامية لسياج الوطن والعين الساهرة على حدوده وأمنه .

قال سمو الشيخ محمد بن زايد أن قيادتنا الحكيمة تحرص على أن تواكب قواتنا المسلحة التطور النوعي والتقني المتسارع في المجال العسكري، فوفرت لها الامكانات لرفع قدرة أفرادها وتزويدهم بكل ما هو جديد في العلوم العسكرية ومعارفها، مؤكداً سموه الحرص على تنويع مصادر السلاح بما يضمن التطور النوعي للأسلحة، وبما يلبي تطلعات قيادتنا الحكيمة للاستمرار في تطوير قواتنا المسلحة وتحديثها، بما يتناسب وحاجات وخطط الدفاع الاستراتيجي لهذه القوات .

وأعرب سموه عن سعادته بأن يرى هذه الكوكبة الجديدة من صقور الجو الميامين وأخواتهم الطيارات وغيرهم من العسكريين، تأخذ دورها في الذود عن سماء الوطن وصون انجازاته ومكتسباته والإسهام بفاعلية في تحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، لافتاً سموه إلى أن قواتنا الجوية تلقى الاهتمام المتواصل من أجل رفع قدراتها وتزويدها بأحدث أنواع الطائرات والنظم المتكاملة والتقنيات المتطورة، لتمكينها من القيام بواجباتها تجاه الوطن بكل كفاءة واقتدار .

وثمّن سمو ولي عهد أبوظبي الدور الذي تقوم به الكليات العسكرية في الدولة من أجل توفير احتياجات القوات المسلحة من القوة البشرية والكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة تدريباً راقياً .

وختم سمو ولي عهد أبوظبي تصريحه بتوجيه الشكر إلى قائد كلية خليفة بن زايد الجوية وهيئة التدريس والمشرفين والعاملين بها كافة، كما توجه سموه بالتهنئة إلى الخريجين والى ذويهم، داعيا سموه أبناءه الخريجين إلى أن يكونوا المثال في الإيمان بالله والولاء للوطن وللقائد، وحثهم سموه على اليقظة والحرص والتزود بالعلوم والمعرفة وان يكونوا دائما على أهبة الاستعداد للدفاع عن منجزات هذا الوطن الغالي .

حضر الاحتفال سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي .

كما حضر الاحتفال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والفريق الركن عبيد محمد الكعبي وكيل وزارة الدفاع والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، إلى جانب حشد من أعيان البلاد وكبار المسؤولين في الدولة، وكبار قادة القوات المسلحة وضباط الشرطة وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية لبعض الدول الشقيقة والصديقة والملحقين العسكريين في السفارات المعتمدة لدى الدولة .

استعراض عسكري

بدأت فقرات الاحتفال بوصول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى قاعة الاحتفال، وكان في استقبال سموه كل من الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، والعميد الركن طيار عبدالله سعيد جروان الشامسي قائد كلية خليفة بن زايد الجوية، حيث قام راعي الحفل يرافقه قائد الكلية بتفقد طابور الخريجين، بعد ذلك قدم الخريجون استعراضاً عسكرياً دل على تقدم مهاراتهم، ثم بدأت فعاليات الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تلاها أحد المرشحين الخريجين، ثم أقسم الخريجون بالله العظيم ثلاثاً، أن يكونوا مخلصين لدولة الإمارات العربية المتحدة ولرئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مطيعين لجميع الأوامر التي تصدر عن رؤسائهم، منفذين لها في البر والبحر والجو داخل البلاد وخارجها في كل الظروف والأوقات، واضعين أنفسهم ومواهبهم في خدمة البلاد، حامين علم الدولة واستقلالها وسلامة أراضيها، معادين من يعاديها، مسالمين من يسالمها ماداموا أحياء، محافظين على شرفهم وسلاحهم .

تطوير التعليم

وألقى العميد الركن طيار عبدالله سعيد جروان الشامسي قائد الكلية كلمة رحب فيها براعي الحفل والحضور، في قلعة الصقور كلية خليفة بن زايد الجوية التي كان لها شرف حمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، رافعا إلى مقام سموه التهنئة بمناسبة تخريج دفعة جديدة من حماة الوطن وصقور السماء قائلاً إنها نخبة من الضباط الطيارين وضباط الإسناد الجوي تضعها الكلية لتسهم في الذود عن إماراتنا الغالية وأرضنا الحبيبة .

وأضاف: مما يزيدنا فخراً أن يكون من بين هؤلاء الخريجين ضباط طيارون من الدول الشقيقة مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، وقال إن إيمان قيادتنا الراسخ بضرورة تطوير التعليم والتدريب في القوات المسلحة، أوجد مفهوما جديدا مفاده أن علم السلاح يجب أن يبني على سلاح العلم، وبناء على ذلك تفتخر كلية خليفة بن زايد الجوية بالبدء في تنفيذ مشروع التعليم الجامعي للمرشحين العسكريين كافة، من خلال عقد الشراكة العلمية مع كليات التقنية العليا، لتكون المشرف على تنفيذ برامج الكلية من الناحية الأكاديمية، ومنح شهادة البكالوريوس في علوم الطيران في تخصصات علمية رئيسية عدة تخدم القوات المسلحة وتعزز عمل القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الامارات .

وأشار إلى أن كل ذلك بغية الارتقاء بمخرجات التعليم وإعداد جيل من قادة المستقبل يتسلحون بالعلم ويتحلون بالأخلاق الحميدة والشعور بالواجب تجاه وطنهم مطيعين لولي الأمر . وأضاف أن الخريجين الماثلين أمامكم اليوم من الضباط الطيارين وضباط الإسناد الجوي رجالا ونساء قادرون بعون الله تعالى على مواجهة تحديات المستقبل بكل كفاءة واقتدار وأنهم خريجو دورة الطيارين الأربعين ودورة الضباط الجويين السابعة ودورة الطيارين الإناث الثانية، يملأ نفوسهم إيمان لا حدود له تجاه ربهم ووطنهم وقائد مسيرتهم، وهم جاهزون لينضموا إلى من سبقهم من الخريجين ويكملوا المسيرة المباركة بإذن الله تعالى .

ووجه قائد الكلية كلمة للخريجين هنأهم فيها على إنجازهم الذي حققوه خلال السنوات الثلاث الماضية، وأوصاهم بتقوى الله قائلاً: لقد أديتم يمين الولاء وأقسمتم على الطاعة، فبهذا أصبحت مسؤولياتكم جسيمة، فعليكم دائما السعي لتطوير قدراتكم بشتى الوسائل، فكونوا جديرين بشهاداتكم ولا تتهاونوا أبدا، وتذكروا دائماً أن الفائز هو الأقوى إرادة والأصلب عزيمة والأفضل علما وكفاءة، فارعوا أماناتكم وصونوا عهدكم وتذكروا شعاركم: الله . . الوطن . . رئيس الدولة .

تكريم المتفوقين

بعد ذلك قام راعي الحفل بتوزيع الجوائز على المتفوقين، وهم: المرشح طيار عوض عبدالله سعيد محمد النيادي الأول في مجموع العلامات والعلوم الأكاديمية وعلوم الطيران، الحاصل على سيف الشرف، والمرشح طيار حمد بطي سعيد الكعبي الأول في الطيران التأسيسي والعلوم العسكرية، والمرشح جوي منصور سالم خلفان النيادي الأول في العلوم الجوية، والمرشح طيار خالد سالم محمد اليماحي الأول في اللياقة البدنية، والمرشح طيار حمد الدعيري مبارك الكتبي الأول في الكفاءة القيادية وحسن السلوك، والمرشح طيار مبارك حمد سعيد ضاحي الكتبي الأول في الرماية، والمرشح طيار صالح سامر عبدالله الأول على الدول الشقيقة من المملكة الأردنية الهاشمية، والمرشح طيار فاطمة عنتر سليم النعيمي الأولى في دورة الإناث الثانية، والمرشح طيار عيسى محمد عبيد البريكي قائد المراسم .

بعد ذلك جرت مراسم تسليم العلم من الدفعة الأربعين إلى الدفعة الحادية والأربعين، ثم استأذن قائد المراسم بالانصراف، لينتهي الاحتفال بالتقاط الصور التذكارية .

وقد أقيم احتفال بقاعة محمد بن زايد في الكلية لتقليد أجنحة الطيارين بالكلية، حضره عدد من كبار الضباط وأولياء أمور الخريجين .

دورة الطيارين الإناث

احتفلت الكلية بتخريج الدورة الثانية من الطيارين الإناث حيث تولي كلية خليفة بن زايد الجوية اهتماما خاصا بالمرأة، فتجدها تشارك الرجل مهنة الطيران فتقوم بدراسة بكالوريوس علوم الطيران بجميع مراحله لتقف مع الرجل جنبا إلى جنب للذود عن علم بلادها .

والتحقت الدورة الثانية بالكلية في ابريل من عام 2008 بعد اجتيازهن لدورة الأغرار بمدرسة خولة بنت الأزور، وتعد دورة الإناث الثانية إحدى دورات الطيارين التي يشارك فيها العنصر النسائي، وتعد التجربة الثانية بكل المقاييس خطوة رائدة من قيادتنا الرشيدة في إعطاء فرصة المشاركة للعنصر النسائي، حيث تخضع المنتسبات بهذة الدورة لجميع مراحل المنهج المعتمد للدورة أسوة بالطيارين الذكور .

عروض مبهرة بالميراج

قدم أحد الطيارين المواطنين عرضاً جوياً مبهراً باستخدام طائرة الميراج المقاتلة التابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي، حيث دلت حركاته الاستعراضية على مدى المهارة الفائقة في التعامل مع مختلف الأسلحة الحديثة والتحكم بها، حيث حبست الحركات التي أداها أنفاس الحضور الذين تفاعلوا مع العرض الذي قدمه بالتصفيق والإعجاب بمدى مهارته .