أمر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الحكومة بتوسيع الوعاء الضريبي من طريق مكافحة التهرب الضريبي ومحاسبة المتهربين لتوفير تمويلات أعباء الموازنة العامة التي تعتمد بصورة كبيرة على عائدات تصدير النفط الخام، مشيراً إلى أن اليمن يواجه مشكلة في محدودية الموارد النفطية حيث معدل الإنتاج اليومي لايزال عند 370 ألف برميل يتم تقاسمه مناصفة بين الدولة وشركات إنتاج النفط العاملة في اليمن .
وأكد صالح أن شح الإمكانيات المالية وتصاعد النمو السكاني أعاقا جهود الحكومة في تنفيذ مشاريع التنمية وخصوصا مع تنامي التزامات الدولة حيال قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية والطرق والجهاز الإداري للدولة والجيش والأمن والبنية التحتية والتي لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على عائدات إنتاج النفط في ظل ضآلة عائدات الجمارك والضرائب .
وأعلن رئيس مصلحة الضرائب اليمنية أحمد غالب أن الحكومة ستبدأ مطلع ،2011 تطبيق القانون رقم 17 للعام 2010 الخاص بضرائب الدخل، مشيراً إلى أن القانون الجديد يستهدف رفع كفاية التحصيل الضريبي واختصار الإجراءات والمعاملات الضريبية والجمركية وتبسيطها وتوسيع القاعدة الضريبية .
ويسعى القانون الجديد إلى خفض معدل الضريبة من 35 إلى 20% للأشخاص الاعتباريين في ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وضريبة المهن غير التجارية وغير الصناعية، ومن 35% كأعلى معدل بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين المقيمين وبمعدل واحد بواقع 20% لغير المقيمين .
ونص القانون على خفض ضريبة الأجور من 20% كأعلى معدل إلى ،10 15% بالنسبة إلى المكلف المقيم ومعدل واحد بواقع 20% لغير المقيم كما خفض الضريبة على المبيعات العقارية إلى 1% من ثمن العقار بدلاً من 3% .
وحدد القانون نسبة 35% من دخل الشركات العاملة في مجالات النفط والغاز والتعدين والمعادن الأخرى وأرباح الشركات التي تحمل الامتياز بأنواعها المقيمة وغير المقيمة وكذلك دخول المنشآت الخاضعة بموجب اتفاقات أو عقود مبرمة مع الحكومة اليمنية كما فرض إيجار شهر واحد في السنة كضريبة على العقارات المؤجرة .
ووضع القانون الجديد معدلاً خاصاً للمنشآت والمشاريع الاستثمارية نسبته 15% للمنشآت والمشاريع الاستثمارية التي لا يقل رأس مالها المستثمر عن 5 ملايين دولار ولا يقل عدد عامليها عن مئة عامل وعاملة .
ومنح القانون المشاريع الاستثمارية في مجال التعدين التي يبلغ حجم أعمالها 150 مليون دولار وأكثر الحصول على ميزات نظام تثبيت الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فقط في السنوات الخمس الأولى، لدى إبرام الاتفاق لمدة 10 سنوات بدءاً من السنة الأولى للإنتاج والبيع .
وأعفى المنشآت الصغيرة التي تسجل أعمالها السنوية مبلغاً بين 720 ألفاً 20 مليون ريال من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وضريبة المهن غير التجارية وغير الصناعية .
وأشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أن تطبيق هذا القانون سيبدأ بالأرباح الصناعية والتجارية في اليوم الأخير من ديسمبر/ كانون الأول الجاري في حين ستبدأ الحكومة مطلع الشهر القادم تطبيق القانون الخاص بضرائب الأجور وبقية الضرائب المنصوص عليها بالقوانين النافذة .
وتوازيا مع ذلك أعلنت مصلحة الضرائب عزمها تنفيذ قانون الضريبة العامة على المبيعات بصورة كاملة مع مطلع العام 2011 سعياً إلى زيادة معدل التحصيل الضريبي .