الأناقة لا تكتمل إلا بوجود عناصر مكملة لجمال المظهر، وأبرز هذه العناصر الإكسسوارات التي لا يمكن أن تستغني عنها المرأة سواء في الحياة اليومية أو في مناسبات المساء والسهر والأعراس، ولكن تختلف أذواق السيدات، في اختيار الحلي الذي يتناسب مع الزي، فمنهن من تفضل الحلي الشرقية التي تتميز بالنقوش الصغيرة المذهبة، والتي تمنح المرأة طابع الفخامة، ومنهن من تفضل الإطلالة الخليجية التي تحمل روح التراث عند دول مجلس التعاون بحيث لا يظهر مكان إلا وزين بقطع من الإكسسوار كما لا يغيب عن بعض النساء الإطلالة البدوية، والتي تطغى عليها الفضيات المزينة بالاحجار الكريمة، ومنهن من تفضل الإطلالة الفرعونية، ومنهن تفضل البساطة والرقي التي تمنحها التصميمات اللبنانية وتعطيها إطلالة عصرية ومنهن من تفضل الإطلالة الغريبة التي تتميز بها إفريقيا .

كل هذا تواجد في المهرجان عامة، والقرية العالمية خاصة والتي قدمت للمرأة العديد من الإكسسوارات والفضيات التي تتناسب مع احتياجاتها، وفي جولتنا على الأجنحة تعرفنا على بعض الإكسسوارات التي تعبر عن تراث كل بلد .

في الجناح الإفريقي تعتبر الإكسسوارات المكمل الأساسي لما ترتديه المرأة من أزياء تتميز بألوان صارخة، ونقوش ملونة ومعظم الإكسسوارات الموجودة في الجناح عبارة عن قلائد للرقبة تحمل شعارات لها مدلولات مختلفة اضافة إلى اكسسورات يدوية مصنوعة من الحجارة، والخشب جاءت على شكل وجوه، وجماجم، وعظام، أو أشكال لحيوانات كالزرافة، والفيل، ومنها تصميمات على شكل أعلام وأسلحة .

وتشير إحدى البائعات إلى الإكسسوارات قائلة: العقود والأساور التي نقدمها في الجناح غريبة على العرب والجنسيات الأخرى، ونلقى إقبالاً كبيراً من ضيوف المهرجان، فالفتيات يفضلن ارتداء الملابس العصرية كالجينز، والأثواب الملونة كما نجد إقبالاً كبيراً من الشباب على شراء الأساور التي توضع على اليد والرقبة، ونستغرب من إقبالهم عليها رغم أنهم لايعرفون معاني الرموز، ويرتدونها كالصرعة الشبابية الموجودة عند شباب الهيب هوب .

وتعتبر مصر من أوائل الدول التي اشتهرت بالإكسسوارات، وخاصة الحلي الفرعونية التي زينت نفرتيتي وكيلوباترا، وعبر الزمن تطورت الحلي، وتفنن صناعها بتصميمات جميلة مستوحاة من الحضارة الفرعونية العريقة يمكن للمرأة أن تتزين بها في المناسبات مع الزي الفرعوني الذي يمنحها إطلالة مميزة ولم تغب هذا الإكسسوارات في الجناح المصري حيث تميز الكثير من العارضين بالجناح بتوفير تصميمات مختلفة من الإكسسوارات الفرعونية، أضافة إلى الحلي المصرية التي ترتديها المرأة مع الجلابية أو ما يسمى بالزي الاسكندراني وقال محمد عبده متخصص في بيع الإكسسوارات المصرية: تتميز الإكسسوارات، والفضيات المصرية بتنوع في اشكال الحلي، والأساور، ومعظمها صناعة يدوية، وتباع في أماكن معينة في مصر، ويتوافد عليها السياح، وغالبا ما تتواجد في أماكن معينة مثل خان الخليلي، وزنقة الستات في الاسكندرية، لذلك أحرص كل عام على المشاركة في مهرجان دبي لبيع الإكسسوارات، فالإقبال كبير من الخليجيين والأجانب على هذا النوع من الإكسسوارات .

وعن أبرز التصميمات قال: توجد لدينا الإكسسوارات الفرعونية، وتتميز بالدقة في الصنع، ومعبرة عن الحضارة الفرعونية أبرزها الحزام الذي يوضع على الخصر والتاج المصري الذي يوضع على الرأس إضافة إلى الأساور التي توضع على الكتف، وتتميز أشكالها برموز فرعونية، والكتابة اللاتينية، ومعظمها لا تخلو من الخرز الأزرق، وعادة ما تسمى عند الزبائن إكسسوارات نفرتيتي أو كيلوباترا، أما بالنسبة للإكسسوارات المعروفة في أسواق خان الخليلي في مصر، فهي تشمل على عقود، وأساور وخلاخل، وشغاب منها على شكل فضة، ومنها مذهب، وتتميز بخفتها، وغالباً ما ترتديها النساء مع الجلابية المصرية أو الزي الاسكندراني .

وللباحثات عن الإطلالة التراثية البدوية قدم جناح اليمن السعيد العديد من الحلي، والفضيات التي عبرت عن تراث دولتهم تميزت القطع بالفخامة وبأحجامها المتعددة وتميزت بتصميمات مبهرة وزينت بعض القطع الأحجار الكريمة .

مناجي سعيد الخزرجي أحد المشاركين في الجناح بالفضيات قال: تتميز حلي المرأة في اليمن بالفضيات، وبجمالها، والدقة، في أشكالها، وأنواعها، فهي تعبر عن التراث اليمني الأصيل، وتتزين بها المرأة، في المناسبات كالأعراس، والاحتفال بالمولود، وعن أبرز التصميمات قال: تختلف التصميمات على حسب المناطق وأبرز أشكالها يأتي على شكل بدلة ترتديها المرأة مع ثوب مطرز إضافة إلى أساور اليد، والخلخال الذي ترتديه المرأة في كعبها، والدقة مصنوعة من الفضة، والكرب توضع على الصدر، والمخانق عبارة عن حلي توضع على العنق، ونوع من الحلي يسمى الكروع يلبس على العضد كما توجد المعصبة توضع على الرأس مع المشاقر، والبلزق وهي عبارة عن أساور، وتختلف الفضيات التي ترتديها المرأة من منطقة إلى أخرى، فمثلاً المعاصب أنواع منها الحضرمي البدوي، وما يميز الفضيات اليمنية غلاء سعرها حيث معظمها يشمل على الأحجار الكريمة كأحجار العقيق كما تحرص المرأة على ارتداء هذا النوع من الفضيات في الأعراس والمناسبات والاحتفال بعد الولادة .

وتعتبر الحلي، والإكسسوارات الأساس الذي لا يمكن أن تستغني عنه المرأة، في الهند وباكستان، وأفغانستان، فهو يعتبر جزءاً من الساري الهندي، والبنغالي، والأفغاني الذي يختلف حسب المناطق، وحول أبرز ما يميز الإكسسوارات الهندية أشار جفننش تكر مشارك بالإكسسوارات بالجناح الهندي إلى الإكسسوارات الهندية المتنوعة، والتي تعبر عن الزي التراثي للمرأة، في الهند، ومعظم الإكسسوارات مطلية بالذهب، وتكون جميلة عندما ترتديها المرأة مع الساري الهندي الذي يتميز بالتطريزات والنقوش الجميلة .

وفي المغرب العربي لا تكتمل أناقة المرأة مع القفطان المغربي إلا بعد أن تتزين بالحلي المغربية التي تشتهر في أوساط المغربيات وأبرز أنواعها بحسب مريم ياسر: تتميز المغرب بالعديد من الإكسسوارات التي ترتديها المرأة في الليالي السعيدة أبرزها (لويز) عبارة عن قطع ذهبية مثل النقود التي توضع في الاذن أو تأتي على شكل قلادة مصفوفة بجانب بعضها بعضاً أو توضع على خيط يوضع على الرقبة يسمى (خيط الريح) أما (السركلة) فعبارة عن مجموعة خيوط توضع في اليد، و(المدمى) عبارة عن حلي يوضع على القفطان أو ما يسمى بالحزام المغربي يكون مرصعاً بالأحجار الكريمة مثل اللوبان، ويعتمد على حسب قدرة الشخص المادية .

الخرزة الزرقاء، والأحجار الكريمة كالفيروز، والعقيق، والسراميك لم تغب في التصميمات التي يقدمها جناح إيران وجناح تركيا فقد تميزت تصميمات الإكسسوارات بالبساطة وتبرز فيها الأحجار الكريمة . كما لم تغب الحلي الخليجية المطلية بالذهب التي تتزين بها المرأة الاماراتية مع الكندورة العربية إضافة إلى ثوب النشل المزين بخيوط مذهبة وفضية المعروف في الماضي عند معظم دول الخليج كالبحرين وقطر والسعودية .

عائشة إبراهيم إحدى المشاركات في الجناح البحريني قالت: المعروف عن المرأة الخليجية أنها تتزين بالذهب، وتوجد العديد من الحلي التقليدية المعروفة في منطقة الخليج وتتشابه في الاسماء، في الماضي كانت معروفه بوزنها الثقيل، وتقبل عليها النساء اليوم في المناسبات والاعياد الوطنية وتعرف باسماء تراثية تتشابه معظم دول الخليج في مسمياتها والاختلاف فقط في اللهجات أبرزها المرتعشة عبارة عن سلاسل متصلة توضع على الرقبة، وحلي بوشوك عبارة عن أسوارة توضع، في اليد تبرز فيها أشواك، والمرية عبارة عن حبوب صغيرة تنتهي بدلال على شكل هلال وأبرز ما في هذا الحلي الخواتم التي تزين الأصابع مثل خاتم للإبهام اسمه الجبيرة، وهناك الشاهد الذي يوضع في الشاهد، والمرامي الذي يزين السبابة، والخناصر التي تزين الخنصر وغيرها .

وفي الجناح اللبناني لم تغب الإكسسوارات العصرية والشبابية التي تميزت بتصميمات متنوعة مطلية بالذهب أبرزها إكسسوارات الأسماء، والأحرف، والأساور الملونة التي جاءت على شكل خيوط تتدلى منها قطع من الكريستال أو الخرز الازرق قالت: سناء سليمان بائعة في الجناح اللبناني: لدينا العديد من الإكسسوارات التي تتناسب مع مختلف الأذواق، والموضة الدارجة هذا الموسم الأسماء، والأحرف المطلية بالذهب، وخلال تواجدنا في المهرجان نحرص على تلبية طلبات الزبائن باستقبال طلبات الأسماء أو العبارات التي يرغبون بها والإقبال كبير على الأساور التي تحمل الخرز الأزرق أو العين الزرقاء نتميز بالتصميمات التي نقدمها للمرأة بالرقي لأنها تتناسب مع الأناقة في الحياة اليومية والمناسبات، ويوجد في لبنان العديد من المصممين الذين أبدعوا في هذا المجال ومعظم الإكسسوارات التي نقدمها مطلية بالذهب ومستوحاة من حضارات متعددة .