تواصل وحدات الجيش الموريتاني مدعومة بالدرك والشرطة استنفارها في جميع أنحاء البلاد، بحثا عن سيارة ثالثة كانت تحمل مؤمناً للسيارتين المفخختين اللتين عثر على إحداهما وفجرت الثانية على مشارف نواكشوط فجر الأربعاء الماضي .

وتحقق نواكشوط مع قيادي في تنظيم القاعدة تم إلقاء القبض عليه في منطقة الركيز، 190 كلم شرق نواكشوط، وكان على متن السيارة المفخخة (الثانية) والتي فر منها اثنان من رفاقه بعد محاصرتها من طرف الجيش .

وحسب المعلومات التي حصلت عليها الخليج فإن القافلة المسلحة التي سيرتها القاعدة من معاقلها في صحراء مالي، وأعلنت أنها كانت تستهدف اغتيال الرئيس ولد عبدالعزيز شخصياً، كانت تضم 9 مسلحين وقرابة 3 أطنان من المتفجرات .

وكشف وزير الدفاع حمادي ولد حمادي في مؤتمر صحافي بنواكشوط أن السيارة المفخخة التي تم تدميرها كانت تحمل طنا ونصف الطن من المتفجرات .

وقال إن 3 سيارات تابعة لتنظيم القاعدة تم رصدها منذ مساء السبت الماضي في ولاية سيلي بابي (جنوب)، وإن إحداها هي التي تم تفجيرها، والأخرى عثر عليها في منطقة الركيز، فيما فرت السيارة الثالثة التي كان دورها يقتصر على توفير الدعم اللوجستي .

وقال إن القاعدة كانت تستهدف بإحدى السيارتين المفخختين مبنى السفارة الفرنسية بنواكشوط والأخرى كانت تستهدف ثكنة عسكرية .

ووصف الوزير الاستراتيجية الأمنية بأنها كانت فعالة لأن السيارات المهاجمة لم تحقق أهدافها وخضعت للمراقبة منذ دخولها حدود البلاد وحتى فشل العملية .

وأدت العملية إلى حالة من الصدمة والذهول في أوساط الرأي العام الموريتاني وسط تساؤلات عن تقصير أمني أدى لوصول السيارة المفخخة إلى مشارف نواكشوط .

واشتبكت وحدات من الدرك مدعومة بطائرة حربية في منطقة القصيبة 2 بولاية الترارزة جنوبي البلاد، مع مسلحين مجهولين يعتقد أنهم من عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .

وذكرت وكالة صحراء ميديا الموريتاية، أن عنصراً من الدرك واثنين من مسلحي القاعدة لقوا مصرعهم في المواجهات .

وأعلنت القوى السياسية دعمها للجيش في مواجهة الإرهاب، مشيدة بالتصدي البطولي الذي قام به لإفشال العملية، ودعت المعارضة النظام إلى ضرورة الاستفادة من الدروس، والدعوة العاجلة لحوار للخروج بتصورات واضحة لمكافحة الإرهاب .

وفي تطور لافت، اجتمع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز بعد ساعات من العملية مع رئيس البرلمان، مسعود ولد بلخير ورئيس حزب التحالف الشعبي الذي يعد ثاني أكبر أحزاب المعارضة .

ومنعت السلطات زعيم المعارضة أحمد ولد داداه من دخول المستشفى العسكري بنواكشوط لزيارة وتفقد أحوال الجنود الجرحى في انفجار السيارة المفخخة على مشارف نواكشوط .

واعتبر حزب التكتل، الذي يقوده ولد داداه أنه من غير المقبول منع شخصية وطنية بحجم زعيم المعارضة من مواساة عناصر الجيش الوطني، وتأييدهم على شجاعتهم .

وأكد مسؤولو الحزب أن حزبهم يميز بين الجيش الموريتاني الباسل ونظام ولد عبد العزيز الذي يسير بالبلد إلى المجهول .

وعرض الجيش الموريتاني إحدى السيارات الثلاث التي كانت بحوزة مقاتلي القاعدة . وقال المقدم آبو صو، من إدارة الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان، إن السيارة رباعية الدفع وعثر عليها مهجورة وجاهزة للانفجار بمجرد محاولة تشغيل محركها، مضيفاً أن ثلاثة إرهابيين كانوا على متنها قد فروا وتركوها .