المهرجان يتجمل بكل اللغات ويمنح ضيفاته وصفات سحرية لتزيدها جمالاً، وعندما نرى امرأة جميلة نتوقف، ونبحث عن سر إطلالتها، فمقاييس الجمال تختلف من شعب إلى آخر، فالجمال العربي تميزه العيون السوداء المكتحلة، أما الغربي فالعيون الزرقاء التي تسحر الناظرين .

تقدم المرأة المغربية سراً من أسرارها يكمن في العكر الفاسي، ودم الغزال، وزيوتها التي تمنح نعومة للجسم، وتعطي جمالاً وإشراقة للوجه، وتقدم الآسيوية الحناء التي تزين أطراف قدميها، ورجليها في ليالي الحنة، والأعراس، والزيت الذي يمنح شعرها طولاً وسواداً، وعندما نبحث عن أسرار المرأة الخليجية فنجدها محافظة على تراثها، فهي تتجمل بمفردات التراث العريق وجمالها ينبع من سحر عيونها وعطور المشموم، والريحان، والعود الذي يمنحها ميزة عن غيرها .

تكشف لنا الريم محمد، مشاركة في الجناح الإماراتي، عن سر جمال بنات بلدها قائلة: الإماراتية جميلة بأخلاقها أولاً ثم تأتي عطورها، في المرتبة الأولى كالمسك والعنبر والدخون، وأحد أسرار جمالها استخدامها للمخمرية، وهي عبارة عن مجموعة من الزيوت كالمسك والعنبر والحناء، مضافة إليها العود تضعها خلف الأذن والشعر، وهذا من العطور الإماراتية التي كانت تستخدم في الماضي، ومازالت العديد من النساء يستخدمنه، فهي تمنح شعرها رائحة جميلة، ولمعاناً كما تحرص المرأة على وضع نقوش الحناء التي تزين يديها في المناسبات .

فاطمة ورد المعروفة بأم جاسم، مشاركة في الجناح البحريني، قالت: تتميز المرأة الخليجية بعطورها العربية، وهي جزء من حياتها اليومية، وخاصة في المناسبات، ولا تكتمل الزينة، والجمال إلا بالعطورات، ومن خلال مشاركتي في الجناح البحريني أوفر للمرأة العديد من المخمريات .

وتحدثت أم شوق، زائرة من المملكة العربية السعودية، قائلة: ان سر جمال السعوديات يكمن في جمال العيون، ويعتبر الكحل الأثمد من اللوازم التي تهتم بها المرأة السعودية وقالت: الخليجية تهتم بجمال عينيها من خلال رسمها بالكحل العربي، وتتعطر بأجود أنواع الطيب، ونلمس حب المرأة الخليجية للعطور من خلال وقوفها لساعات أمام محلات العطور المشاركة في الأجنحة الخليجية كالإمارات، والسعودية، وقطر، البحرين .

وأكدت أن المهرجان أتاح لها فرصة التعرف إلى أسرار الجمال عند مختلف الشعوب وأشارت الى الجناح المغربي الذي قدم للمرأة العديد من وصفات الجمال الذي يميز جمال المغربيات اللواتي يشغلن عقول مختلف الجنسيات بإطلالتهن وجمالهن .

ليلى رجب، مشاركة في الجناح القطري، قالت: الجمال عند الخليجيات ترسمه العيون، فالبرقع جزء من التراث، ويغطي الوجه ويبرز جمال العين لذلك تخصصت في بيع البراقع، ويعتمد البرقع على شكل رسمة العين ويوجد إقبال على البراقع القطرية وأجمل هذه البراقع عين الصقر فهو يميز من ترتديه بجمال عينيها الذي يشبه عين الصقر .

أسماء علي، مشاركة في الجناح اليمني بالقرية العالمية، قالت: اليمنية جميلة ولا تعتمد على مستحضرات التجميل، ويعتمد لون بشرتها على حسب المنطقة التي تعيش فيها، ولكنها تحرص على الخلطات الطبيعية التي تحضرها لنفسها، ويمكن أن أعطي لمحبي جمال المرأة اليمنية سراً من أسرار جمالها، وهو خلط ملعقة كبيرة من الكركم مع الزبادي، والسدر الطبيعي تضعه على بشرتها فيمنحها الجمال، ويعتبر العسل من العناصر الطبيعية التي نعتمد عليها في الجمال من خلال خلط ملعقة من العسل مع السدر ووضعه على الوجه لمدة 15 دقيقة ويمكن أن تحصل على هذه المكونات من خلال زيارة الجناح اليمني في القرية حيث يوفر الجناح أنواعاً متعددة من العسل الذي يمكن أن تستخدمها في جمالها .

وعن مشاركتها في الجناح اليمني قالت: جئت من اليمن للمشاركة في المهرجان فزوجي يشارك ببيع البهارات، وحرصت من خلال وجودي على رسم نقوش الحناء، فاليمن تشتهر بأجود أنواع الأعشاب، وتتميز باللون الداكن، وتختلف نقوش الحناء اليمنية عن بقية الدول، ولمست إعجاب الكثير من النساء بنقوش الحناء اليمنية .

أما اللبنانية فهي جميلة بابتسامتها وروحها المرحة وتعتمد على جمالهامن خلال ذوقها كما قالت رولا حموه إحدى الزائرات: اللبنانية نقول عنها بلهجتنا (مذوقه) فهي تملك ذوقاً رفيعاً من خلال انتقاء أزيائها بعناية، ومتابعتها لخطوط الموضة كما أنها تهتم بإطلالتها بالماكياج الخفيف وصبغات الشعر والقصات الدارجة في كل موسم كما أنها تهتم بالمحافظة على وزنها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالألياف الخضراء وباختصار امرأة جميلة بكل المقاييس .

وتحدثت ربى عزام، بائعة مستحضرات تجميل، عن جمال السورية قائلة: طبيعة الجو في سوريا ميزت جمال المرأة بصفاء بشرتها لذلك لا نعتمد على مستحضرات التجميل للحفاظ على جمالنا بل نحرص على تناول الأطعمة الطبيعية والفواكه والخضروات وشرب الزهورات والبابونج، إضافة إلى أن لماء الورد الدمشقي فوائد للوجه يمكن أن تكتشفه المرأة بمسحة من القطن مشبعة بماء الورد الدمشقي .

أما ميسون غانم المشاركة في الجناح الأردني، فقالت: يمكن أن تكتشف الزائرة للجناح الأردني السر الذي يميز جمال المرأة الأردنية، وهذا السر في المستحضرات المستخلصة من البحر الميت فله فوائد عديدة ويعتبر علاجاً لمختلف أنواع البشرة .

جمال التركيات شغل نساء العالم بسب انتشار المسلسلات التركية، فنجد العديد من الزائرات للجناح التركي بالقرية العالمية يبحثن عن سر جمال هذا الشعب كما أخبرتنا نور بركات من سوريا التي قالت: بمجرد زيارتي للجناح التركي تذكرت إطلالة الشخصيات التركية التي شاهدتها في المسلسلات مثل نور ولميس وسمر ونهال، فمن خلال زيارتي للجناح التركي شاهدت العديد من الصور التي تضمنت وجود هذا الشخصيات الجميلة باللباس التركي، أردت من خلال زيارتي أن أقوم بارتداء الزي التركي لأكون كالممثلات التركيات من خلال الاستوديو المصغر الموجود بالجناح أتاح للزائرات الإطلالة التركية .

أما المصرية فمن الصعب وصف جمالها، فقد امتلكت أسرار الجمال منذ الفراعنة، وللجمال عند المصريات حكايات . تحدثنا مع سها مصطفى بائعة مستحضرات تجميل في الجناح المصري قالت: للجمال في مصر تاريخ عريق وخاصة كحل العيون الفرعوني ورسم الحواجب واليوم نجد العديد من النساء يتجملن مثل كيلوباترا، وتؤكد أن سر جمال المرأة المصرية في ابتسامتها التي لا تفارقها لذلك من الضروري أن تحافظ عليها ويمكن أن نمنح الباحثات عن الجمال وصفة الشمندر الغني الأحمر الداكن الذي يميل الى الأرجواني من خلال مسحة من عصير الشمندر على الشفاه تبقيها محمرة لفترة طويلة .

مقاييس الجمال في معظم دول إفريقيا مناقضة لمقايس الجمال عند العرب فالجمال عند الافريقية يكون بسواد لون بشرتها لأنه دليل على صفاء عرقها كما تلفت الأنظار بالعنق الطويل حيث توضع حلقات معدنية على عنق الفتاة منذ ولادتها ليزداد طولاً فالعنق الأطول هو الأجمل، ويوفر الجناح الإفريقي العديد من الاكسسوارات التي تجمل أعناق النساء إضافه الى أزياء تتميز بألوان صارخة تفضلها الإفريقيات . وتهتم المرأة في السودان بجمالها من خلال العناصر المكملة للجمال، وأهمها الحناء السوداء التي تعتبر من رموز الجمال، والتعطر بالدخان مع دلكة العطورات، ومختلف أنواع المخمريات .

أماني هارون السعيد مشاركة في الجناح السوداني قالت: أسرار جمال السودانية مكشوفة، فالجمال يكون بنقوش الحناء التي تزين أصابعها، وبرائحة الدخان وهو عبارة عن خشب الصندل المعروف عند السودانيات وبالمخمريات كخمرة الظفرة وخمرة محلب وخمرة بيضاء كما تستخدم السودانية في المحافظة على نعومة بشرتها (الطمي) الذي ينبع من النيل الأزرق .

وتؤكد زميلتها ليلى محمد نور الدين من الجناح السوداني أن المرأة السودانية تعتمد في زينتها على الأشياء الطبيعية المتوفرة في البيت، وتعتمد على الغذاء، فالجمال الحقيقي للمرأة هو الجمال الطبيعي، وبالنسبة لنا المرأة الجميلة تتميز بنقوش الحناء ورائحة عطرها الفواح واللبس السوداني الأصيل الذي يلف قوامها بنقوش جميلة، فيزيدها جمالاً .

وعن مشاركتهن في الجناح قالت: تميزنا في الجناح بنقوش الحنة السودانية التي تتميز بسوادها كما المخمريات، وهي تختلف عن المخمرية الخليجية إضافة الى العطورات الفرنسية التي تفضلها المرأة السودانية .

غيتا كاوا، مشاركة في الجناح الهندي، قالت: جمال المرأة الهندية كالسحر، وبالنسبة لي أعتبر ان لكل امرأة جمال رباني يجب أن تحافظ عليه، ولا تشوهه بمستحضرات التجميل بل تعتمد على عناصر الطبيعة التي تمنحها بشرة نضرة ومشرقة وسر الجمال عند الهنديات في جوز الهند، واللافت فيهن طول الشعر، وسر هذا النعومة والطول في زيت جوز الهند الذي تستخدمه باستمرار بالرغم انه له رائحة قوية، ولكن استخدامه بشكل يومي يعطي سحراً وبريقاً، ويزداد هذا الجمال عندما ترتدي الساري الذي يحمل نقوشاً وتطريزات مذهبة، وتتزين بالذهب أو الاكسسوارات .

أما الجمال عند الأوروبيات فيعني الشعر الأشقر والأحمر والطول الفارع والجسم النحيل إلا أن كرستين، زائرة من روسيا، قالت: يعجبني جمال العربيات، ولون بشرتهن وخاصة سواد عيونهن وشعرهن يشعرني أنني أمام لوحات تراثيه كالتي نشاهدها في المعارض التي يشارك بها العرب في أوروبا، ولاحظت أن المرأة العربية تتميز برسمة كحل العين (الاسموك) لذلك أحرص من خلال زيارتي أن أتعلم طريقتهن في تكحيل العين بالكحل العربي الأصيل .

وعن سر جمال المرأة الأوروبية، قالت: الأوروبية لا تفضل استخدام مستحضرات التجميل وتضع القليل منها على بشرتها، لكنها تهتم بالأكل الصحي، وممارسة الرياضة، والمشي، وشرب الماء لذلك نصيحتي للمرأة العربية بالرياضة والابتعاد عن تناول الوجبات التي تؤدي للسمنة ومن خلال زيارتي لمهرجان دبي تعرفت إلى العديد من الأطباق الجميلة ولكن المشكلة أن هذه الوجبات تؤدي الى السمنة لذلك على المرأة أن تحافظ على جمال جسمها وتتناول الطعام بكميات متوازنة .

أما للباحثات عن سر الجمال التايلاندي فيوفر جناح هذا البلد بالقرية العالمية جلسات المساج التي خصصت لها أماكن غير مكشوفة ومن خلال زيارة الجناح تتعرف إلى وصفات تمنح الاسترخاء لعضلات الوجه والجسم .