تقع جزيرة أنجوان التي تغطي مساحة 424 كيلومتراً مربعاً في المحيط الهندي ويطلق السكان المحليون عليها لؤلؤة جزر القمر . وتتمتع الجزيرة بمشهد طبيعي خلاب يلبي أية شطحات خيالية للعب دور روبنسون كروزو على ظهر جزيرة استوائية مهجورة . وتشتهر بين السكان المحليين باسم جزيرة نزواني التي تشبه إلى حد كبير الصورة التي يستحضرها العشاق في أحلام اليقظة ويتخيلون الهروب إلى مناطق نائية معزولة . وتشبع الهواء هنا رائحة القرنفل والشجيرات العطرية .
يضم المشهد الطبيعي للجزيرة غابات الشجيرات العربية الزاحفة وصفوفاً لا نهاية لها من أشجار النخيل وأشجار تثقل أغصانها قطوف ثقيلة من الموز الأصفر الناضج .
وبين هذه الفسيفساء الخضراء يتنقل السكان الريفيون وترزح النساء تحت حزم ثقيلة من حطب المواقد وترى الرجال يحملون السكاكين الكبيرة الحجم وينطلقون في هواء الصباح البارد لقطع سعف النخيل الذي يغطون به سقوف منازلهم . وفي ذرى الجبال يكون الهواء بارداً منعشاً ويهبط قطر من الندى على الغابات المطيرة المتشابكة وعلى الخفافيش العملاقة التي تتخذ من الأشجار مساكن لها .
وأعلن الأنجوانيون الذين يعتدّون بقوة بهويتهم الاستقلال عن باقي جزر القمر في 1996 ولكنهم استدرجوا وعادوا للاتحاد، ويساعد في هذا الأمر عندما يكون رئيسك الشخصية الأكبر في جزر القمر ومع ذلك تبقى العلاقة غير مستقرة مع بقية الجزر .
متسامودو
تشتهر أنجوان بشلالاتها المنعشة وخصوبة غطائها النباتي وتعتبر مدينة متسامودو التي يصل عدد سكانها إلى 600 .23 نسمة أكبر مدن جزر القمر وتأسست في ،1482 كما تعتبر العاصمة وأكبر مدن جزيرة أنجوان ومسقط رأس الرئيس الحالي أحمد عبد الله محمد سامبي . وتضم هذه الأيام ميناء المياه العميقة وقلعة قديمة وشوارع ضيقة فيها العديد من المتاجر ومحلات الحرف اليدوية .
وتتمتع متسامودو بمناخ استوائي بحري وتتجاوز معدلات درجات الحرارة فيها ال 32 درجة مئوية على مدار السنة، وترتفع درجات الحرارة إلى أقصى حد بين شهري ديسمبر/ كانون الأول وإبريل/ نيسان . وبنيت تلك المدينة بموجب الطراز السواحلي الشيرازي وتكتمل بيوتها من القرن السابع عشر بأبوابها المنحوتة من الخشب وأزقتها الضيقة المتعرجة ومساجدها وقلاعها القديمة .
بومة أنجوان
تستوطن بومة أنجوان جزر القمر وأعيد اكتشافها في 1992 بعد غيابها من السجلات منذ 1886 ويقدر عدد هذا النوع من الطيور النادرة ب400 وهي مهددة بالانقراض كونها محصورة في منطقة غابات صغيرة تتعرض للتصحر باستمرار . ويمكن مشاهدة سلحفاة جزر القمر الخضراء المميزة في المحمية البحرية قبالة الشاطئ الجنوبي لموهيلي . ويمكن الترتيب لرحلات بحرية بواسطة القوارب الآلية مع الصيادين المحليين في نيماشوا . ومن السهل مشاهدة السلاحف الضخمة في خليج نيماشوا .
التسوق
يمكن ابتياع منتجات جزر القمر في موروني وتشمل مصوغات الذهب واللؤلؤ والحلية المشغولة من الأصداف والمنسوجات والكوفيات المطرزة والقباقيب وخزائن الأدراج الخشبية المنحوتة من الخشب والفخاريات والسلال . ويمكن شراء معظم تلك المشغولات من القرى التي صنعت بها .