يشتمل مهرجان أبوظبي ،2011 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التي يقدمها البرنامج التعليمي في دورة المهرجان الثامنة للعام 2011 والتي ستعقد خلال الفترة بين 14 مارس/ آذار الجاري و4 إبريل/ نيسان المقبل تحت شعار لأجل الوئام والسلام الإنساني، وذلك بما ينسجم مع اهتمام وحرص المجموعة على تقديم فرص تعليمية مميّزة، تسهم في تمكين الطلبة في جميع إمارات الدولة من التفاعل الإيجابي مع أهم الشخصيات الثقافية والفنية التي يستضيفها المهرجان، لتعزيز التفاعل والتواصل والانفتاح الثقافي والفني لدى الشباب والطلبة من قادة المستقبل، وتشجيع المواهب الإماراتية وتنمية الحس الإبداعي والفني لدى أصحابها .
أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الجهة المنظمة للمهرجان عن مجموعة فعاليات البرنامج التعليمي هذا العام والتي تضم، ورش عمل فنية وعلمية، ومحاضرات وندوات ثقافية وموسيقية، وعروض أداء مسرحي، وجلسات نقاش وندوات وغيرها من الفعاليات التعليمية المميّزة، ويتوقع أن يستقطب البرنامج هذا العام مشاركة آلاف الطلبة، حيث شارك في فعاليات برنامج العام الماضي طلبة من أكثر من 250 مؤسسة تعليمية في الدولة .
وقالت هدى الخميس كانو، مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسسة والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي: أولى المهرجان منذ تأسيسه أهمية كبيرة للبرامج التعليمية، ودعم وتشجيع المواهب الفنية الإماراتية، وذلك من منطلق اقتناعنا بضرورة تقديم المعرفة والإفادة المثلى من جميع الفرص التعليمية المتاحة لأجيال المستقبل، بما يمكنهم من رفد الحركة الثقافية والفنية في الدولة والمساهمة الفعّالة في ازدهارها واستدامتها .
وأضافت: تحمل قائمة الفعاليات التعليمية لهذا العام، مجموعة من البرامج والأنشطة الفنية والثقافية والعلمية التي تم التحضير لها واختيارها بعناية، للارتقاء بالفكر والحس الثقافي والفني للطلبة، وتعريف المجتمع بجماليات وروعة الفنون، من خلال التعرف إلى مختلف الثقافات الفنية العالمية، ونحن ملتزمون دوماً بتقديم برامج تعليمية مميّزة للطلبة والشباب ومختلف أفراد المجتمع، تسهم في توسيع آفاق الإبداع وتعزز صورة أبوظبي كمدينة عالمية تقود وتحفّز حركة الثقافة والفن والتعليم والإبداع محلياً وعالمياً .
وتضم فعاليات البرنامج التعليمي للمهرجان في ،2011 أنشطة عديدة تضم سلسلة ورش العمل المدرسية التي تقدم للطلبة مجموعة من أبرز الفنانين والمبدعين الذين يستضيفهم المهرجان، كما تتيح تدريبات عروض المهرجان لطلبة المدارس والجامعات في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، فرصة الاطلاع على تدريبات عروض لقاء الفنانين المشاركين في البرنامج الرئيسي للمهرجان بشكل مباشر في قصر الإمارات .
ويقدم البرنامج التعليمي للمهرجان في دورته الجديدة، وللعام الرابع على التوالي الموسيقار ماثيو بارلي وفرقته الموسيقية Between the Notes، والذي سيقوم بتقديم مجموعة من ورش العمل الفنية في المدارس، لتدريب الطلبة على إنجاز معزوفاتهم الموسيقية، المستلهمة من أغاني الصيادين وتراث البحر في الإمارات، وتقديمها للجمهور يوم 26 مارس الجاري في يوم المواهب الشابة الذي يستضيفه قصر الإمارات .
ومن المعزوفات الموسيقية إلى الدراما مع مسرح شكسبير غلوب لأول مرة في العالم العربي، إذ يقدم المهرجان رائعة شكسبير ماكبث، بتكليف حصري من المهرجان، وتقدم مؤسسة غلوب إيديوكيشن إنتاجها المسرحي الخاص للشباب والطلبة في الإمارات، لإحياء موروث شكسبير الفني من خلال تقديم مسرحيات مدرسية رائعة وإقامة ورش عمل في المدارس، ما يتيح للطلبة تجربة أولى مع العرض المسرحي الحي .
وتشمل قائمة الفعاليات الجديدة هذا العام، عروض بيغ بانغ التي تجمع الفنون بالعلوم في عروض وورش عمل جذّابة، حيث تجمع هذه العروض بين علوم الرياضيات والفيزياء النظرية، وتقدم للطلبة بأسلوب عرض فني ومسرحي رائع يدمج الكوميديا مع العلوم الجادة في مسرح أبوظبي . وتضم الفعالية مجموعة عروض تعالج موضوعات التغير المناخي، والعلم الحديث ومخاطر التلوث البيئي والكربون الصناعي .
كما تلتقي فرقة ACJW كارنيغي هول، مجموعة موسيقا الحجرة من برنامج الأكاديمية، وهو برنامج لكارنيغي هول ومدرسة جوليارد ومعهد ويل للموسيقا، مع منطقة نيويورك التعليمية، طلبة المدارس في الإمارات، ضمن فعاليات البرنامج التعليمي للمهرجان، لتقديم ورش عمل فريدة في العاصمة أبوظبي .
ويقدم المهرجان للعام الثاني على التوالي مبادرة رواق الفكر التي تعقد سلسلة من الندوات تجمع بين رواد القطاعات الثقافية الإماراتية والعربية والدولية، لتبادل الآراء حول القضايا الرئيسة مع جمهور أبوظبي، حيث تعقد الندوات في قصر الإمارات تتناول العديد من القضايا وتضم مناقشة دور الفن والثقافة في الحوار الدبلوماسي بين الشعوب، والآثار التعليمية والقيمة الاجتماعية للفنون في استكشاف إبداعات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .
وتتنوّع فعاليات البرنامج التعليمي للمهرجان، لتضم أنشطة مختلفة تستهدف جميع شرائح المجتمع وتتيح للجمهور حضور محاضرات يلقيها فنانون وموهوبون مبدعون في مجالات اختصاصهم، ومن هذه الأنشطة محاضرة أزياء الورق التي تقدمها الفنانة البلجيكية المبدعة إيزابيل دي بورشغراف حول طريقة إعادة تشكيل الملابس التقليدية والأزياء بواسطة الورق، حيث تعد هذه المحاضرة جزءاً من مشروع طويل الأمد للمساهمة في الحفاظ على صناعة المنسوجات التقليدية في الدولة .
ويقدم معرض طريق الورد للفنان التشكيلي الجزائري رشيد قريشي في قصر الإمارات، إبداعات فنية للجمهور تلقي الضوء على أعمال الفنان المستوحاة من التراث الصوفي الذي عرف به جلال الدين الرومي، كما سيلقي الفنان قريشي مجموعة من المحاضرات الفنية للطلبة بالتعاون مع الرابطة الفرنسية .
ويتيح المهرجان لحاملي تذاكر حضور فعاليات البرنامج الرئيس، حضور ندوات حوارية قبل الحفلات الرئيسة، وهي إحدى الفعاليات الجماهيرية التي يحرص عدد كبير من الجمهور على حضورها قبل التوجه للحفل الرئيس، للقاء الفنانين والتعرّف إلى مختلف تفاصيل وجوانب العرض والأداء المنتظر .
جائزة لطالبات التقنية
يقدم المهرجان وضمن التزامه المستمر بدعم وتكريم المبدعين في المجالات التعليمية والإبداعية، جائزة مهرجان أبوظبي 2011 للمواهب، حيث ستمنح الجائزة هذا العام لطالبات كليات التقنية العليا عن تصميمهن للمسرح والأزياء الخاصة ب أوبرا الأطفال، من إخراج دايفد غودفروا بالتعاون مع أوبرا الكابيتول في تولوز . ويقدم المهرجان هذه الجائزة سنوياً للطلبة من مؤسسات التعليم العالي في الدولة، والذين يظهرون موهبة مميزة وإبداعاً راقياً في مجالات الأداء والفنون البصرية والموسيقا وإعداد الأفلام والكتابة الأدبية ومهارات الاتصال، لتشجيعهم وتحفيزهم ودعم مواهبهم وإبداعاتهم .