رفضت وزارة العمل طلبات تقدم بها عدد من العمال للحصول على تصاريح عمل مؤقتة، لأنهم لم يلتزموا بالبنود التي جاءت في عقودهم، وأثبتت تقارير مكاتب حماية الأجور وعلاقات العمل التزام أصحاب المنشآت بسداد الرواتب، بالإضافة إلى عدم وجود شكوى عمالية حررها هؤلاء العمل ضد كفلائهم، وأحالتها الوزارة إلى المحكمة .

وأشارت الوزارة إلى أنه يجوز لها إصدار تصريح لبعض الوقت من دون اشتراط الكفيل السابق، وسريان الإقامة والبطاقة، إذا توافرت حالتان، أولهما وجود قضية عمالية بين العامل وصاحب العمل، أما الحالة الثانية، فهي عدم قيام المنشأة بدفع رواتب عمالها لمدة تتجاوز الشهرين .

وأوضح مصدر في الوزارة أن خدمة تصاريح العمل المؤقتة تقدمها الوزارة في الأساس لاستخدام عامل مواطن، أو غير مواطن من داخل الدولة بعمل تقتضي طبيعته تنفيذه أو إنجازه مدة لا تزيد على 6 أشهر، وتمنحه الوزارة للعمال المسجلة بياناتهم لديها، وفقاً لمجموعة من الشروط، منها أن تكون البطاقة والإقامة ساريتي المفعول .

ويشترط ألا تتجاوز مدة التصريح في المرة الواحدة ستة أشهر، أو تاريخ انتهاء البطاقة أيهما أقرب، بالإضافة إلى موافقة المخولين بالتوقيع المعتمد توقيعهم في الوزارة عن المنشأة الحالية المقدمة للطلب والمسجلة بالوزارة .

وأضاف المصدر أن الوزارة تمنح الموافقة على إصدار تصريح بعض الوقت كذلك للأشخاص غير المسجلين لديها، وهم العاملون بالحكومة، والطلبة والإناث من سن 18 عاماً لمن هم على إقامة ذويهم، وأزواج وأبناء وبنات المواطنات، على أن يكون للعامل وذويه من غير المواطنين إقامة سارية المفعول مثبته في جواز السفر، وموافقة ولي الأمر، وموافقة إدارة الجنسية والإقامة بكل إمارة، وتصديقهم على موافقة الجهات التي يعمل لديها العامل، بالإضافة إلى موافقة المخولين بالتوقيع .

وتمنح وزارة العمل العمال الذين رفعت بحقهم دعاوى قضائية، ولم يتم البت فيها، أو تم الحكم فيها لمصلحتهم، وتبين لها أنهم كانوا مظلومين، تصريح عمل مؤقت، أو نقل كفالة من دون إلغاء، مؤكدة أنه يشترط لمنح تصريح العمل في حالة وجود نزاع قضائي بين العامل وصاحب العمل، أن يقوم العامل بحضور جلسات المحكمة العمالية حتى تتحقق جدية النزاع .

ولفت المصدر إلى أن سلطة الوزارة إزاء النزاعات العمالية المتعلقة بشرط المنافسة، تنحصر في محاولات التوفيق بين صاحب العمل والعامل، بعدها يتم تحويل الأمر للقضاء، الذي ينظر في تفاصيل الشكوى ثم يبت في مدى أحقية العامل في الانتقال إلى كفيل منافس، مشيراً إلى أنه لا تتم الموافقة على تصريح العمل المؤقت للعمل بشركة منافسة للكفيل الأول إلا من خلال شروط وضوابط .

ويخضع شرط المنافسة الذي يضعه بعض أصحاب العمل في عقود العمل لمعايير وضوابط محددة، حيث تعود تفصيلات هذه الضوابط إلى أحكام المادة 127 من قانون العمل التي تنص على أنه إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار عمله، كان لصاحب العمل أن يشترط عليه ألا يقوم بعد انتهاء العقد بمنافسته، أو بالاشتراك في أي مشروع منافس له .

وقال المصدر: إن أحقية العامل في الانتقال إلى عمل منافس تتحقق بتوافر مجموعة من الشروط، أولها هو إخلال صاحب العمل بالتزاماته التعاقدية والقانونية، وأبرز هذه الالتزامات هو الراتب، فعندما يقوم صاحب العمل بتأخير راتب عامل، فإنه يخل بأحد أهم الالتزامات الجوهرية الملقاة على عاتقه، أو أن يقوم بتشغيل العامل ساعات عمل إضافية، أو أن يقوم بعمل استقطاعات غير قانونية .