حقق فريق الكرة بنادي الشباب انتصاراً ثميناً على السالمية الكويتي بهدف دون مقابل حمل توقيع النجم التشيلي كارلوس فيلانويفا ليحصد الفريق أول ثلاث نقاط في مستهل مشاركة الجوارح ضمن بطولة الأندية الخليجية .
وتمكن الأخضر العودة من ملعب المنافس الكويتي بالنقاط كاملة ليدخل طرفاً قوياً في الصراع على صدارة ترتيب المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما الرفاع البحريني، أملاً في انتزاع بطاقة الترشح إلى الدور ربع النهائي .
بوناميغو: النتيجة منصفة وكنا أصحاب المبادرة الهجومية
واصل الجوارح عزف لحن الانتصارات للمباراة الخامسة على التوالي، في المسابقات كافة، وكان تغلب على بني ياس 2/صفر، وعلى الذيد 3/صفر في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وعلى دبي بهدفين نظيفين في بطولة الدوري، وعلى الوحدة 3/1 في كأس اتصالات للمحترفين، قبل أن يضيف انتصاراً جديداً إلى سجله هذا الموسم بالتغلب على السماوي الكويتي .
وجاءت نتيجة المباراة إيجابية للأخضر على كل المستويات، خاصة بعدما قام المدير الفني البرازيلي باولو بوناميغو بمغامرة، كبيرة عبر إشراك 5 عناصر جديدة في التشكيلة الأساسية من أجل تعويض غياب المصابين وبعض الغائبين لأسباب خاصة .
وأوكل المدرب البرازيلي حراسة المرمى إلى المخضرم حسن الشريف الذي كان خير خلف لخير سلف، فذاد عن مرماه وحافظ على نظافة شباكه رغم الفرص النادرة التي هدد بها أصحاب الأرض مرماه .
وتولى الدولي وليد عباس الذي حمل شارة القيادة وقيادة خط الدفاع إلى جانب شريكه عصام ضاحي فألغى كلاهما خطورة هجوم الفريق المضيف، بينما استعاد محمد أحمد موقعه في مركز الظهير الأيمن، فشكل جبهة هجومية أثمرت عن صناعة ركلة الجزاء التي ترجمها بنجاح فيلانويفا، بينما تكفل حمدان قاسم باللعب يساراً، فأدى دوراً جيداً رغم ابتعاده عن المشاركة في المباريات بصفة أساسية .
وتحمل حسن إبراهيم وعلي راشد قيادة وسط الميدان، وإن عاب كليهما السعي إلى التسجيل والتسديد من خارج المربع، قبل أن يحصل الأول على بطاقة حمراء قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء، كادت تكلف فريقه غالياً .
ومع غياب الثنائي البرازيلي سيزار المصاب وسياو الموجود على دكة الاحتياط، وجد المدير الفني البرازيلي الخيار الهجومي بالاعتماد على عيسى عبيد يساراً وداوود علي يميناً، ومعهما فيلانويفا كمهاجم ثانٍ متأخر خلف محمد ناصر رأس الحربة الذي شارك أساسياً، بعدما كان بطل عبور الفريق إلى المباراة النهائية لكأس اتصالات في نصف النهائي أمام الوحدة حين سجل هدفين .
ولم يجد الرباعي الهجومي الفعالية التهديفية لهز مرمى أصحاب الأرض، رغم بعض الفرص التي سنحت لهم تباعاً أمام مرمى محمد القلاف، غير أن سوء التوفيق والتسرع حالا بينهم وبين التسجيل .
ولعب المدير الفني ببعض الأوراق التي يمتلكها على الدكة، فزج بالبرازيلي سياو الذي نال بطاقة صفراء بعد دفعه للمدافع الكويتي حولت الملعب إلى ما يشبه ساحة للهرج والمرج، قبل أن تهدأ الأمور .
وقد يكون سياو اللاعب المميز فنياً، بحاجة إلى ضبط أعصابه ونيل إنذار شديد اللهجة من إدارة النادي، خاصة أن استمراره بالعصبية قد يؤدي إلى حرمان الفريق لخدماته في المباريات التي تنتظر الفريق في الفترة المقبلة، في حال تعرضه للمزيد من البطاقات الصفراء، أو الإيقاف الذي قد لا يكون بعيداً عنه لو استمر على المنوال نفسه .
وكسب الشباب ثلاث نقاط ثمينة في الكويت، لكن المكسب الأبرز كان في فوز المدرب بوناميغو بالرهان على العناصر التي شاركت من دكة البدلاء، وبرهنت جدارتها في الحصول على مركز في التشكيل الأساسي، أو أن تشكل رافداً وداعماً كبيراً للفريق الأخضر في الاستحقاقات المقبلة .
وأكد بوناميغو مدرب الشباب أن المباراة كانت صعبة للفريقين، وقال: كنا نعمل لفريق السالمية ألف حساب، بغض النظر عن موقفه حالياً بالدوري الكويتي، لكونه صاحب بطولات، وحاولنا قدر استطاعتنا خلق المساحات لاختراق دفاع السالمية ووجدنا صعوبات فى الشوط الأول، لأن السالمية كان يلعب بثلاثة لاعبين بقلب الدفاع إلى جانب الجناحين مع تراجع خط الوسط للخلف، وفي الشوط الثاني كان أداؤنا أفضل، واستطعنا الوصول لمنطقة جزاء الخصم كثيراً وخلق مجموعة من الفرص، ومنها جاءت ركلة الجزاء التي رجحت كفة الفريق والحصول على الثلاث نقاط، وتعتبر منصفة لنا باعتبارنا أصحاب المبادرة الهجومية .
وأضاف: نحن سعداء بالثلاث نقاط، خاصة وأنها خارج ملعبنا، وهي بداية جيدة جداً لبداية مشوارنا في البطولة .
وعن عدم تقديم مستوى جيد مثل ما حدث أمام الوحدة في الدوري قال: خضنا مباراة قوية وكبيرة قبل أيام قليلة مع الوحدة ولدينا لاعبون مصابون وغيابات كثيرة، وأردنا الفوز بهذه المباراة بأقل جهد ممكن، واللاعبون طبقوا ما طلبت منهم بالضبط، ولم أشرك سياو، وأخرجت كارلوس فيلانويفا لتوفير جهدهما لمباراة الجزيرة المهمة قبل نهائي كأس رئيس الدولة يوم الاثنين المقبل، وتجهيز باقي اللاعبين لهذه المباراة .