قال مسؤولو أجهزة مكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن جهود بلدانهم في التصدي لهذه الآفة تكاملية، لحماية مجتمعاتها من مخاطرها، مؤكدين توحيد مواقفها في ملاحقة عصابات تهريب المخدرات وضبطها .
وقالوا إن عصابات المخدرات أبرز التحديات التي تواجه دول المنطقة، مرجعين ذلك إلى موقعها الجغرافي ونموها الاقتصادي، واستقرارها السياسي، مؤكدين أن الجهود الجماعية هي الطريقة المثلى لمواجهة هذا الخطر .
وأجمعوا في حديثهم لالإعلام الأمني على هامش اجتماعهم الخامس والعشرين، الذي استضافته أبوظبي الأسبوع الماضي، على أهمية التوعية ودور وسائل الإعلام في هذا الشأن، فضلاً عن استمرار تطوير وتحسين قدرات أجهزة المكافحة في التصدي لكل أشكال التهريب والترويج للمخدرات .
وأكد اللواء عثمان بن ناصر المحرج، المدير العام لمكافحة المخدرات، رئيس الوفد السعودي حرص المملكة على التصدي لمشكلة المخدرات لما لها من أضرار بالغة على الفرد والمجتمع .
وأضاف أن عدد قضايا المخدرات في بلاده خلال العام الماضي 33 ألف قضية، منها ضبط أكثر من 51 مليون حبة امفيتامين، وما يزيد على 21 طناً من الحشيش المخدر، وأكثرمن 373 طناً من القات، و56 كيلوغراماً من الهيروين .
وأكد أن المملكة أولت اهتماماً بالغاً بجانب المكافحة، وسخرت له الإمكانات البشرية والمادية .
ومن جانبه قال العميد صالح غنام العنزي، مساعد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات رئيس الوفد الكويتي؛ إن مشاركتنا في هذا الاجتماع نابعة من حرصنا على تطوير جهود مسيرة مكافحة المخدرات على المستوى الخليجي، والوقوف سوياً في مواجهة هذه الآفة بكل أشكالها وصورها، مشيراً إلى أن التطوير الدائم والمستمر أفضل السبل لتحسين ورفع قدرات أجهزة المكافحة .
وأضاف أنه يجب أن يمتد دور أجهزة المكافحة إلى إعداد أجيال جديدة لديها مهارات العمل الميداني .
وقال: نعي تماماً الطبيعة السرية التي تميّز الأنشطة الإجرامية في مجال المخدرات . . وهذا يجعلنا أكثر إصراراً من أي وقت مضى على توحيد كلمتنا وجهودنا وتفعيل التنسيق المشترك لحماية مجتمعاتنا من المخدرات .
ووصف العقيد مبارك سالم بخيت الجمعاني، مساعد مدير إدارة مكافحة المخدرات رئيس الوفد القطري، الجهود الخليجية المشتركة في مكافحة المخدرات ب المتميزة، مضيفا أنها فاعلة ومتكاملة في التنسيق، سواء من خلال تبادل المعلومات أو الاتصالات أو الزيارات المتبادلة وتبادل الخبرات والعمل الميداني .
وذكر أنه يوجد في بلاده 12 مستشفى متطوراً وحديثاً، في المدن والمناطق الرئيسية الشهر الماضي؛ تعنى بالصحة النفسية وعلاج الإدمان .
من جانبه رأى الدكتور حاتم فؤاد علي ممثل ومدير المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي المعني بالمخدرات والجريمة؛ افتتاح مكتب المنظمة الدولية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، استكمالاً للجهود الخليجية المبذولة في مكافحة المخدرات ودعماً لها في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، مشيراً إلى التعاون القائم بين المنظمة الدولية ودول التعاون منذ سنوات طويلة، لتعزيز منظومتها التشريعية والمؤسسية وقدرات أجهزة إنفاذ القانون .