تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يواصل فريق الإغاثة الإماراتي في منطقة رأس جدير على الحدود الليبية التونسية استقبال وتقديم المساعدات الغذائية والطبية وإيواء النازحين وتقديم كل العون لهم حتى إجراء عملية تسفيرهم إلى دولهم بواسطة الجهات المعنية .
وقال عبدالرحمن إبراهيم بن عبدالعزيز قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان الفريق يجسد المبادرة الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات لمساعدة الأشقاء في ليبيا وأيضاً دعم النازحين منها وتقديم يد العون لهم من إيواء وتقديم الأغذية والأدوية والأغطية .
اضاف قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان مهمة دولة الإمارات الإغاثية تنطلق من ثوابت وتوجيهات إنسانية سامية للقيادة الإماراتية بهدف تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والأصدقاء من المنكوبين في أي مكان في العالم، مشيراً الى أن فريق الإغاثة يؤدي ملحمة في العمل الإنساني .
وأضاف ان فريق الإغاثة يضم كلا من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد راشد للأعمال النسائية .
واشار الى ان المؤسسات الوطنية تبذل جهودا كبيرة من اجل مساعدة النازحين بالإضافة الى مساعدة أهالي المدن القريبة من المخيم من توفير الأجهزة والمعدات الطبية للمستشفيات لمساعدتها على تقديم رسالتها على أكمل وجه وبالإضافة لقربها من الحدود الليبية لمساعدة الأشقاء الليبيين .
وأضاف ان المؤسسات الوطنية قامت بعملية مسح لمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة ومدارس المنطقة وقامت بتقديم كل الدعم لهم لمواصلة مسيرتهم بكل سهولة ويسر .
وأوضح أن الكميات التي وزعها فريق الإغاثة الإماراتي خلال الايام الماضية بلغت 250 طناً متنوعة من الأدوية والأغذية والأغطية .
وقال قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان المخيم يضم حالياً 200 خيمة تتسع كل واحدة منها 16 فرداً وهو مجهز لاستيعاب 700 خيمة تأوي 7 آلاف شخص، وإلى جانب ذلك تتوافر في المخيم دورات مياه لكلا الجنسين ومركزا طبياً ومسجداً ومطبخاً مكوناً من ثلاث وحدات لإعداد الطعام والوجبات الساخنة يوميا بالإضافة الى قاعات لتناول الطعام .
ومن جهتة قال خلفان سعيد خميس القريني نائب قائد الفريق إنه يعمل بمنطقة السلوم على الحدود المصرية الليبية، حيث تتولى مؤسسة محمد راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مسؤولية توزيع المساعدات هناك . وكان قد ارسل فريق الإغاثة سفينة مساعدات محملة بالمواد الطبية والأغذية إلى بنغازي عن طريق البحر من تركيا .
وأشار نائب قائد الفريق أن المخيم يقع في منطقة استراتيجية مهمة بجانب قربه من الحدود الليبية الذي لا يتعدى 2 كيلو متر فإن المسافة التي تفصله عن العاصمة الليبية طرابلس نحو مائتي كيلو متر ووفقاً لإحصاءات المنظمات الدولية فإن العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة لها تضم 3 ملايين و500 ألف نسمة منها نحو مليون و200 ألف نسمة في العاصمة فقط، وبالتالي فإن ذلك يجعله يتحمل العبء الاكبر في استيعاب العالقين على الحدود . واكد ان نظام العمل المتبع في المخيم والتجهيزات المتوفرة فيه نالت استحسان وإشادة الجانب التونسي والمنظمات الدولية التي تمت على القائمين عليه من تخصيصه لايواء العائلات .
وأشار خلفان القريني الى ان مخيم الإغاثة الإماراتي استقبل خلال الأسبوعيين الماضيين 7000 نازح اغلبهم من العائلات من جميع الجنسيات وتم ترحيل 5000 نازح بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي وبالتنسيق مع سفارات بلدانهم .
وكان والي ولاية مدنين نبيل الفرجاني قد زار مخيم الإغاثة الإماراتي وتقدم بالشكر إلى دولة الإمارات على الدور الكبير الذي تقوم به في المنطقة من مساعدة النازحين .
واشار الى أن مخيم الاغاثة الإماراتي مختلف تماما عن المخيمات الموجودة في المنطقة من حسن التنظيم لأن الخدمة المتميزة لا تأتي إلا في وجود التنظيم، لافتاً الى ان المخيم يدل على المهنية الكبيرة ويعتبر نموذجاً لكل المنظمات الانسانية العاملة في المنظقة .
وقال والي مدنين أن وجود دوله عربية بهذا المستوى تقدم خدمات متميزة للنازحين بالاضافة الى تقديم كل الاحتياجات للمراكز الطبية والمستشفيات في المنطقة يشكل داعما قويا لدى المنظمات الدولية .
من جانبهم اشاد مسؤولو المنظمات الدولية الإنسانية بالمستوى المتميز للمخيم الإماراتي من حسن التنظيم والبنية التحتية والاحترافية العالية من تجهيز المخيم بكل المعايير الدولية وعلى نوعية وكمية المساعدات التي تقدم للنازحين . مؤكدين ان جميع الدول والمنظمات التي لها مخيمات بالمنطقة استفادت من الخبرة الإماراتية لإقامة المخيمات .
ومن جانبه قال روجر باكية مدير الصليب والهلال الأحمر الدولي ان القائمين على مخيم الإمارات لديهم الاحترافية العالية في إنشاء المخيمات بالإضافة الى أن دولة الإمارات لديها باع كبير في مجال العمل الإنساني، وهذا المجهود الكبير من قبل المخيم الإماراتي من دعم النازحين ليس بغريب علينا، لأننا على علم بذلك من خلال الأزمات التي حدثت في بعض الدول .
ومن جهتهم أكد مسؤولو مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية العاملة على الحدود الليبية التونسية ان التجهيزات الموجودة بمخيم الإغاثة الإماراتي أعلى من المعاير الموجودة لدى المخيمات الأخرى الموجودة بالمنطقة، مؤكدين ان هذا يسجل لفريق الاغاثة الإماراتي وليس فقط الخدمات ولكن الطريفة التي يتم التعامل بها مع النازحين .
واعرب عدد من اللاجئين العالقين على الحدود التونسية الليبية عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات على المساعدات التي تقدمها لهم .
ومن جهة أخرى اجتاز كل من سالم راشد النقبي وخالد الحمادي ورياض ربيع مبارك من العاملين ضمن فريق الإغاثة الإماراتي دورة في الإسعاف الأولي النفسي نظمتها هيئة الأمم المتحدة، وقام ممثل الأمم المتحدة بتسليم شهادات تقدير عليهم .
وقال ممثل الأمم المتحدة ان الإسعاف الأولي النفسي هو استجابة إنسانية وداعمة لكائن بشري يعاني بطرق تحترم كرامته وثقافته وقدراته والإسعاف النفسي يستخدم للأشخاص للمنكوبين بعد التعرض لحدث مجهد . (وام)