باشر المنتخب اليمني الأول لكرة القدم تحت إشراف جهازه الفني بقيادة أمين السينيني أولى تدريباته الجادة المكثفة استعدادا لخوض تصفيات القارة الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 .
كان الاتحاد اليمني لكرة القدم قد أقر رسمياً تكليف المدرب المعروف أمين السنيني بالإشراف على المنتخب الأول حتى يتم التعاقد مع مدرب أجنبي بغرض عدم تضييع الوقت لاستعدادات المنتخب لملاقاة أسود الرافدين في التصفيات الآسيوية . بعدما أخفق الاتحاد اليمني في التعاقد مع المدرب الإيطالي أنريكو فابرو الذي كان من المقرر أن يصل صنعاء يوم 10 ابريل/نيسان الجاري للتفاوض معه والاستماع لشروطه والتوقيع على العقد النهائي لقيادة المنتخب، إلا أنه رفض الحضور بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها اليمن حالياً على خلفية الاحتجاجات والمظاهرات التي تعم معظم المدن الرئيسية في البلاد .
ويحصل أمين السنيني حالياً على 6 آلاف دولار، وسيكون على اليمن صاحب التصنيف 21 على مستوى آسيا تجاوز العراق بمجموع اللقاءين حتى يصعد إلى المرحلة التالية من التصفيات المؤهلة للمونديال العالمي بالبرازيل، ويبدو للمتابعين والمراقبين الرياضيين أن المنتخب اليمني يواجه مهمة صعبة خاصة في الشارع الرياضي اليمني الذي أصيب بخيبة أمل وتشاؤم كبيرين بعدما أوقعت القرعة منتخب بلاده مع منتخب أسود الرافدين القوي مع عدم قدرة منتخب اليمن طوال مشاركاته في تصفيات كأس العالم على تجاوز الدور الثاني ومع انتهاء آخر مواجهة جمعت اليمن مع العراق في بطولة غرب آسيا في الأردن خلال سبتمبر/أيلول الماضي لصالح العراق 2/1 .
وأوضح السنيني انه استقر على 30 لاعباً هم قوام تشكيلة المنتخب الأولية التي ضمت أسماء جديدة، إضافة إلى تشكيلة المنتخب في خليجي 20 التي خرجت بالنتائج الهزيلة في أرضها ووسط جمهورها أواخر العام الماضي، وأبرز الأسماء التي ضمت في قائمة المنتخب الحالية عودة قائد المنتخب حارس المرمى المخضرم معاذ عبد الخالق الذي استبعده الكرواتي ستريشكو في خليجي 20 .
وأشار إلى انه حرص قبيل اعتماد قائمة اللاعبين المستدعاة للمنتخب اليمني الأول، مخاطبة ابرز المديرين الفنيين المحليين والأجانب لفرق دوري الدرجتين الأولى والثانية لكرة القدم للاطلاع على أهم أسماء اللاعبين اللافتة مستوياتهم الفنية والبدنية بمنافسات الموسم المحلي، مؤكداً أن قائمة المنتخب الحالية ستظل مفتوحة لضم أي لاعب متميز قادر على الإبداع والتواجد بصور جيدة حيث لا مكان في صفوف المنتخب إلا للعناصر الجيدة والقادرة على تمثيل الوطن بصورة مشرفة ترفع من أسهم الكرة اليمنية في المحافل والبطولات الإقليمية والدولية، إضافة إلى ان غالبية اللاعبين الذين كانوا ضمن قوام المنتخب الذي خاض خليجي 20 سيخضعون للتقييم أيضا وعلى ضوء تلك المرحلة سيتم الإضافة أو الاستبعاد للاعبين .
قال المدرب أمين السنيني إن المنتخب اليمني دخل ابتداءً من أمس معسكراً داخلياً مغلقاً بالعاصمة صنعاء استعداداً لخوض أولى مبارياته ضمن الدور الثاني للتصفيات القارية المؤهلة لمونديال كأس العالم لكرة القدم في البرازيل ،2014 بمواجهة نظيره العراقي أسود الرافدين القوي في مباراة الذهاب بمدينة أربيل العراقية يوم 23 يوليو/تموز القادم، على ان يخوض المنتخبان لقاء الإياب على ملعب استاد المريسي بمدينة الثورة الرياضية بصنعاء يوم 28 من الشهر نفسه، مشيراً إلى انه سيركز خلال هذه المرحلة من تدريبات المنتخب الجادة والمكثفة يومياً على فترتين صباحية ومسائية على اختبارات رفع اللياقة البدنية والفنية للاعبين .
وينتظر وفقاً لبرنامج إعداد المنتخب للفترة القادمة إجراء مباراة تجريبية كل شهر إضافة للمشاركة في دورة اولمبية تجريبية تقام في سوريا في أيار/مايو المقبل بمشاركة عدد من المنتخبات العربية ويتوقع أن يلعب فيها المنتخب من 4 إلى 5 مباريات .
في الوقت الذي أكد قائد المنتخب اليمني الأول لكرة القدم النجم علي النونو صعوبة المهمة التي تنتظر منتخب بلاده أمام العراق في التصفيات التمهيدية لنهائيات كأس العالم 2014م، وتكمن الصعوبة حسب النونو في ان المنتخبين في موقف مصيري صعب وواحد منهما فقط هو الذي سيعبر إلى المرحلة التالية من التصفيات .
وأشار النونو إلى أن المهمة رغم صعوبتها يمكن إنجازها لأن المنتخب حصل على فترة إعداد مناسبة ومدرب جيد، خصوصاً أن مبدأ تكافؤ الفرص باللعب ذهابا وإيابا يصب في مصلحة المنتخبين، قبل أن يشير إلى أن الوقت الذي يفصل الأحمر اليمني عن المواجهة ربما لم يعد كافيا لتوفير كل مقومات الاستعداد .
وأشاد بقوة المنتخب العراقي وخبرة لاعبيه وبجاهزيتهم العالية المكتسبة من مشاركتهم في البطولات القوية كلاعبين محترفين أو من خلال التجمعات والمباريات الودية المستمرة للمنتخب العراقي، بينما المنتخب اليمني في حالة السبات الطويلة التي دخلها منذ خروجه من خليجي 20 بعدن أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حتى بدء المعسكر التدريبي أمس الأول . وحمل النونو الأحداث الجارية في اليمن والمعنيين بالرياضة اليمنية مسؤولية التقصير في التعاقد مع مدرب جديد خلفا للكرواتي يوري ستريشكو بالإضافة إلى غياب المعسكرات الإعدادية والمباريات الودية التي يعول عليها دائما في رفع مستوى اللاعب اليمني الذي يشارك في بطولة محلية غير قادرة على رفع مستوى اللاعب المشارك فيها فنياً وبدنياً .