برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعم مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، تقام اليوم الدورة السابعة من سباق زايد الخيري، في حديقة سنترال بارك بنيويورك، بمشاركة 14 ألف مشارك من مختلف الجنسيات وهو أعلى سقف تسمح به إدارة الحديقة والشركة المنظمة رود رنر (التي تنظم سنوياً ماراثون نيويورك الشهير)، مما يؤكد نجاحه وتفاعل الجمهور الأمريكي معه لأقصى درجة .

السباق يحمل الصفة الخيرية حيث يذهب ريعه بالكامل لمؤسسة هيلثي كيدني الأمريكية المتخصصة في عمل الأبحاث والدراسات الخاصة بعلاج أمراض الكلى . وكانت الشركة المنظمة للسباق قد أغلقت قبل 4 أيام باب الاشتراك في السباق عبر النت من خلال الموقع الإلكتروني، وأعلنت أن العدد اكتمل ولن يسمح بمشاركة أي أعداد إضافية في يوم السباق كما جرت العادة في السنوات الماضية .

وتجدر الإشارة إلى أن رسم الاشتراك رمزي ويبلغ 35 دولاراً للمتسابق، والسباق شهد تطوراً ملحوظاً في أعداد المشاركين، وبخاصة من الدورة الثالثة التي شهدت مشاركة 6 آلاف مشارك، ثم في الرابعة قفز العدد إلى 8 آلاف مشارك، وفي الخامسة تجاوز 10 آلاف متسابق، وفي الدورة الماضية بلغ 13830 متسابقاً . يحظى ماراثون زايد في دورته السابعة، بمشاركة نخبة من أبرز العدائين في العالم وفي الولايات المتحدة، وسيكون في مقدمتهم الكيني ليوناردو باتريك كومان، صاحب الرقم القياسي في ،2010 والذي سجله في مدينة اوتريشت الهولندية 44 .26 دقيقة، ومواطنه ميكاكوجو الذي سجل 01 .27 في سباق روتردام ،2009 وهما أسرع عداءين في التاريخ على الإطلاق بالنسبة إلى سباق ال10 كيلومترات .

وكوجو (24 عاماً) كسر حاجز ال 27 دقيقة في المضمار بتسجيله 35 .26 دقيقة، أما كومان فسجل 27 .26 دقيقة، وكل منهما نافس الآخر في 10 سباقات وتقاسما ألقابها، وكان الفوز من نصيب كومان في آخر 4 منها . وإلى جانب البطلين العالميين هناك نخبة من أفضل المتسابقين أبرزهم:

عبدي عبدالرحمن من الولايات المتحدة (34 عاماً) تأهل للألعاب الأولمبية 3 مرات، وسوف يعود إلى السباق بعد أن غاب عنه العام الماضي بسبب الإصابة، ويتطلع إلى تسجيل النتائج التي تؤهله لتمثيل بلده أولمبياً للمرة الرابعة، وسبق له المشاركة في السباق مرتين، وحل سادساً في آخر مشاركة عام ،2009 عندما سجل 11 .28 دقيقة، وكان البطل على مستوى مواطنيه .

موزيس ماساي من كينيا (24 عاماً) رقمه 19 .27 دقيقة، وحققه في بطولة العالم في بورتوريكو، ونال به الميدالية البرونزية .

سايمون نديرانجو من كينيا أيضاً (26 عاماً) وأفضل أرقامه 49 .27 دقيقة، وسجله في سباق جسر نهر كوبر في مدينة شارلستون 2010 .

بوبي كورتيس من الولايات المتحدة (27 عاماً) يعتبر سابع أسرع أمريكي في العدو بتسجيله 24 .27 دقيقة، واحتل بها المركز الثاني في آخر مشاركة له في سباق بايتون جوردان، ويعتبر حالياً سابع أسرع متسابق في سباق ال 5 كيلومترات في العالم، وتم اختياره مرتين لتمثيل الولايات المتحدة في بطولة العالم لاختراق الضاحية، وفاز في 2008 ببطولة نيويورك بسباق ال5 كيلومترات .

ويقول كورتيس: أشعر بأنني حالياً في أفضل حالاتي، مقارنة بالعام الماضي عندما شاركت في سباق زايد، حيث كنت مستهلكاً ولم أحقق شيئاً، وأرى أن سباق اليوم فرصة لاختبار قدراتي، وسط هذه الكوكبة من النجوم، والدخول معهم في تحدي من أجل الفوز .

سانت لورنس من أستراليا (29عاماً) ثاني أسرع عداء في العالم، في سباق ال 5كيلومترات، احتل المركز الثاني في سباق زايد الخيري ويسعى لتطوير رقمه اليوم، وحل في المركز السادس الأسبوع الماضي في سباق بايتون جوردان، خلف كورتيس بخطوة واحدة، ويعتبر رقمه 24 .27 دقيقة الأفضل في أستراليا، وقد تحدى لورنس مواطنه فورست مرتين وحل ثانياً في سباق الولايات المتحدة، وشوارع نيويورك تعرفه جيداً .

وفورست هو ثاني أسرع عداء في أستراليا، واحتل المركز التاسع في سباق الولايات المتحدة للنصف ماراثون هذا العام .

جيمس كارني من الولايات المتحدة (32 عاماً) بطل سباقات الطريق مرتين، وأفضل أرقامه كان في ماراثون روتردام وقدره 50 .15 .2 ساعة .

مهما فعلنا لن نوفي زايد حقه

الكعبي :فخورون ببلوغ أعلى سقف للمشاركة

أعرب الفريق الركن (م) محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة، عن سعادته بالإقبال الكبير الذي الذي شهده السباق في دورته السابعة، وقال إن مبادرة شركة رودرنر إلى اغلاق باب الاشتراك قبل موعد السباق بأربعة أيام، أكبر دليل على أن السباق حقق رسالته لدى الجمهور الأمريكي، وقال إنه كان من الجائز لو أن التنظيم في مكان آخر، أن يستمر الباب مفتوحاً لاستقبال المزيد والمزيد من المشاركين، ولكن هذا ليس أسلوباً احترافياً، لأن المسألة محكومة بسقف معين حتى يؤمن السباق كما يجب وتتم السيطرة على أعداده وفق سعة الحديقة من البداية للنهاية . وأضاف أنه يشعر بالفخر لكل ما تحقق حتى الآن لسباق يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وأنه ينتهز الفرصة ليتقدم بالشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لأنه هو الذي اطلق فكرة هذا السباق، وكفله بدعمه ورعايته، وأنه يتذكر البداية الخجولة قبل 7 سنوات عندما كان المسؤولون عن حديقة سنترال بارك لا يسمحون بوضع لافتة واحدة تحمل شعار السباق أو أي من الشركات الراعية، وكيف تغير الحال إلى النقيض تماماً الآن، بترحيب وحفاوة فوق العادة من كل المنظمين والمسؤولين في المدينة، بالإضافة إلى الشهرة التي حققها السباق نفسه والتي لمسنا علاماتها في كثير من محال وشوارع نيويورك المتاخمة للحديقة، وهذا بالتأكيد يصب في خانة الترويج الجيد للإمارات .

وقال الكعبي إن البداية كانت بمشاركة 3500 مشارك فقط في الدورة الأولى، وبلوغ العدد لسقف 14 ألف مشارك هذه المرة، يبرهن على أن الرسالة المستهدفة من تنظيم السباق تحققت، ومهما فعلنا لن نوفي زايد حقه، وأشار إلى أن التبرعات السنوية (200 الف دولار)، بالإضافة إلى عائدات السباق التي تبلغ نحو مليوني دولار، حققت طفرة كبيرة في نشاط مؤسسة هيلثي كيدني، التي تستهدف بالأساس علاج الفقراء، ومن بين المشروعات الحديثة للمؤسسة إنشاء حضانة لرعاية الأطفال المصابين بأمراض الكلى، ووحدة حديثة لغسل الكلى .

زيارة مفيدة لمقر الأمم المتحدة

أحمد الجرمن: السباق حقق رسالته بنجاح

وفق برنامج الدورة السابعة للسباق، قام الوفد الإعلامي أمس بزيارة إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك بصحبة عادل المرزوقي من سفارة الإمارات، كما زار مقر البعثة الدبلوماسية الدائمة للإمارات في المنظمة الدولية، حيث كان في استقبالهم السفير أحمد الجرمن رئيس البعثة الدبلوماسية، وحمد الزعابي السكرتير الأول، ومريم الشامسي الملحق الدبلوماسي

وفي نهاية الزيارة التي كانت مفيدة للغاية، التقى الوفد الإعلامي السفير أحمد الجرمن حيث أعرب عن سعادته بالتجاوب الكبير من المشاركين في السباق في دورته السابعة، وقال إن الأفكار الناجحة تؤتي ثمارها بسرعة، وانتهز الفرصة وتقدم بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان صاحب الفكرة، والفريق الركن محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة وفريق العمل الذي وصل بالسباق إلى هذه المرحلة من النجاح .

وأكد في نهاية تصريحه بالمناسبة أن الأدوار تتكامل على صعيد تمثيل الدولة، وأن النجاح الذي يتحقق من خلال السباق ينعكس على الدور الدبلوماسي، وفي الوقت نفسه قام ويقوم أعضاء البعثة الدبلوماسية بتقديم كل المساعدات الممكنة لتسهيل مهمة اللجنة المنظمة بالتنسيق مع سفارة الدولة في واشنطن .

تمثيل رمزي للإمارات

تشارك الإمارات في السباق بصورة رمزية من خلال 4 متسابقين وهم: علي خليفة الوحشي، ومبارك المنهالي، وعلي القايدي، وفهد عبدالعزيز البريكي، ويلاحظ أن علي الوحشي هو صاحب أفضل رقم إماراتي في السباق (32،05 دقيقة) وسيسعى لنسخه مع زملائه، وتدرب اللاعبون في اليومين الماضيين تحت إشراف مدربهم الوطني صالح المرزوقي في حديقة سنترال بارك للتعود على مسار السباق وظروف المشاركة فيه .

معلومات سريعة

صاحب الرقم القياسي للسباق هو الإثيوبي جبري جبرايام، وسجله العام الماضي وقدره 24 .27 دقيقة .

يبلغ مجموع جوائز السباق 60 ألف دولار، ونصيب البطل منها 25 ألف دولار، وهناك 20 ألف دولار مرصودة من اللجنة المنظمة للسباق لمن ينجح في تحطيم الرقم القياسي هذا العام، وقد كانت قيمة هذه الجائزة 20 ألف دولار في الأعوام الماضية .

تقول ماري جوتنبرج، رئيسة شركة رود رنرز المنظمة للسباق، إن الظروف مهيأة في ظل مشاركة هذه النخبة الممتازة من العدائين، والمنافسة الحامية التي ستجمع أصحاب الخبرة مع النجوم الواعدين، لتحطيم الرقم القياسي للسباق اليوم، لا سيما إذا كانت ظروف الطقس مواتية .