نظم معهد التدريب والدراسات القضائية والاتحاد النسائي العام، ندوة أحكام التفريق في قانون الأحوال الشخصية، أمس الإثنين بمقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي .

قدم الدكتور إبراهيم راشد الشديفات قاضي محكمة الشارقة الشرعية ورقة علمية بعنوان الجديد في أحكام الطلاق للضرر وذلك في قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 28 لسنة 2005، تناول فيها أمور عدة، موضحاً أن العمل في القضاء بالأحوال الشخصية في الدولة قبل صدور هذا القانون الذي كان وفق المشهور من مذهب الإمام مالك، ثم مذهب الإمام أحمد، وعند وضع القانون رأى المشرع الإماراتي أن يتوسع في الأخذ من المذاهب الفقهية الإسلامية المختلفة، وقد عدل عن الكثير من المسائل المعمول بها سابقاً إلى آراء جديدة تتناسب مع تطورات الحياة اليومية ومع التقدم التكنولوجي الهائل الذي عم المعمورة، وتحدث عن الجديد في أحكام الطلاق للضرر بأنواعه وما كان عليه سابقاً، وما نص عليه المشرع من أحكام جديدة وبيان سبب العدول بقدر الإمكان وذلك في المواد (98 131) منه لأنها تحدثت عن أحكام الطلاق بشكل عام، والتفريق للضرر بأنواعه بشكل خاص .

وتناول الدكتور الشديفات الجديد في الخلع، والجديد في التفريق للعلل، وفي التفريق للشقاق والضرر موضحاً أن أحكام التفريق للضرر وردت في المواد 117 إلى 122 والتي أخذت من مذهب الإمام مالك، وكان يعمل بها قبل صدور القانون والجديد فيها هو قبول شهادة التسامع والمقصود بها هي الشهرة في محيط الزوجين سماعاً ظاهراً ومنتشراً، كما تناول الجديد في التفريق لعدم الإنفاق ثم التفريق للغيبة والفقد .

كما استعرض المحاضر موضوع التطليق للحبس، مشيراً إلى أنه كان يُعمل به قبل صدور القانون أخذاً من المذهب الحنبلي، ولا يوجد نص صريح في المذهب المالكي ينص على أن للقاضي تطليق زوجة المحبوس، ومن المالكية من قاس حال الحبس على حال الغياب لأنه غياب فعلي وفيه ضرر .

أما الورقة الثانية في الندوة فقدمها الدكتور خليل الإبراهيم قاض في محاكم دبي حيث كانت بعنوان الإجراءات الوقتية والمستعجلة في قانون الأحوال الشخصية والتي تضمنت مبحثاً نظرياً احتوى على الفرق بين القضاء العادي والقضاء المستعجل، ومفهوم الأمر الوقتي والقضاء المستعجل، أهمية قضاء الأمور الوقتية والمستعجلة، تميز قاضي الأمور المستعجلة عن قاضي الأمور الوقتية، القضاء الوقتي والأمر على عريضة، إجراءات تقديم طلب الأمر الوقتى، القضاء المستعجل .

كما تناول تنازع نظر الدعوى بين القضاء الموضوعي والقضاء المستعجل، الأوامر على الأداء، بعض الإشهادات والتوثيقات والأوامر، مواد قانون الأحوال الشخصية، مناقشة عامة في المنع من السفر، وطرح بعض الأسئلة العملية المباشرة .

وقدم الدكتور خليل إبراهيم اقتراحات وتوصيات تضمنت نشر ثقافة القضاء المستعجل والأمور الوقتية بين الجمهور، توسيع العمل بهذا النوع من القضاء، تأهيل القضاة وتشجيعهم على اتخاذ مواقف حازمة وحاسمة في هذا النوع من القضاء، ضرورة وجود قضاة شرعيين متخصصين في الأمور الوقتية والتنفيذ الشرعي والقضاء المستعجل، ضرورة وجود منظومة للعمل الشرعي من استقلالية في المحاكم الشرعية وقضاتها وقوانينها من تنظيم عمل القضاء الشرعي والإجراءات والمرافعات والإثبات والتنفيذ الشرعي .