نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب ندوة بمناسبة مرور ثمانية وعشرين عاماً على رحيل الشاعر أمل دنقل، حيث أكد الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة أن أمل دنقل عانى معاناة شديدة ولفت الأنظار بقصائده الثورية، التي كانت تتراسل وتتفاعل مع المناخ السياسي الذي كان سائداً في تلك المرحلة، حيث كان المناخ يتميز بسقف منخفض للحرية وتم اعتقال المفكرين المنتمين إلى اليسار المصري، وكان يؤمن باللقاء المباشر مع الجمهور كأفضل وسيلة إعلامية لترويج الشعر .

وأوضح أبوسنة أن الموت اختطف دنقل في فترة حرجة، لكنه لم يضعف من عزيمته الإبداعية، فقد كتب وهو على فراش الموت ديوان أوراق الغرفة 8 الذي يظهر قدرته على مواجهة المرض، وهو ما ذكرنا بمرض بدر شاكر السياب العضال في العظام عندما أقام في أحد المستشفيات في الكويت .

أما الشاعر محمد سليمان فيروي عن دنقل مقولته الشهيرة: الشاعر الشاعر هو الذي إذا ذُكر اسمه قفزت من الذاكرة عناوين دواوينه وقصائده، وعندما تقرأ قصيدته الكعكة الحجرية تكتشف أنها تسجيل واستشراف مبكر لما حدث في ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير .

وأضاف سليمان أن دنقل لم يكن شرساً كما يشاع، لكنه فقط كان يصد المقتحمين الذين لا يبالون بحقه في الاختلاء بنفسه، لمراجعة قصائده وكتابتها أحياناً على المقهى، فلم يكن له منزل وكان يعيش تقريباً في المقهى من الظهيرة حتى منتصف الليل .

وقال د .حسن حمودة إن دنقل كان مخلصاً في استلهام التراث الذي كان المحور الأساس لتجربته، كما استفاد من سيرة الزير سالم ومن تجربته الحياتية ممثلة في مجتمع المقهى، حيث هيمن الحس الإنساني على جميع قصائده، لكن النقاد التفتوا إلى قصائده السياسية فقط .