رندة مرعشلي فنانة سورية شابة قدمت خلال عقد من الزمن خليطاً من الأدوار، وكان النجاح حليفاً لها، حظيت بإعجاب المشاهد فكانت ضمن حسابات العديد من المخرجين السوريين والعرب، لكنها في الفترة الماضية ابتعدت قليلاً عن الساحة لانشغالها بالحمل والولادة لتعود في الموسم الرمضاني الماضي بأكثر من دور، وأبرزها كان في مسلسل ما ملكت أيمانكم .

وبعد العودة، تشارك في مسلسل صايعين ضايعين وهو عمل كوميدي فيه نخبة من نجوم سوريا ومصر وفي مقدمتهم حسن حسني، وأيمن رضا وعبدالمنعم عمايري، وهو من إخراج صفوان نعمو وتأليف رازي وردة، وستشارك في عمل عن الجولان بعنوان صقور لها جذور .

عن أعمالها بعد العودة، كان الحوار مع رندة مرعشلي:

كنت بطلة لمسلسل الدبور في جزئه الأول، ما موقفك من الثاني؟

سأكمل ما بدأته في المسلسل في الجزء الثاني منه إلى جانب نجوم العمل .

كونك أحد أبطاله، كيف تقيمين مسلسل ما ملكت أيمانكم بعد الجدل الذي أثير حوله؟

لن أدخل في الجدل الدائر حول العمل، لكنني سأختصر بالقول إنه مسلسل يعالج قضية ويسلط الضوء على إشكاليات لم يجرؤ أحد على الإشارة لها من قبل، لذا فهو مسلسل ظاهرة بحق، ومخرجه نجدت أنزور مبدع يتعامل مع مهنته بنفس الثقة التي يمنحها لكل فنان يتعامل معه ومنهم أنا، وإذا عدنا إلى تاريخه وصولاً إلى هذا المسلسل نجد أنه المخرج الجريء الذي أثار أهم القضايا في الإعلام العربي وأكثرها مفصلية، قلتها سابقاً وأعود لأقولها الآن: نجدت أنزور عراب الدراما السورية ويعرف كيف يوظف عمله وفنانيه في المكان المناسب والجدل يبقى جدل كل عمل ناجح .

ذكر أن الجمال كان وسيلةً لحصولك على العديد من الأدوار وأحدثها في ما ملكت أيمانكم، ما ردك؟

ليس صحيحاً، ومخرجو اليوم لا يلقون السلام على الفنان إذا لم يتمتع بالموهبة، صحيحٌ أنني جميلة وهذا أمرٌ يسعدني وهو مصدر فخر، لكن هناك أيضاً عدداً لا بأس به من الفنانات الجميلات لكنهن لسن ناجحات بالمطلق، من تستحق منهن حصلت على الشهرة والنجومية التي تتناسب مع موهبتها فقط وليس أكثر، كما أنني كنت ضمن حسابات أغلب وأهم مخرجي سوريا فهل كل من عملت معهم لا تعينهم الموهبة ويعتمدون الجمال؟

هل يمكن ربط جمالك بأدوار الإغراء؟

بالتأكيد، لكن ليس بالطريقة الشائعة لدى الكثيرين بل بالطريقة التي تخدم العمل وتعتمد على الإيحاء والتلميح . وأعترض على الكثير من أدوار الإغراء التي قدمت وأعتبرها لم تخدم العمل الدرامي في شيء .

لماذا بعدك بشكل كبير عن السينما؟

عندما يكون هناك سينما أولاً، فالسينما هي حلم الجميع والحضن الدافئ للفنان ويبقيه حاضراً في أذهان المشاهدين طويلاً، لكن مع الأسف لدينا كل مقومات السينما التمثيلية والإبداعية لكن ليس لدينا لا سينما ولا إنتاج سينمائياً، لذا لن تجدني في السينما السورية بالمطلق . وحتى الإنتاج السينمائي في سوريا شبه معدوم فعمل أو عملين لا يكفيان لتقول إن هناك سينما والقائمين على السينما يعرفون من أهم الأبطال في كل عام، فهم نفسهم في كل عمل .

إذا لم تكن السينما السورية فلم لا تكون المصرية؟

ستكون، لكن إذا كان هناك نص جيد يقدم لي إضافةً جديدة عندها سأكون على استعداد للمشاركة فيه، فبالنهاية أنا فنانة أحب التنوع والظهور بأكثر من مكان وشخصية, لكي أحصل على أكبر قدر ممكن من الفائدة والخبرة لأعود وأضعها في خدمة المشهد الفني السوري وعندما تعرض علي تلك القصة المميزة لن أتوانى للحظة عن المشاركة بها .

هل يمكن القول إن تجربتك التمثيلية العربية كانت نوعاً من التنوع وتبادل الخبرات؟

أينما ذهبت كممثلة لا أشعر بالغربة، بل أشعر، كأنني في منزلي، فالفن بيت متعدد الأبواب، فيه خبرات متعددة وتوجهات وآراء متنوعة، وتجربتي العربية كانت سبيلاً للالتقاء بزملاء من الوسط الفني والتعرف إلى خبراتهم وما وصلوا إليه، فاستفدت منها .

هل افتتحت شركة إنتاج خاصة بك، كما تردد؟

أخطط لذلك، والسبب حبي للتمثيل وعشقي لمهنتي ورغبتي الجامحة في التحضير لعمل كامل من بابه إلى محرابه يكون متكامل المقومات ويجمع كل مفردات النجاح ويكون من أفكاري إنتاجاً وتمثيلاً وخيارات، والفكرة لم تغب عن عيني للحظة وما أنتظره هو الفرصة المناسبة لإطلاق المشروع .

كيف تقيمين الدراما والفن بعد تجربة واسعة به؟

الفن هو وسيلة من وسائل حصولك على الشهرة ومحبة الجماهير وهو رسالة إنسانية حقيقية إذا عرف الفنان كيف يتعامل معه ويمضي في توجهاته، والإعلام الذي يعلي من شأنك هو ذاته من يقضي عليك ويحولك إلى ورقة محروقة أو شجرة بلا أغصان لا ثمار لها، وعالم المشاهير شديد الضغط، فالجماهير ووسائل الإعلام

يتابعون الفنان حتى في حياته الخاصة لذا فهو مُعرض لأن يكون قدوةً للكثيرين، وبالتالي عليه أن يكون قدوةً صالحة .

هل صحيح أنك عملت كمضيفة طيران ومن ثم اتجهت إلى الفن؟

التمثيل هو الحلم الذي راودني منذ الصغر وسعيت إلى تحقيقه وتوظيف موهبتي في المجال الذي أجد نفسي فيه، شاءت الظروف أن أعمل في البداية مضيفة طيران لكنني لم أشأ الاستمرار وعندما توفرت الفرصة ذهبت إلى المكان الذي أجد نفسي فيه بشهادة الجميع وضعت نفسي في المكان المناسب .