جاء توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بدعم مصر ب 3 مليارات دولار حزمة مساعدات، انطلاقاً من حرص الإمارات على دعم شقيقتها، وهي تعيش حالياً أجواء منعطف ثوري، كانت له تداعيات على مختلف نواحي الحياة المصرية .

وفي استطلاع أجرته الخليج مع عدد من المفكرين والسياسيين في مصر، أكدوا حرص القيادة في دولة الإمارات على دعم مصر، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية، التي أعقبت ثورة 25 يناير، بما يمكنها من تجاوزها، انطلاقاً من العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، التي تعود إلى زمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

كما تؤكد عينة الاستطلاع عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بحرص الدولة على تجاوز مصر هذه المرحلة، الذي يقابله تأكيد راسخ من مصر بأن أمن دول الخليج خط أحمر لمصر، لا يمكن التفريط فيه بحال .

يقول رئيس الحزب الناصري، سامح عاشور: إن مساعدة الإمارات لمصر تؤكد التفاهم الكبير من قبل قادة الدولة للثورة المصرية، وبما يعزز التطور في العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وإن دولة الإمارات عبر تاريخها الطويل، ومنذ الاستقلال، وهي مشغولة بالهمّ العربي والشأن الإنساني وسبق لها أن قدمت مساعدات كثيرة لمصر، كما سبق لها أن أسهمت في انتصار أكتوبر ،1973 ودائماً تؤكد الإمارات أن انتماءها العروبي انتماء راسخ في الوجدان والضمير .

ويثمن عاشور موقف صاحب السمو رئيس الدولة، لدعمه مصر، مؤكداً أن موقف سموه ليس جديداً .

بدوره، يصف الأمين العام المساعد لحزب العمل، الدكتور مجدي قرقر، مبادرة الإمارات بأنها مبادرة طيبة لقيادة الدولة الحكيمة الرشيدة المؤمنة بالعروبة والمؤيدة للثورة المصرية . واصفاً المساعدات الإماراتية بأنها تعكس وقوف الإمارات إلى جانب الشعب المصري لتعويضه عما أصابه جراء الفساد، الذي وضعه فيه النظام السابق .

ويرجع قرقر المبادرة الإماراتية إلى عمق العلاقات الطيبة التي تربط دولة الإمارات بالشعب المصري عبر تاريخ الدولة الطويل، ولقناعة قادة دولة الإمارات باستمرار التعاون العربي بشكل عام والخليجي المصري بشكل خاص، وبما يؤكد أن الدولتين بحاجة إلى بعضهما بعضاً، سواء كان ذلك على مستوى الاستثمارات أو العلاقات السياسية والإنسانية .

ويتوقع قرقر أن تقدم الإمارات المزيد من الاستثمارات لمصر خلال الفترة المقبلة، وذلك لحاجة حكومة الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء المصري، إلى رؤوس أموال واستثمارات جديدة يستطيع من خلالها الخروج من المأزق الاقتصادي الذي تعانيه مصر بعد ثورة 25 يناير .

مواقف إنسانية

من جانبه يقول المؤرخ، الدكتور عاصم الدسوقي: إن الإمارات تؤكد دائماً عروبة الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء، في إشارة إلى حرصها على مساعدة مصر للخروج من أزمتها الراهنة . مثمناً دعم قيادة الدولة وشعبها العربي الأصيل وفي مقدمته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .

ويضيف الدسوقي أن الإمارات، أبناء زايد، دائماً يقدمون المثل في التمسك بالقيم العروبية وبأصالة الوحدة وبعراقة حاضرها وماضيها ومستقبلها، فهي الدولة التي سبق لها أن قدمت - عبر تاريخها الممتد من العلاقات المميزة مع مصر - الكثير من المواقف الإنسانية للشعب المصري . معتبراً أن تقديم الإمارات 3 مليارات دولار مساعدات لمصر أمر يقدر ويحترم، ويحسب للإمارات قادة وشعباً لدى المصريين قادة وشعباً أيضاً .

أما الأمين العام لحزب التجمع الوطني الت .قدمي الوحدوي السيد عبدالعال فيؤكد أن الإمارات من الدول التي تقف دائماً إلى جانب أشقائها العرب، وأن مواقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لهي مواقف تاريخية لم نر مثيلاً لها إلى الآن، وأن سموه بموقفه هذا يؤكد أصالة الانتماء العروبي ويؤكد معاني التكامل العربي المشترك، بعيداً عن الشعارات، فدائماً دولة الإمارات تنجز أكثر مما تتكلم، ولا تنتظر في سبيل ذلك أمراً سوى أن تؤكد احترام مواقفها .

ويضيف أن موقف سموه، موقف محمود ومشكور، ويأتي انطلاقاً من واجب قومي وعروبي، مشدداً على ضرورة أن توجه تلك المساعدات إلى الاستثمار بعيداً عن الإنفاق الحكومي .

من جانبه، يقول القيادي بالمجلس الوطني المصري أحمد عبدالحفيظ: إن الإمارات تؤكد دوماً ثبات موقفها العروبي الذي لا يتزعزع، ويؤكد مضيها قدماً في سياسات عروبية راسخة . معتبراً مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بدعمه لمصر بأنه موقف إنساني جاء في وقته، ويستحق التقدير، لاسيما أن حكومة شرف كانت بحاجة إلى مثل هذا الدعم الذي لا يشكل أي أعباء على الأجيال القادمة كونه جاء بعيداً عن شروط الاقتراض التي يتبعها البنك الدولي . مشيراً إلى أن المساعدات الإماراتية لمصر تؤكد عمق العلاقات الأصيلة والمتميزة بين البلدين عبر تاريخهما .

خصوصية العلاقة

ويقول أستاذ العلوم السياسية، رئيس جامعة البرلمانيون العرب ضد الفساد، الدكتور جمال زهران: إن الإمارات من الدول الشقيقة التي تتمتع بعلاقات خاصة متميزة بمصر عبر تاريخها بصرف النظر عن الحكام، وتأتي مساعداتها لمصر في إطار إيمانها العروبي بتداول الثروات العربية بهدف بناء قاعدة اقتصادية للفكر الوحدوي، وتكامل العرب وتأتي أيضاً كمساهمة في تهيئة البنية الاقتصادية الجديدة للاقتصاد المصري .

إن الإمارات منذ المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، تقوم بهذا الدور العروبي، حيث كان يتمتع بحس قومي عروبي ويعشق مصر، فكانت له أدوار لا تُنسى في مساندة الشعب المصري سواء كانت إنسانية أو اقتصادية . معتبراً مساعدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ليست بالجديدة على حكام الإمارات بل تأتي امتداداً لمواقف سابقة .

من جانبه، يثمن مساعد وزير الخارجية الأسبق، الدكتور عبدالله الأشعل، موقف دولة الإمارات بدعم مصر الثورة، وقال: إننا نقدر الثقة الطيبة من جانب قادة وشعب الإمارات في هذا الوقت الدقيق من مسيرة الثورة المصرية، وأن موقف قيادة الدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يؤكد شعور سموه العربي المعروف والمقدر من جانب مصر وشعبها، كون قادة الإمارات يعتبرون مصر الشقيقة الكبرى وأنها بحاجة إلى مساندة أشقائها . وشدد الأشعل على أهمية أن توجه تلك المساعدات إلى الاستثمار الإنتاجي حتى يعود بالنفع على الشعب المصري .

دلالات وإشارات

وبدوره، يقول الدكتور إبراهيم البحراوي، الأستاذ بجامعة عين شمس، إن دلالات الدعم الإماراتي تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات ومصر، وهي دلالة واضحة على أن الشعبين يتكاتفان ويتساندان معاً بدافع الانتماء العربي المشترك، وبدافع الإحساس بأن المسافات الجغرافية البعيدة بينهما موصولة وصلاً قوياً بمشاعر الانتماء والمحبة والرعاية المشتركة .

ويقول د .البحراوي إن الدعم الإماراتي يفوق بكثير في أهميته الجانب الاقتصادي بما يعكس دلالة على عمق الروابط الأخوية والتزام كل بلد بمقتضيات الأمن الاستراتيجي للبلد الآخر، بما فيها قضايا الدفاع المشترك، وقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

ويضيف، أن دلالة الدعم تبدو واضحة أيضاً في أن أي محاولة للتدخل بين البلدين لن يكون لها رصيد من النجاح وفق تصريحات المسؤولين المصريين المبكرة والصادرة عن عناصر من القيادة المصرية بأن أمن الخليج العربي خط أحمر لمصر .

ومن هنا، كما يقول، فإن دلالة الدعم الإماراتي هي دلالة مريحة ومطمئنة، وتؤكد أن اللحمة العربية ثابتة وراسخة، وأنها ستكون مرشداً للعلاقات بين الأشقاء، وأن هذا الدعم سيحظى بدعم من حكومة ثورة 25 يناير التي تعمل على إرساء المبادئ التي قامت عليها، وهي الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية .

من جانبه يؤكد الدكتور سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن دعم صاحب السمو رئيس الدولة لمصر ليس بغريب على الإمارات، لكنه يمتد إلى مواقف أخرى راسخة للدولة، انطلاقاً من الدور القومي للإمارات، والتواصل المشترك بين الإمارات ومصر، وهو ما تجلى في التعاون المشترك منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

ويؤكد د . عبدالفتاح أن هذا الدعم يأتي انطلاقاً من الموقف العروبي لرئيس الدولة، تجاه قضايا الأمة، خاصة أن العلاقات مع مصر تتجاوز بحال العلاقات الثنائية، فهناك علاقات تاريخية وعميقة بين البلدين تقوم على أسس تفعيل التعاون العربي المشترك، انطلاقاً من القضايا الكبرى تجاه توحيد الصف العربي .

وأن الدعم الإماراتي ليس دعماً مالياً فقط، ولكنه يتجاوز إلى دعم ثورة 25 يناير، وإلى الحكومة التي حظيت بدعم من الثوار، بعدما استمدت شرعيتها من ميدان التحرير .

ويشدد على ضرورة أن يحظى الدعم الإماراتي برعاية من الحكومة لضمان عدم تسريبه، وتوجيهه في مجالات لدعم وتوظيف الشباب والحد من البطالة، والعمل على زيادة الاستثمارات، لافتاً إلى أن هناك في المقابل تأكيداً من مصر على أن يكون أمن دول الخليج، ومن بينها الإمارات، خطاً أحمر لمصر، وفق ما صرح به رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وهذه ليست تصريحات دبلوماسية، بقدر ما هو تأكيد لحقائق راسخة لمصر في تعاملاتها مع الأشقاء العرب، ومنهم دول الخليج، وبالأخص دولة الإمارات .

ويقول مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين إن للإمارات دوراً بارزاً في مساندة الدول العربية، ومنها مصر، انطلاقاً من العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين، منذ زمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه . ويضيف: إن مثل هذا الدعم يؤكد حرص الإمارات على أن تتجاوز مصر هذه المرحلة الصعبة في تاريخها، التي أعقبت نجاح الثورة، وحرصها على غد أفضل لمصر وأبنائها، انطلاقاً من الدور القومي والعروبي للإمارات تجاه أمتها العربية عموماً، ومصر خصوصاً .

الدعم يحقق نقلة نوعية للمصريين

اقتصاديون: المكرمة تغني عن الاقتراض الخارجي

القاهرة - الخليج:

أشاد خبراء اقتصاد ومسؤولون سابقون في مصر بالدعم الإماراتي لبلادهم، مؤكدين أنه سيعمل على تحقيق النمو، وسيغُني عن الاقتراض من صندوق النقد والبنك الدوليين .

وطالبوا في تصريحاتهم إلى الخليج بضرورة أن يتصدر الملف الاجتماعي الدعم الإماراتي، ليتم توجيهه إلى جوانب اجتماعية واستثمارية، بما يوفر فرص عمل، ويمس بمستويات التعليم والصحة .

ويصف د .أسامة عبدالخالق، الخبير الاقتصادي بجامعة الدول العربية، الدعم الإماراتي بأنه يأتي تدعيماً للاقتصاد المصري بثلاثة مليارات دولار، وأنه جاء في التوقيت المناسب لإعادة التئام الشمل العربي، ويعكس شعور مصر بمساندة أشقائها العرب، إذ سبق أن قامت السعودية والكويت وقطر بمبادرات طيبة في هذا الصدد ليأتي مسك الختام من دولة الإمارات العربية، من خلال مساندة قوية وفعالة، ذلك أن الدعم الإماراتي يغني مصر تماماً عن قرض صندوق النقد الدولي المشروط، الذي قد يُحمل مصر أعباء ثقيلة .

ويؤكد عبدالخالق أن الدعم الإماراتي يمثل مساندة قوية للاقتصاد المصري، ليمر من كبوته الحالية التي يعانيها، مشيراً إلى أن الموارد المحلية لا تكفي لتغطية طموحات الموازنة العامة للدولة التي تصل إلى 492 مليار جنيه بعجز يصل إلى 150 ملياراً، فكان لا بد من مساندة خارجية وكانت البدائل عن طريق الاقتراض من الخارج، سواء من صندوق النقد الدولي أو الدول الصديقة .

أما البديل الثاني كما يقول فكان إسقاط بعض الديون المستحقة على مصر، خاصة لدى أمريكا والدول الأوروبية، وهذه البدائل لن تؤتي ثمارها حتى الآن، كما أن الاقتراض يزيد الأمور سوءاً، ما يؤكد أن الدعم الإماراتي سيكون إنعاشاً للاقتصاد المصري .

ويرى د .عبد الخالق أن أهمية الدعم الإماراتي تتجاوز الجوانب الاقتصادية إلى ما هو أهم، وهو تدعيم العلاقات العربية المشتركة، مؤكدا أنه يمثل عودة للروح العربية واحتواء مصر بين أحضان أشقائها العرب ودفعها للقيام بدورها الريادي، وبما يحقق التوازن مع مصالح الأشقاء العرب . ويؤكد عبدالخالق خصوصية العلاقة بين الإمارات ومصر، التي تعد من أحب الدول للشعب المصري، وكانت مصر في انتظار هذه الخطوة من جانب الإمارات قبل غيرها من الدول الأخرى، نظراً لهذه الطبيعة الخاصة بين شعبي البلدين .

ويرحب وزير الصناعة الأسبق، د .إبراهيم فوزي، بالقرار الإماراتي، الذي يؤكد أنه يأتي لمساندة الاقتصاد المصري، فهو خطوة إيجابية تستحق الشكر والثناء ويرحب بها الشعب المصري قبل الحكومة، خاصة أن دولة الإمارات لها الكثير من المواقف الإيجابية والداعمة لمصر .

ويطالب فوزي الحكومة المصرية بتوجيه هذه الأموال لدعم الجوانب الاجتماعية وتحقيق مطلب العدالة لمصلحة أصحاب الدخول المنخفضة، حتى يشعر الناس بأن الحكومة الحالية في صف الثورة .

ويقول: إن الحكومة يمكنها الآن أن تزيد أيضاً من مخصصات الإنفاق الاجتماعي، خاصة الصحة والتعليم والسكن التي تم خفض مخصصاتها بعد رفض قرض صندوق النقد الدولي لتقليل العجز في الموازنة، مشيراً إلى أن دولة مثل ماليزيا تنفق 25% من موازنتها على التعليم وفقاً لمهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، في زيارته الأخيرة لمصر .

أما السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية السابق، رئيس اتحاد المستثمرين العرب فوصف القرار الإماراتي بأنه جيد، وينفي كل ما أشيع حولها خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن العلاقات المصرية الإماراتية جيدة أمس واليوم وغداً . ويشير بيومي إلى أن الإمارات ثاني اقتصاد في العالم العربي بعد المملكة العربية السعودية، وتأتي مصر في المركز الثالث بمعيار الناتج القومي، مشدداً على ضرورة زيادة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين من خلال تيسير مناخ الاستثمار في مصر والترحيب بالاستثمارات العربية . وطالب بيومي بأن يعطي الشارع المصري وليس الحكومة فقط إشارات واضحة ورسالة لكل من يستثمر في مصر بأنه آمن على استثماراته . وحول أولويات استغلال الدعم الإماراتي أكد بيومي ضرورة أن يتصدر الملف الاجتماعي الصورة .

عدّوها تأكيداً لعمق حسه القومي

شباب الثورة: دعم خليفة موقف فريد

القاهرة - غريب الدماطي:

ثمن قادة ائتلافات شباب الثورة، قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بدعم مصر ب3 مليارات دولار، معتبرين ذلك دعماً فريداً ليس بمستغرباً من دولة الإمارات التي تتميز بعمق علاقاتها مع مصر، والداعمة لجميع القضايا العربية، لا سيما الإنسانية . ورأى شباب الثورة أن مساعدات الإمارات من شأنها تعزيز رفض مصر تلقي أي قروض أجنبية من الجهات المانحة، وأنها ستفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد المصري لاستكمال أهداف الثورة .

وصف خالد تليمة، عضو المكتب التنفيذي لشباب الثورة، لالخليج دعم دولة الإمارات بأنه واجب قومي يجب أن يحتذى به من كل العرب، لا سيما في اللحظات الصعبة للغاية التي تمر بها مصر، حيث تعاني عجزاً في الموازنة العامة، وأنها بحاجة إلى استعادة عافية اقتصاداتها . وأضاف تليمة، أن ما يميز المساعدات الإماراتية أنها غير مرتبطة بأي إملاءات أو شروط، ما يؤكد أنها جاءت من دولة عربية، رأت أن شقيقتها بحاجة إلى مساندة لتجاوز المرحلة العصيبة التي تمر بها الثورة، وأن دولة الإمارات بتاريخها الحافل بمساندة القضايا العربية، تؤكد حرصها على تجاوز الشعب المصري أزمته .

معتبراً موقف قادة دولة الإمارات وشعبها بأنه ليس بجديد على دولة الإمارات، وأن الشعب المصري لا يزال ينتظر من أشقاء عرب آخرين مساعدات بعيداً عن شروط صندوق النقد والبنك الدوليين .

ومن جانبه، قال عضو اتحاد شباب الثورة إيهاب شوقي: إن محطات العلاقة المتميزة بين مصر والإمارات دفعت دولة الإمارات إلى الاضطلاع بدورها العروبي تجاه شعب مصر، لا سيما في المرحلة الانتقالية التي تمر بها الثورة، وتذكر شوقي مواقف متعددة لدولة الإمارات منذ المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مشيراً إلى دوره القومي والعروبي في مساعدة مصر، وهو الدور الذي تبناه، بعد رحيله إلى جوار ربه، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي حرص على تعزيز العلاقات الإماراتية المصرية وذلك عبر التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، انطلاقاً من التطابق في الرؤى السياسية ودعم سموه لثورة مصر .

وقال عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة ناصر عبدالحميد: إن الإمارات من الدول الوطنية والصادقة في مسيرتها وعلاقاتها بالأشقاء العرب، وهي الداعمة حالياً للتحرر والمتطلعة إلى دور ريادي في مساعدة أشقائها، سواء كان ذلك في مصر أو ليبيا .

واعتبر عبد الحميد المساعدات الإماراتية تأكيداً لحرص الدولة على تعزيز علاقاتها بمصر، لا سيما في المرحلة الانتقالية التي مازالت بحاجة إلى دعم عربي، وبما يؤكد أن الإمارات تعي أن العمق الاستراتيجي لا يمكن له أن يبتعد عن المنطقة العربية، وفي القلب منها مصر التي اعتبرت أمن منطقة الخليج العربي خطاً أحمر لا يجوز القفز عليه أو تجاوزه .

وثمن عبدالحميد موقف صاحب السمو الشيخ خليفة في إصدار توجيهاته بدعم مصر ب3 مليارات دولار كحزمة مساعدات، معتبراً ذلك عملاً فريداً من نوعه من جانب الإمارات التي تحتفظ للشعب المصري بقدر كبير من الاحترام .

بينما قال عضو ائتلاف شباب الثورة، عصام سلامة: إن الإمارات باعتبارها دولة عربية شقيقة تقدر معنى العروبة والأصالة، انحازت إلى شعب مصر وثورته وحرصت على تقديم الدعم له، معتبراً موقف الإمارات، تعزيزاً لاستمرار العلاقات المتميزة بين البلدين عبر تاريخهما . ورأى سلامة أن الشعب المصري كان يتطلع إلى زيارة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري إلى دولة الإمارات، وكان يتوقع أن تثمر هذه الزيارة عن فوائد جمة للشعب المصري .

وبالتالي فإن مساعدة الإمارات لمصر، رغم تقديرها والثناء عليها، كانت متوقعة من شعب وقيادة تمارس العروبة قولاً وفعلاً وتسعى لدعم الإنسانية في العالم .

فيما قال هاني ضاحي، القيادي بحركة شباب 25 يناير: إن الإمارات بموقفها أكدت عمق حسها القومي وحجم انحيازها للشعب المصري في استكمال مسيرة ثورته والنهوض بالبلاد من الأزمة التي تعرضت لها نتيجة فساد النظام السابق . وأضاف ضاحي، أن الشعب المصري سيذكر دائماً تلك المكرمة الطيبة التي تستهدف رفع مستوى الاقتصاد المصري، لا سيما أن المساعدات عززت رفض مصر للتعامل أو الاقتراض من الجهات الأجنبية المانحة التي دائماً ما تطالب بفاتورة من جراء الاقتراض، تتحملها أجيال قادمة .

ومن جانبه قال أحمد عزت، القيادي باللجان الشعبية للدفاع عن الثورة: إن دعم الإمارات للاقتصاد المصري يعبر عن انحياز دولة الإمارات إلى الشعب ومحاولة لإنقاذ الاقتصاد من التعثر، ما يعد إضافة جديدة في سجل تاريخ العلاقات بين البلدين .

فيما قال وائل توفيق، القيادي بحركة 25 يناير: إن ما قامت به دولة الإمارات واجب عروبي في إطار فكرة التضامن مع الثورات العربية، معتبراً أن العلاقات التاريخية بين البلدين، وبخاصة على المستوى الشعبي، دفعت بقادة دولة الإمارات إلى التطلع دوماً بدور يليق بقدرتها في المنطقة .

ورأى أن الإمارات ضربت بذلك، المثل والنموذج العروبي نحو التضامن والتكامل، وأن الشعب المصري سيحتفظ في ذاكرته بالموقف الإنساني من قبل قادة الإمارات لدعم الثورة ودفع مسيرتها الاقتصادية . ومن جانبه وصف عمرو الجندي، عضو اتحاد شباب الثورة، المساعدات الإماراتية لمصر بالأمر المنقذ لمسيرة اقتصاد الثورة المصرية .