أظهر مسح نشرت نتائجه يوم الاحد أن ثقة المستهلكين في شتى أنحاء العالم تراجعت في الربع الثاني من العام لادنى مستوى خلال عام ونصف وسط حالة من عدم التيقن بشأن آفاق الاقتصاد .
ووفقا للمسح الفصلي العالمي لمعنويات المستهلكين الذي تجريه شركة نيلسن فقد انخفضت معنويات المستهلكين الأمريكيين في الربع الثاني عما كانت عليه في النصف الثاني من 2009 وقت ذروة الركود العالمي .
وأظهر المسح أن المستهلكين على مستوى العالم يعتزمون خفض الانفاق خلال الشهور المقبلة على كل شيء من الاستثمار في الأسهم وشراء الملابس والعطلات وشراء المنتجات التكنولوجية الحديثة وذلك بعدما أبدوا تحفظا أقل قليلا خلال الاثني عشر شهرا المنصرمة .
وقال 31 في المئة من المستهلكين الأمريكيين إنهم لا يملكون سيولة فائضة كافية للانفاق على السلع غير الضرورية وهو نفس ما قاله 25 في المئة من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا و22 في المئة من المستهلكين في أوروبا .
وانخفضت المعنويات في الصين نتيجة ارتفاع معدل التضخم وكذلك في الشرق الأوسط حيث انحسر الانتعاش المبدئي لمعنويات المستهلكين عقب انتفاضات شعبية خلال الربع الأول ليحل محله الحذر بفعل عدم اتضاح المستقبل السياسي وتقلص القوة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار . وسجلت كل من مصر والسعودية أكبر هبوط مقارنة مع الربع الأول على مؤشر نيلسن لثقة المستهلكين في 56 دولة .
وجاءت أدنى مستويات الثقة في دول منطقة اليورو التي تواجه أزمة ديون متفاقمة وحلت اليونان في ذيل قائمة التصنيف العالمي . وجاءت كل من البرتغال وإيرلندا وإسبانيا وإيطاليا ضمن آخر عشر دول في التصنيف رغم ارتفاع الثقة بنسبة طفيفة في البرتغال وإيرلندا في الربع الثاني مقارنة مع انخفاضها في إسبانيا وايطاليا .
ومازال المستهلكون في الهند هم الاكثر تفاؤلا على مستوى العالم لكن بنسبة أقل مما كانوا عليه في الربع الاول . وظل المستهلكون في آسيا بوجه عام أكثر تفاؤلا منهم في المناطق الأخرى باستثناء اليابانيين والكوريين الجنوبيين الذين كانوا بين الأكثر تشاؤماً على مستوى العالم .
وتراجعت قراءة المؤشر العالمي ثلاث نقاط عنها في الربع الأول إلى 89 نقطة مسجلة أدنى مستوى منذ الربع الاخير من 2009 .
وتشير أي قراءة دون المئة إلى تشاؤم في النظرة المستقبلية .
وأجري المسح بين 20 مايو/ أيار والسابع من يونيو/ حزيران وشمل 31 ألف مستهلك من 56 دولة . ويركز المسح على ثقة المستهلكين بشأن سوق الوظائف وأوضاعهم المالية الشخصية واستعدادهم للانفاق . (رويترز)