استقبل فؤاد المبزع الرئيس التونسي المؤقت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في ختام زيارتها لتونس على رأس وفد تجاري واستثماري . وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تعزيزها في المجالات التجارية والاستثمارية ونتائج زيارة الوفد الإماراتي لتونس ومجالات ترجمة النقاشات والتفاهمات الحاصلة إلى مشاريع تنموية لمصلحة البلدين .

نقلت وزيرة التجارة الخارجية في مستهل اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، معربة عن تمنيات القيادة الإماراتية وشعب الإمارات للشعب التونسي بدوام التقدم والازدهار .

وأوضحت أن زيارة وفد حكومي وتجاري إماراتي يضم أكثر من 32 شخصاً يمثلون قطاعات حكومية وفعاليات خاصة يأتي وفق توجيهات القيادة وحرصها على تطوير العلاقات مع تونس ومساندة الشعب التونسي نحو الاستقرار والازدهار والتأكيد على التزام الشركات الإماراتية باستمرار المشاريع الاستثمارية وتوسيعها في السوق التونسي، مؤكدة أن العلاقات الأخوية بين الشعبين الإماراتي والتونسي تعد الركيزة الأساسية للعلاقات المتقدمة بين البلدين .

وأوضحت أن زيارة الوفد الإماراتي كانت ناجحة ومثمرة من ناحية الوقوف على الوضع الحالي للمشاريع الاستثمارية الإماراتية المعلنة في تونس وإعطاء دفعة لها والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق التونسي والتواصل العملي بين الفعاليات التجارية والاستثمارية في البلدين الأمر سيسهم في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة .

وأكدت الشيخة لبنى القاسمي ارتياح القطاع الخاص المرافق للوفد عن النقاشات والتفاهمات التي تم توصل إليها مع الشركاء التونسيين خلال هذه الزيارة، وقالت إنه ستكون هناك متابعة سريعة لنتائج هذه الزيارة على جميع المستويات بما يسهم في تعميق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين .

وثمنت التطورات الملحوظة المسجلة على مستوى التعاون التجاري إذ نمت التجارة الثنائية غير النفطية بنسبة 69 في المئة خلال عام 2010 لتصل قيمتها إلى نحو 153 مليون دولار وهو نمو تواصل خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 5 .26 في المئة لتصل قيمتها إلى 3 .29 مليون دولار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010 .

وأضافت أن الاستثمارات الإماراتية تشكل النسبة الأكبر من جملة الاستثمارات الخليجية التي تم إطلاقها في تونس خلال السنوات الماضية ما يعكس الحرص الإماراتي على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق التونسي وبالتالي الرغبة في تطوير العلاقات الثنائية على كافة المستويات . وقالت معاليها إن أرقام التبادل التجاري والاستثمارات الإماراتية في تونس ستزداد وتتسع في ظل التواصل المستمر والرغبة المشتركة في تعميق مستوى العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين .

من جانبه أعرب الرئيس التونسي المؤقت عن سعادته بزيارة الشيخة لبنى القاسمي والوفد المرافق، مثمناً دعم دولة الإمارات ومساندتها لتونس وشعبها خلال هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها .

وأكد اهتمام وحرص بلاده على دعم التعاون مع دولة الإمارات وتنويع مجالاته بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، مبرزا في هذا الإطار ضرورة دعم التشاور المتواصل بين المسؤولين والفعاليات الاقتصادية في البلدين وتكثيف تبادل الزيارات لإرساء أسس شراكة متينة ترتقي إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين . وأبرز الجهود التي تبذلها الحكومة التونسية للنهوض بالقطاع الاقتصادي والتجاري والحرص على تحقيق التنمية الشاملة والعادلة والتقليص من نسبة البطالة .

حضر اللقاء عبدالله السويدي سفير دولة الإمارات في تونس وخالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية وجمعة الكيت الوكيل المساعد بوزارة التجارة الخارجية لشؤون التجارة الخارجية وعبد الرحمن سيف الغرير رئيس غرفة دبي وعبد الرحمن محمد بوخاطر رئيس مجموعة بوخاطر ومن الجانب التونسي وزير التجارة والسياحة مهدي حواص ومحمد السديري سفير تونس لدى دولة الإمارات .

إلى ذلك أكدت شخصيات تجارية واستثمارية مرافقة لوزيرة التجارة الخارجية خلال زيارتها لتونس النتائج المثمرة التي حققتها الشركات الإماراتية والقطاع الخاص من الزيارة وجدية النقاشات والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الجهات الحكومية والفعاليات الاقتصادية التونسية .

وأوضحت أن الزيارة حققت النتائج المرجوة منها على مستوى تبادل وجهات النظر وبحث الآليات العملية لتطوير التعاون الثنائي وتحريك المشاريع الإماراتية الاستثمارية المعلنة والإطلاع على الفرص الاستثمارية وتوصل البعض إلى تفاهمات عملية لزيادة الصادرات الإماراتية إلى السوق التونسية، مشيرة إلى أن النوعية المشكلة لوفد الإمارات ومشاركة رؤساء بعض الغرف التجارية والصناعية والشركات الإماراتية التي أطلقت مشاريع لها في تونس ساعدت بشكل كبير في تحقيق هذه النتائج المثمرة .

وأكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الزيارة تعد حدثاً مميزاً في إطار التعاون الثنائي بين الإمارات وتونس كون الوفد المرافق كان الأكبر والأكثر تنوعا لكافة القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الزيارة التي جاءت تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة بتطوير العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين عبرت عن حرص إماراتي بتعزيز هذه العلاقات ومساندة الشعب التونسي في هذه المرحلة الانتقالية .

وأوضح أن ملتقى الشراكة التونسي الإماراتي الذي أقيم على هامش الزيارة شكل فرصة للقاء المباشر بين أعضاء الوفد التجاري والاستثماري الإماراتي والمسؤولين في المؤسسات الحكومية الحيوية التونسية ورجال الأعمال التونسيين من مختلف القطاعات . وقال إن هذا الملتقى قد أفرز لبنات أساسية لمواصلة النقاشات والبحث الجدي لما يمكن للشركات الإماراتية إنجازها من مشروعات في كافة المجالات .

وأضاف أن الزيارة أسهمت في توصيل وجهة نظر الشركات الإماراتية إلى المسؤولين على أعلى المستويات والتعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في تونس والتواصل مع القطاع الخاص التونسي بشكل عملي والتباحث حول مجالات الشراكة الممكنة بين الطرفين . وقال: إن هناك رغبة قوية من رجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في تونس والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة فيها .

بدوره قال عبد الرحمن سيف الغرير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي إن مشاركة وفد رجال الأعمال الإماراتيين المرافق في معظم اللقاءات التي أجرتها معالي الشيخة لبنى القاسمي مع المسؤولين التونسيين أسهمت في توصيل أفكار ومقترحات الشركات الإماراتية والقطاع الخاص في تفعيل التعاون التجاري والاستثماري إلى الحكومة التونسية .

وأضاف أن تنوع وفد الإمارات من جميع القطاعات وحضور رؤساء الشركات الإماراتية أسهم في تجاوز الكثير من المحطات لتفعيل التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن ملتقى الشراكة الإماراتي التونسي أتاح للوفد الإماراتي الاطلاع على مختلف العروض التي قدمها الجانب التونسي والتعرف إلى القوانين التي استعرضت فى هذا الشأن بما يُمكن كل طرف من تحديد إمكانات الاستفادة بكل ثقة .

من جانبه أكد أحمد عتيق المزروعي رئيس دائرة استثمارات البنية التحتية في مجلس أبوظبي للاستثمار الانطباع الإيجابي السائد لدى أعضاء الوفد التجاري والاستثماري المرافق من نتائج زيارة تونس .

وأوضح أن الزيارة أسهمت في تعزيز فرص تطوير العلاقات بين الفعاليات الاقتصادية في البلدين الشقيقين بناء على توجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله . وقال: إن الزيارة أتاحت للوفد المرافق الوقوف على الظروف الجديدة في تونس والبحث في فرص الاستثمار .

بدوره أكد شاهين شاهين الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أهمية الزيارة وانعكاساتها على القطاع الخاص والشركات الإماراتية بمختلف تخصصاتها . وقال إن الزيارة شكلت محطة مهمة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وتونس وتعزيز استثمارات الشركات الإماراتية في الخارج .

وأشار إلى وجود اتصالات بين البلدين لتفعيل مجلس الأعمال الإماراتي التونسي لتنشيط الاستثمارات السابقة في تونس وللاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة في البلدين .

وقال عبد الرحمن محمد بوخاطر رئيس مجموعة بوخاطر التي تنفذ مشروع مدينة تونس الرياضية في العاصمة التونسية إنه لمس من خلال لقاءاته مع المسؤولين التونسيين وجود تجاوب إيجابي من قبل المسؤولين التونسيين من شأنه أن يشجع المستثمر الإماراتي على المساهمة في الاقتصاد التونسي .

وأوضح أن مشروع مدينة تونس الرياضية باستثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار يتطلب جهداً كبيراً . وأضاف نحن الآن بدأنا في تحسين ما تم إنجازه ووجدنا تجاوبا من الجانب التونسي الذي أبدى رغبة في استمرار تنفيذ المشروع .

من جانبه أوضح سعود علي النعيمي مدير الأعمال التجارية في شركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار أن الزيارة أتاحت له لقاء وزير الصحة التونسي ومسؤولين آخرين وبحث فرص التعاون في زيادة عدد المستحضرات الدوائية في السوق التونسية وتوسيع قاعدة التسجيل الدوائي لمزيد من منتجات جلفار مثل الأنسولين خاصة أن منتجات الشركة تتميز بسمعة طيبة في هذا السوق .

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الحضور لمنتجات شركة جلفار في السوق التونسي بما يعكس الرغبة الإماراتية في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون التجاري والاستثمار مع تونس .