تقع قمة توبكال على بعد 65 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة مراكش وعلى ارتفاع 4167 متراً عن مستوى سطح البحر، ويعد جبل توبكال أعلى قمة في المغرب وفي جبال أطلس الكبرى وشمال إفريقيا بشكل عام . ويشكل هذا الجبل وجهة لهواة رحلات البر والمشي الذين يتسلقون إلى القمة للحصول على مناظر سلسلة جبال أطلس والتمتع بقهر واحد أشهر جبال إفريقيا . إنه مكان الجذب المغربي المركزي في حديقة جبل توبكال الوطنية .
وسُجل أول صعود للأوروبيين على قمة توبكال في 1923 ولم يدر بخلد المستكشفين الأوروبيين الأوائل أن الآلاف من هواة المشي وتسلق الجبال الأوروبيين سيتبعون خطاهم كل صيف في رحلة إلى قمة الجبل . ويعد صعود جبل توبكال واحداً من أكثر عناصر الجذب السياحي شعبية والتي تتحقق في حدود يومين ولكنها تشمل فضاء أكثر من يومين في جبال أطلس وقد تمتد إلى عشرة أيام .
النشاطات السياحية
يصبح من الميسور تسلق جبل توبكال بعد ذوبان الثلوج في موسم يمتد من مايو/أيار حتى سبتمبر/أيلول، ويخلو الطريق من مظاهر التكنولوجيا ولكنه سهل نسبيا للمشاة المخضرمين وهواة رحلات البر ولا توجد تعقيدات تذكر باستثناء المنحدرات الحادة والزلقة وخطر الإعياء الذي يسببه الارتفاع الشاهق . وينصح بانتعال حذاء متين وملابس مقاومة للرياح بينما تساعد عكازة المشي في حفظ التوازن في المنحدرات الصعبة . وربما تحتاج إلى فأس الثلج الصغير أثناء عبورك حقول الثلج في بدايات الصيف .
ومن الممكن صعود جبل توبكال خلال يومين ويصل الزائر إلى منتجع الملجأ خلال سبع ساعات من دون ركوب البغال ويصل إلى قمة الجبل بعد خمس ساعات في اليوم التالي ثم العودة إلى إمليل خلال خمس ساعات أخرى . ويمكن أن تكون الجبال جافة جداً أثناء فصل الصيف ولكنها تتعرض أحياناً للعواصف خاصة في أغسطس/آب . ورغم أن درجات الحرارة ترتفع فوق الصفر أثناء النهار إلا أن حالة التجمد ممكنة على ارتفاع 3500 متر . وفي الشتاء تتغطى الجبال بالثلج والجليد ويمكن أن تتعرض للانهيارات الثلجية . ويصبح التزلج ممكناً، حيث تتراكم الثلوج بالسمك والعمق المناسبين وتغطي الكثير من المنحدرات الصخرية .
وفي أغلب الأحيان يتوجه المشاة إلى الجبل عبر قرية إمليل . ومن الحكمة استئجار مرشد سياحي مؤهل لمناطق الجبال إضافة إلى البغال ومن يسوقونها من أجل نقل المعدات وكميات الطعام اللازمة .
ويبدأ الطريق الاعتيادي بالمشي السهل إلى قرية أرومد وبعد تلك القرية يتم عبور سهول الفيضانات وباتجاه اليسار إلى جنوب الوادي ثم ينعطف الوادي باتجاه الشرق إلى مستوطنة سيدي شمهاروخ الصغيرة التي نمت حول مزار إسلامي .
قرية أسني
أكثر ما يجذب المسافرين إلى هذا التقاطع بين طريق مراكش- تارودانت وطريق وادي ميزان المؤدي إلى إمليل على بعد 47 كيلومتراً إلى الجنوب من مراكش . ويعرض الباعة الخضر والفاكهة وأحياناً الماشية من أجل بيعها فوق جبال أطلس ولكن بدأ يتزايد وجود المجوهرات والتذكارات السياحية والسجاد بين الحمير التي يستعان بها في نقل الأمتعة . ومن أسني يوجد طريق ممهد قديم للبغال يعبر وادي ميزان مروراً بقرى البربر المبنية من الحجر وصولاً إلى إمليل ويستغرق الطريق نحو ست ساعات .