تهاوت الأسهم العالمية أمس بضغط من توقعات قاتمة لمجلس الاحتياطي الفدرالي للاقتصاد الأمريكي، بعد أن قال مجلس الاحتياطي إن آفاق الاقتصاد لاتزال كئيبة، وبفعل المخاوف أن الإجراءات التي أعلن عنها البنك قد لا تكون كافية لانعاش الاقتصاد المتعثر، وبضغط بيانات محبطة من أوروبا والصين، كشفت عن أن الاقتصادين الصيني والألماني يفقدان قوة الدفع مما أجج مخاوف من ركود عالمي . وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الامريكية الكبرى 83 .371 نقطة توازي 34 .3 في المئة إلى 01 .10753 نقطة . وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 09 .37 نقطة توازي 3،18 في المئة إلى 67 .1129 نقطة . وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 56 .80 نقطة أو 17 .3 في المئة إلى 63 .2457 نقطة .

هوت الأسهم الأوروبية لتسجل أدنى مستوى في 26 شهراً مع هبوط الأسهم الدورية مثل أسهم شركات التعدين إذ تراجع إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر بعد التوقعات القاتمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبيانات كشفت عن أن الاقتصادين الصيني والألماني يفقدان قوة الدفع . عند الظهيرة تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 4 .4 في المئة إلى 55 .877 نقطة . وقال الكسندر باراديز محلل الأسواق لدي ساكسو بنك هناك احتمال بمزيد من التراجع . . عندما نتخطى مستويات الدعم هذه هناك مخاطر بحدوث تراجع مفاجئ بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المئة لذا يتوخى الناس الحذر في الوقت الحالي .

وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 5 في المئة بينما فقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 1 .5 في المئة .

ونزل مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4 .4 في المئة .

وكانت أسهم أوروبا قد فتحت على تراجع بعد أن حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي من مخاطر كبيرة تواجه الاقتصاد الأمريكي المثقل بالمشاكل بالفعل وبعد أن أظهرت بيانات مزيداً من الانكماش في قطاع الصناعات التحويلية بالصين .

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5 .2 في المئة إلى 32 .895 نقطة بعد أن انخفض 7 .1 في المئة في الجلسة السابقة . وفقد المؤشر 20 في المئة هذا العام بسبب المخاوف من ديون منطقة اليورو والقلق حيال نمو الاقتصاد العالمي .

وقال كلاوس فينر كبير الاقتصاديين لدى جنرالي للاستثمارات فضلاً عن عدم اليقين السياسي هناك تباطؤ كبير في الاقتصاد الكلي وهذا يضع الكثير من الضغوط على الأسواق . كانت الصين واحدة من تلك الأسواق التي لا تزال تنعم بنمو قوي إلى حد ما . الآن إذا ما واجهنا مشكلات فلن يكون هذا في مصلحة أسواق الأسهم العالمية .

وتعرضت أسهم شركات التعدين لضغوط هائلة مع تراجع أسعار المعادن الرئيسة بين 4 .1 و4 .3 في المئة بفعل المخاوف حيال الطلب على المعادن الصناعية . وهوى مؤشر قطاع المعادن الأوروبي 8 .4 في المئة .

واختتمت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية الخسائر الكبيرة للأسهم الأمريكية في تعاملات مساء أمس الأول في بورصة وول ستريت بنيويورك واستمرار قوة الين أمام اليورو مما أضرب بأسهم الشركات المعتمدة على التصدير .

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 90 .180 نقطة، أي بنسبة 07 .2% إلى 26 .8560 نقطة .

كما سجل تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 59 .12 نقطة أي بنسبة 66 .1% إلى 54 .744 نقطة .

وفي تعاملات الأسبوع ككل، سجل مؤشر نيكاي تراجعاً بنسبة 43 .3 في المئة، كما تراجع مؤشر توبكس بنسبة 07 .3 في المئة .

وتزايدت خسائر الأسهم اليابانية في تعاملات الظهيرة متأثرة بخسائر بقية الأسواق الآسيوية حيث تراجع مؤشر بورصة هونغ كونغ بنسبة 72 .3% فيما تراجع مؤشر كوسبي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 46 .2% .

في الوقت نفسه، تضررت أسهم الشركات اليابانية المعتمدة على التصدير من استمرار قوة الين الياباني أمام اليورو حيث دار سعر العملة اليابانية حول 104 ينات لكل يورو .

يذكر أن ارتفاع قيمة الين يخفض القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج ويقلص أرباح الاستثمارات اليابانية خارج اليابان .

وتراجعت أسعار الأسهم بشكل حاد في بورصة سول بعد أن ضغطت بشدة التوقعات المتشائمة للاقتصاد الأمريكي من جانب مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي على معنويات المستثمرين .

وهوى مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 73 .55 نقطة أو بنسبة 9 .2% ليغلق على 55 .1800 نقطة .

وتراجع 689 سهما مقابل ارتفاع 167 سهماً .

وخسر مؤشر كوسداك للأسهم التكنولوجية 10 .6 نقطة من قيمته أو ما يوازي 3 .1% ليغلق على 41 .471 نقطة .

وقال سماسرة إن الأسهم التايلاندية هوت بنسبة 78 .3% أمس لتصل إلى أدنى مستوى في ستة أشهر بفعل قلق المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي .

انخفض مؤشر سيت للبورصة التايلاندية بمقدار 39 نقطة ليغلق على 59 .990 نقطة .

قال شييود جيوانكول المحلل لدى شركة كانتري جروب سيكيوريتيز المالية إن المستثمرين متخوفون بشأن الاقتصادين الأمريكي والأوروبي .

واتجه المستثمرون في بورصة سيدني للأوراق المالية إلى التخلص من محافظ أوراقهم المالية بكثافة بعد موجة التراجع التي اجتاحت بورصات العالم منذ الأربعاء على خلفية تدهور حالة الاقتصاد الأمريكي واستمرار أزمة الديون الأوروبية .

وتراجع مؤشر أيه .إس .إكس 200 في بورصة سيدني بمقدار 106 نقاط، أي بنسبة 6 .2% تقريبا إلى 3964 نقطة، وهو ما يقترب من أقل مستوى له منذ عامين .

ومن بين أكثر الأسهم نشاطا في تعاملات اليوم سهم شركة فوسترز جروب لصناعة الجعة (البيرة) الذي ارتفع بمقدار 38 سنت أسترالي ليغلق عند مستوى 27 .5 دولار أسترالي على خلفية صفقة الاستحواذ عليها من جانب شركة إس .أيه .بي ميللر ومقرها لندن حيث قدرت الشركة بنحو 9 .9 مليار دولار أسترالي (1 .10 مليار دولار أمريكي) .

كما هبطت الأسهم في بورصة سنغافورة بنسبة 55 .2% تماشياً مع أسواق آسيوية آخرى بعد أن حذر مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي من مخاطر أخرى تكتنف اقتصاد الولايات المتحدة المتعثر .

انخفض مؤشر ستريتس تايمز الرئيس بالبورصة بمقدار 26 .71 نقطة ليغلق على 53 .2720 نقطة .

وتراجع 413 سهما مقابل ارتفاع 80 سهماً .

وهوت الأسهم الإندونيسية بنسبة 88 .8% بعد أن اتجه المستثمرون إلى بيع الأسهم بكميات ضخمة على خلفية المخاوف من توقعات متشائمة للاقتصاد العالمي .

خسر مؤشر جاكرتا القياسي المجمع 35 .328 نقطة ليغلق على 14 .3369 نقطة .

قالت ياسمين سوليسا المحللة لدى شركة بابيندو سيكيوريتيز المالية إنه لم تكن هناك معنويات إيجابية بشأن توقعات الاقتصاد العالمي . . دخل المستثمرون الأجانب والمحليون في عمليات بيع محمومة .

وأنهت الأسهم الفلبينية تعاملات الأمس في بورصة مانيلا للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية خسائر الأسهم الأمريكية وبقية البورصات في العالم اليوم .

وتراجع مؤشر البورصة الرئيس بمقدار 19 .108 نقطة، أي بنسبة 57 .2% إلى 10 .4096 نقطة .

وبلغ حجم التداول اليوم 57 .15 مليار سهم بقيمة 94 .4 مليار بيزو (56 .113 مليون دولار) . وبلغ عدد الأسهم التي تراجعت أسعارها 144 سهما، مقابل 28 سهماً ارتفعت أسعارها و24 سهماً لم تشهد تغييراً .

وقال متعاملون إن مزاج المستثمرين تأثر سلباً بالتقديرات المتشائمة التي أصدرها مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي مساء أمس الأول عن حالة اقتصاد الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم .(د .ب .ا - رويترز)