احتفلت مدينة القدس المحتلة، أمس، بالإفراج عن 14 اسيراً مقدسياً ضمن صفقة التبادل . واستقبل مئات من المقدسيين حاملين الأعلام الفلسطينية هؤلاء الأسرى لدى خروجهم من مركز لشرطة الاحتلال في القدس .

وكان ضباط المخابرات الاسرائيلية في مركز المسكوبية طلبوا من أهالي الأسرى في وقت مبكر الانتظار عند معبر الزيتونة العسكري شرق جبل الطور . وتجمع مئات امام مركز شرطة ميشور ادمويم قرب حي العيسوية في القدس رافعين الاعلام الفلسطينية ومرددين هتافات مؤيدة للأسرى وللوحدة الوطنية .

من ناحيتها، استخدمت شرطة الاحتلال منطاداً للمراقبة ومروحية كانت في حالة تأهب كما تم تجهيز سيارة مزودة بخراطيم مياه لتفريق المتظاهرين في حال وقوع مواجهات .

وراققت شرطة الاحتلال السيارات التي أقلت الأسرى ومنعت الأسرى من التحدث الى الصحافيين وقامت بإبعاد الحشود . ورغم هذه التدابير، قال الأسير المحرر داوود الشاويش للصحافيين لقد تحررنا بفضل نصر الله ونصرة إخواننا المجاهدين، ولكن الشرطة سرعان ما منعته من النزول من السيارة والتحدث في الشارع .

وزينت حارة السعدية في البلدة القديمة في القدس بالاعلام الفلسطينية وصدحت الأغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت لتهنئة الأسير الكفيف المحرر علاء البازيان الذي استقبل بالزغاريد . وتوجه البازيان للصلاة في المسجد الأقصى قبل التوجه الى بيته في البلدة القديمة .

وقال البازيان قمت بتحية الأقصى ليس لأنه رمز فلسطين والإسلام والعروبة بل لأنه أيضاً في البلدة القديمة التي افتقدها كثيراً . واضاف افتقدت عبق الأقصى الذي عشت بجواره طوال عمري، وغمرتني الفرحة والسعادة التي لا يوجد لها متسع باستقبال هذا الكم من الناس المقدسيين لنا ما يدل على الأصالة . وقال عمر البازيان شقيق الأسير المحرر إن مخابرات الاحتلال أرادت أن تسرق فرحة لقائنا بأحبائنا، وجعلت كل شيء أمنياً .

وقالت ربيحة شحادة والدة الاسيرة المحررة سناء شحادة لم أنم طوال الليلة (قبل) الماضية وأنا ارتجف من الفرحة .

أما والدها محمد حسين شحادة فقال لا تسعني الدنيا، كنت اخاف أن لا أعيش لحظات الإفراج عنها، ولكنها بالنسبة الي كعشرة من ابنائي . وبكى أفراد عائلة الأسير المحرر علي المسلماني عندما كانوا يرافقونه الى السيارة ومنعته الشرطة من التحدث للصحافيين .

وشارك محافظ القدس عدنان الحسيني في استقبال الأسرى المقدسيين . (أ .ف .ب)