انطلقت أمس فعاليات البطولة العربية للأشبال الناشئين للمبارزة والتي شارك فيها 200 لاعب ولاعبة من 12 دولة تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، والتي ينظمها اتحاد الإمارات للمبارزة بصالة الألعاب المغطاة في المعهد البترولي بالعاصمة أبوظبي، وقد اعتذر الفريق المغربي عن المشاركة في اللحظات الأخيرة، وقد أقيمت فعاليات البطولة على مدار فترتين صباحية ومسائية في 24 مسابقة، في سلاح السابر بمشاركة 24 لاعبة، وشهد منافسات قوية من الفتيات خلال التصفيات ودور ال16 والثمانية حيث صعد إلى النهائيات 4 لاعبات، كما أقيمت منافسات في سلاح الشيش للبنات إل .أو .بي، سيف المبارزة للذكور، وشارك فيه نحو 50 لاعباً .
تقام فعاليات اليوم الثاني على فترتين صباحية ومسائية حيث تبدأ الصباحية بتصفيات سلاح الشيش السابر ويشارك فيه 38 لاعباً، أما إل .أو .بي، منافسات سيف المبارزة للبنات فمن المنتظر أن يصل العدد إلى 50 لاعبة على أن تكون النهائيات خلال الفترة المسائية، هذا وقد أقيمت مساء أمس فعاليات حفل الافتتاح الذي اعتمد على التراث والأنشطة الرياضية ودور أبناء الخليج في النهضة العمرانية التي تشهدها المنطقة، حيث حاز الافتتاح المبسط والذي شارك فيه عدد كبير من طلاب مدارس أبوظبي على إعجاب الحضور الذي ضم عدداً كبيراً من ضيوف الإمارات في بلدهم الثاني بالإضافة إلى المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، رئيس اتحاد الإمارات للمبارزة، وأمين السر العام قاسم الطاهر، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الرياضيين وكبار الشخصيات في الدولة، والسفراء ورجال السلك الدبلوماسي لدى الدولة . وعقد الاتحاد العربي للمبارزة اجتماعاً مهماً على هامش البطولة العربية لأشبال الناشئين، ناقش خلاله الأجندة المتعلقة بالموسم الجديد 2012-2013 والعمل على النهوض بلعبة المبارزة بكافة أشكالها ونشرها بين صغار اليوم باعتبارهم أبطال الغد والعمل على الوصول إلى الأولمبياد من خلال صقل اللاعبين والاهتمام بالاتحادات الخاصة باللعبة في الدول العربية حيث تم اقتراح اقامة بطولة للأشبال من 11 إلى 14 سنة تتصدر أجندة الموسم الجديد، كما ناقش المؤتمر الميزانية وعدم التزام بعض الدول بدفع الاشتراكات، بالإضافة إلى بحث المعوقات التي تقف حائلاً أمام أعمال الاتحاد والعمل على حلها، كما ناقش برنامج البطولات والتي كثيراً ما تأتي في أيام مضغوطة مما يؤدي إلى تأجيلها
من جهة أخرى، أكد عبدالرحيم السعيد رئيس الاتحاد العربي لرياضة المبارزة ورئيس الاتحاد الكويتي أنه فور ركوبه للطائرة التي أقلته من الكويت وحتى العاصمة أبوظبي صباح أمس الأول، فهو حكم على أن البطولة نجحت بالفعل قبل انطلاقتها حتى، فجميع الدلائل تشير إلى ذلك .
وأضاف السعيد أنه عندما ركب الطائرة قرأ بإحدى الصحف الإماراتية، ففوجئ بوجود تغطية ورسالة يومية عن البطولة على الرغم من أنها لم تنطلق بعد، فالعادة جرت أن تكون الرسائل الإعلامية بشكل يومي منذ أن تنطلق البطولة، وليس قبل انطلاقتها بأيام، وهذا ما جعله على يقين بأن البطولة في طريقها للنجاح، فهذا الشيء يعد نادر الحصول . وأشار السعيد إلى أنه غير متخوف بتاتاً من نجاح البطولة من الناحية الإدارية والفنية، فهو على يقين بوجود كادر إداري وفني قوي لدى اتحاد الإمارات للمبارزة برئاسة الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، والذي أخذ على عاتقه تطوير هذه الرياضة في الإمارات، لتشكل الإمارات تقدما كبيراً وواسعاً في هذه اللعبة على الرغم من المدة القصيرة التي دخلت فيها هذه الرياضة .
وقال السعيد إن الأمر الأهم من هذه البطولة بأكملها هو التجمع الشبابي العربي، بمشاركة 12 منتخباً عربياً إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة والتي أخذت على عاتقها استضافة هذه البطولة، وهو ليس بغريب في وقت أصبحت فيه الإمارات عاصمة الرياضة العالمية، قبل العربية .
وأضاف أن العدد يعد كبيراً مقارنة بالبطولات السابقة على مستوى الشباب، فنتمنى أن تحقق هذه البطولة النجاح المتوقع لوجود الكادرين الفني والإداري، كما تمنى للجميع التوفيق والحصول على الميداليات لكي تكون حافزاً كبيراً وقوياً لهم خلال المستقبل .
وعن رؤيته للبطولة بصفته رئيس الاتحادين العربي والكويتي للمبارزة، قال إن الدول المتقدمة في هذه البطولة هي منتخبات مصر، الكويت، تونس، قطر، والأردن فهم دائماً يكون لهم التواجد والحضور القوي، إلى جانب مشاركة قوية من الإمارات، العراق، لبنان، وسوريا للمنافسة على منصات التتويج، كما لا يمكن أن نغفل عن المنتخب الجزائري والذي عاد للبطولة بقوة بعد غياب عامين، ولكننا نثق بأنه منتخب يملك الكثير في رياضة المبارزة .