يلتقي في السابعة والنصف مساء اليوم باستاد مكتوم بن راشد فريقا الشباب والأهلي في لقاء إياب الدور النهائي لبطولة الأندية الخليجية في كرة القدم، وكان الأهلي فاز في الذهاب 32 .

وسيكون الشباب على موعد مع التاريخ ويدخل المباراة رافعاً شعار الفوز، ما سيجبر أصحاب الأرض على خوض مباراة هجومية من أجل ضمان انتزاع الفوز والحصول على اللقب الخليجي للمرة الثانية في تاريخهم .

ويدرك لاعبو الفريق الأخضر ان مواجهة اليوم لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة أنهم سيخوضون اللقاء بهدف وحيد ألا وهو الفوز بهدف وحيد، أو بهدفين مقابل هدف، في الوقت الذي سيلعب فيه الأهلي بفرصتي التعادل والفوز من أجل انتزاع اللقب الخليجي للمرة الاولى في تاريخه .

ما بين لقاءي الذهاب والإياب خليجياً، لعب الشباب مباراة محلية امام الأهلي في الدوري المحلي، انتهت بفوز الجوارح بهدفين دون مقابل، وهي المباراة التي منحت رجال المدير الفني الثقة والعزيمة على تحقيق الانتصار في لقاء اليوم، وإنهاء اسطورة وسطوة المدير الفني التشيكي ايفان هاسيك الذي كان صاحب الافضلية في كل المواجهات السبع التي لعبها مع الأخضر في المواسم السابقة .

حرص الشباب على عدم الحصول على فترة للراحة، ورفع شعار كلنا من أجل اللقب الخليجي، وتجسد ذلك في المتابعة الدائمة من رئيس مجلس الإدارة سامي القمزي ونائبه خالد بوحميد الى جانب الجهاز الإداري .

وحرص بوحميد على الالتقاء باللاعبين قبل الحصة التدريبية قبل الأخيرة، حيث تحدث مع اللاعبين في لقاء مفتوح، دعا خلاله كل فرد منهم الى بذل كل ما في وسعه من أجل الفوز في لقاء اليوم، لاسيما أن الانتصار سيسهم في تسجيل أسمائهم في سجلات الذهب، وسيسهم في حصولهم على شرف الفوز باللقب الخليجي الذي كان لجيل التسعينات شرف الفوز به كأول فريق في الدولة .

وسعى الجهاز الفني بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو الى ادخال اللاعبين في معسكر مغلق من اجل منحهم فرصة للراحة ومتابعتهم تدريبياً وبدنياً وغذائياً، خاصة في ظل ضغط المباريات الذي واجه الفريق في الفترة الأخيرة وهو ما أجبره على إشراك مجموعة كبيرة من اللاعبين البدلاء في لقاء الدوري الأخير أمام الفرسان .

خيارات

جاءت مباراة الاهلي، وفوز الجوارح بها بهدفين نظيفين، وبأداء متميز لتشكل صداعاً في رأس المدرب البرازيلي بوناميغو الذي وجد نفسه في حيرة من أمره قبل ساعات من اختيار التشكيلة الاساسية التي سيخوض بها النهائي الثالث في تاريخه مع الكتيبة الخضراء .

ولم يتمكن المدرب البرازيلي قبل 24 ساعة من صافرة بداية المباراة من حسم هوية الفريق الأساسي الذي سيخوض به مواجهة اليوم، بعدما اسفرت مباراة الدوري عن بروز أكثر من لاعب يستحق المشاركة أساسياً .

وتتمثل مشكلة المدرب الايجابية في وجود أكثر من 15 لاعباً على أهبة الاستعداد والجاهزية لخوض المباراة، وذلك وفق النقاط الآتية:

1- على مستوى حراسة المرمى، وبعد تألق الحارس سالم عبدالله في مباراة الدوري، ونجاح الاخير في صد ركلة جزاء والحفاظ على نظافة شباكه، أصبح المدرب في حيرة من أمره بين اختيار سالم لحراسة العرين للمرة الثانية، أو الزج بإسماعيل ربيع قياساً إلى خبرة الأخير وقدرته على قيادة الفريق من بين الخشبات الثلاث .

2- على مستوى خط الدفاع، كان تألق عصام ضاحي وبروزه سداً منيعاً فرصة للمدرب من اجل إعادة الحسابات الدفاعية، حيث يمتلك اليوم فرصة اشراك العملاق في محور الدفاع الى جانب عيسى محمد وتحويل وليد عباس للعب في مركز الظهير الايسر، أو العودة للعب من جديد بالرباعي الذي خاض لقاء الذهاب، لكن من خلال تشديد التعليمات بضرورة تلافي السلبيات وفرض الرقابة على القاطرة البشرية غرافيتي وتضييق المساحات امام لاعبي الفريق المنافس .

3- في وسط الميدان، لا يزال المدرب حائراً ما بين اللعب بثلاثة لاعبين في محور الارتكاز أو الاعتماد على لاعبين، بعدما جاءت مباراة الدوري لتؤكد قدرة الفريق على إلغاء مكامن الخطورة لدى الفرسان مع وجود عادل عبدالله وحسن إبراهيم ومعهم الاوزبكي حيدروف .

4- أما هجومياً، فقد يكون وجود سياو وعيسى عبيد شبه محسوم، باعتبار أن الأول مصدر الخطورة الأبرز في التشكيلة الخضراء، والثاني يمر بأفضل حالة فنية ساهمت في استدعائه لصفوف منتخبنا الوطني الذي سيخوض مباراتي كوريا الجنوبية والكويت، بينما لا يزال العنصر الثالث حائراً ما بين البرازيلي سيزار والتشيلي فيلانويفا .

5- قد تكون المرة الأولى التي يجد فيها المدرب البرازيلي نفسه ضائعاً ومشتت التفكير بين خيارات اللاعبين الاجانب، ففي الوقت الذي تبدو مشاركة سياو محسومة بحصوله على قسط من الراحة في مباراة الدوري رغم مشاركته في الدقائق الاخيرة، فإن هوية اللاعبين الآخرين تبدو غامضة، بعد ظهور الساحر التشيلي فيلانويفا بمستوى متواضع في لقاء الذهاب، وبروز سيزار كلاعب قادر على استغلال أنصاف الفرص، رغم عدم فعاليته خارج المربع، الى جانب الحالة المعنوية العالية التي يمر بها بعد تسجيله هدفين في آخر مباراتين بالدوري أمام دبي والأهلي، الى جانب الاوزبكي حيدروف الذي ادى دور صانع الألعاب في لقاء الدوري وترك بصمة ايجابية .