كشف مركز إدارة النفايات بأبوظبي، عن أن القدرة التشغيلية لكسارة مخلفات البناء التي افتتحها أخيراً في مدينة العين وصلت إلى معالجة ألفي طن يومياً من مخلفات الهدم . وأشار إلى أن الكسارة صممت لاستقبال نفايات الهدم والبناء الناتجة من مدينة العين وضواحيها، وإعادة تدويرها لإنتاج مجاميع بأحجام مختلفة من الحصى والرمل، التي سيتم بيعها لأعمال الطرق وشركات البناء، أما المرتجعات المكونة من جزيئات الغبار، فسيتم استخدامها غطاءً في المطمر الصحي، والمواد القابلة للتدوير مثل الخشب، والحديد، والبلاستيك، فيتم تحضيرها لإعادة الاستخدام والتدوير، حيث ستطبق برامج المراقبة والتحكم البيئية المعتمدة من هيئة البيئة على المرفقين لحماية مصادر المياه الجوفية، الأرض والهواء من التعرض للتلوث .

أوضح مركز إدارة النفايات بأبوظبي أن نفايات الهدم والبناء تشكل ما نسبته 80% من إجمالي النفايات الواردة إلى مطامر النفايات، ويسعى المركز إلى رفع معدلات تدوير هذا النوع من النفايات التي لا تزال دون الطموح، مضيفاً أن الإحصاءات الرسمية تدل على أنه في العام الجاري تم تحويل ما يقرب من 1800 هكتار من الأراضي في الإمارة إلى مطامر .

وفي هذا السياق، كشف المركز عن أن محرقة النفايات الطبية الخطرة في مدينة العين تستقبل يومياً ما يقارب 5 أطنان من المخلفات الطبية، ويتم جمعها من جميع المرافق الطبية العامة والخاصة في مدينة العين وضواحيها، البالغ عددها 150 مستشفى وعيادة، لافتاً إلى أن عملية نقل النفايات إلى المحرقة، التي تبعد عن مدينة العين 35 كيلومتراً، تتم باستخدام مركبات مبردة، وضمن حاويات مخصصة يتم تزويد المستشفيات بها .

وتتم عملية الحرق في خطين سعة 250 كيلوغراماً في الساعة لكل يوم، على حرارة تفوق 850/1150 درجة سيليزية، حيث يتم تحويل النفايات الطبية إلى رماد من نوعين خطر وغير خطر، ويرسل الرماد إلى المطمر الصحي ومطمر النفايات الخطرة، وتطهير وتنظيف الغازات المنبعثة قبل أن تتسرب إلى الهواء، طبقاً لقوانين ومعايير الصحة والسلامة والبيئة العلمية المتبعة في الدولة .

وذكر أنه بالنسبة إلى محرقة الحيوانات النافقة، فيتم جمعها من مدينة العين وضواحيها، وترسل إلى محرقة الحيوانات النافقة، وتقدر أعداد الحيوانات الكبيرة بألفين و،100 والحيوانات المتوسطة والصغيرة ب 19 ألفاً و550 حيواناً سنوياً، وتنقل في مركبات مخصصة إلى المحرقة التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من مدينة العين، وأن عملية الحرق تتم في خطين سعة 650 كيلوغراماً/الساعة لكل واحد منها على حرارة تفوق 850 درجة مئوية، حيث يتم تحويلها إلى رماد غير خطر، ويرسل الرماد إلى المطمر الصحي، ويتم رصد الانبعاثات الغازية في الموقع، طبقاً لمعايير الصحة والسلامة والبيئة العلمية المتبعة في الدولة . ويعتزم المركز تنفيذ مشروع لتركيب بوابات إلكترونية لمطامر النفايات بالإمارة، لإحصاء الكميات التي تدخلها، حيث يقوم المشروع بتزويد بوابات المطامر بجهاز مساح إلكتروني شبيه بنظام سالك يتعرف إلى رقم السيارة والشركة التابعة لها، ويقتطع أوتوماتيكياً رسوم استخدام المطامر بحسب وزن النفايات التي تحملها كل سيارة، حيث يوجد مباشرة بعد البوابة ميزان إلكتروني لاحتساب الوزن .

وأفاد أن عدد مطامر النفايات النظامية في إمارة أبوظبي يبلغ حالياً 10 مطامر، كاشفاً عن نيته التوسع في أعداد الوحدات الخاصة بالنفايات الصحية في الإمارة .

ويطبق المركز في المطامر أرقى المعايير الصحية والبيئية، التي تشمل مراقبة الأرض والموارد المائية، وإدارة الراشح من النفايات، ورصد نوعية الهواء المحيط، ورصد الضوضاء، ورصد غاز المكب، ورصد تلوث التربة، ومكافحة الروائح، ومكافحة الآفات والحشرات والغبار والتحكم بالقمامة . وأعلن مركز إدارة النفايات أبوظبي أن نسبة الالتزام بتركيب نظام التتبع الإلكتروني على مركبات نقل النفايات العاملة بالإمارة وصلت إلى 85%، حيث تم تركيب الأجهزة على 3 آلاف و825 من أصل 4 آلاف و500 مركبة مرخصة للعمل .

وأكد أنه في نهاية العام الحالي سيتم إتمام عملية تركيب أجهزة التعقب الالكتروني على بقية المركبات، مشيراً إلى أن المركبات التي لن تلتزم بتركيب النظام سيتم حرمانها من تجديد الترخيص، كما لن تستفيد من الخدمات التي يقدمها المركز مثل دخول مطامر النفايات التي يشرف عليها المركز .

وأشار إلى أن نظام التعقب الإلكتروني لمركبات نقل النفايات سيتيح له التصدي لظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، بحيث يتم التأكد من أن جميع المركبات تقوم بنقل النفايات إلى المطامر المخصصة لذلك، كما يقدم النظام إحداثيات دقيقة عن كمية النفايات المنتجة يومياً التي يمكن استخدامها لوضع الحلول والخطط الاستراتيجية لمعالجة قضية ارتفاع معدلات إنتاج النفايات .

وفي سياق متصل، جدد المركز دعوته لكل الشركات المسجلة في برنامج نظافة الذي أطلقه العام الجاري إلى استخدام أوراق معاد تدويرها بنسبة لا تقل عن 10% من حجم الأوراق المستخدمة فيها، والتعاقد مع شركات خاصة لتجميع الأوراق وفصلها عن بقية المخلفات .

وأشار إلى وضع خطة للعمل على تقليل إنتاج النفايات بنسبة 20% بحلول عام ،2012 مؤكداً أن المنشآت التي لن تلتزم بتحقيق نسبة التخفيض المطلوبة ستطبق بحقها غرامات مالية، كما سيتم رفع قيمة تعرفة النفايات التي تدفعها المنشأة البالغة حالياً 225 درهماً عن كل طن .

وأشار المركز إلى أن استخدام البريد الإلكتروني والبرامج الإلكترونية في التعامل بدلاً من الأوراق المعاد تدويرها يعتبر من أنجع الوسائل لتقليل كمية النفايات الورقية التي تنتجها الشركات العاملة بأبوظبي .

وكشف المركز عن عدم وجود إحصاءات بكمية النفايات الورقية بالإمارة التي يتم تجميعها، وذلك نظراً لوجود شركات كثيرة تعمل في هذا المجال بعقود خاصة، وتقوم بتجميع الأوراق من المكاتب والهيئات الحكومية، وتبيعها مباشرة إلى مصانع الأوراق لإعادة التدوير أو حتى تقوم بتصديرها .