في ظل غياب أسماء فنانات قطريات شابات بصورة واضحة ظهرت فاطمة الشروقي بشكل بارز عام 2007 وشاركت من حينها في تجارب عدة، بينها مسلسلات قلوب للإيجار وخيوط ملونة وتصانيف ومسرحيات الكابوس وأسفار وآه، وغيرها، كان آخرها عرض تخاريف الذي سجّل حضورها مع فريق عمله ضمن المهرجان الأردني الدولي حيث أجرينا معها الحوار التالي:
ماذا تقولين عن المنافسة الفنية في قطر؟
أفتقدها حيث لا توجد فنانات قطريات شابات ظهرن على الساحة بعد جيل المخضرمة القديرة هدية سعيد، وهناك ممثلات معدودات من جنسيات خليجية وعربية فقط، وشخصياً أتحدر من أب بحريني وأم قطرية وولدت ونشأت في الدوحة وتزوجت من أحد أبناء الدوحة وأولادي ينتمون إليها .
ما سبب غياب الممثلات الشابات؟
لا تزال العادات المحافظة تسيطر، وثمّة قناعة سائدة بأن هذا المجال لا يحقق طموحات كبيرة وتطغى عليه نظرة سلبية غير واقعية، والأمر ينطبق أيضا على قلة عدد الشبان، وأنا تعرّضت لمقاطعة بعض أفراد عائلتي خصوصاً السيدات والفتيات بسبب دخولي التمثيل، لكنني أصررت وأكدت تحملي نتيجة اختياري .
ألم يؤد عدم وجود أخريات إلى بروزك؟
أعترف بأنه أسهم في ذلك، لكنه ليس السبب الوحيد لاستمراري حتى الآن وإنما اجتهادي والسعي الدؤوب إلى إثبات قدراتي التمثيلية وتطوير أدائي ومحاولتي الاستفادة من كل تجربة فنية .
هل تجدين أن بدايتك الدرامية في دور خادمة ضمن قلوب للإيجار صحيحة؟
أنا فنانة مسرحية بالدرجة الأولى وسجلي في العروض على الخشبة منذ انطلقت قبل أربعة أعوام يشهد لي، حيث أديت بطولات عدة وشاركت ضمن مهرجانات داخلية وخارجية متفاوتة، وبصراحة كنت مترددة في الاتجاه إلى الدراما التلفزيونية للمرة الأولى عبر دور خادمة، لكن عند توقيع العقد أبلغوني أن شخصية أماني رئيسية وتحدثوا عن سعيهم إلى إبراز وجودي في ظل انعدام الوجوه النسائية الشابة فوافقت حتى صدمت بالنتيجة وشعرت بندم كبير لاحقاً .
ماذا تقصدين بصدمة النتيجة؟
المخرج أضاع تعبي وشوّه إطلالتي وهمّش حضوري، حيث حذف العديد من مشاهدي خلال المونتاج وأظهرني من بعيد لونجات ضمن غالبية اللقطات واكتفى بصوتي عند حواري مع آخرين فحوّلني في المحصلة إلى كومبارس، كما وضع اسمي في تترات النهاية مع مجموعة أخرى تحت بند بالاشتراك مع، وبصراحة كلما تذكرت الأمر أحسست بغصة عميقة وكررت بألم حسبي الله ونعم الوكيل رغم مضي ثلاث سنوات على العمل .
كيف تنظرين إلى التجربة اليوم؟
بصراحة عوّلت عليها كثيراً وعوضاً عن فتحها أبواباً درامية واسعة أوصدت الطموحات أمامي .
وماذا عن مشاركاتك المؤطرة ضمن إلى متى؟ وخيوط ملونة وتصانيف لاحقاً؟
يبدو أنني غير محظوظة في المسلسلات، فأنا حضرت في مشهد واحد ضمن إلى متى؟ وأدّيت دور موظفة وفق مساحة محدودة في خيوط ملونة، أما تصانيف فلم تتح حلقاته المتصلة المنفصلة التي اقتصرت مدة كل منها على 20 دقيقة مجالاً للانطلاق، وقد تعرّضت إلى موقف أحبطني في هذا العمل .
ما خلاصته؟
أسندوا لي في إحدى الحلقات حول أسرار البيوت دوراً مساحته معقولة، وعندما جئت في موعدي اكتشفت منحه إلى زميلة غير قطرية وتصويره باكراً، ثم طلبوا مني تقمص شخصية أخرى فوراً لا يتعدى وجودها إطلالة عابرة في الأحداث فصدمت وانتابني انزعاج شديد، ولأنني كنت أمام أمر واقع ولا توجد بديلة وجدت وجوب عدم الانسحاب أدبياً وفنياً وسط ظروف طارئة فأنهيت المهمة وغادرت وأنا مستاءة للغاية .
ما تطلعاتك في هذا النطاق؟
أرى أنني مظلومة في الدراما التلفزيونية ومحطاتي ضمنها ثبّطتني وخفضت سقف تطلعاتي إلى حد التلاشي تقريباً .
كيف وجدت تقديمك برنامج أطفالنا؟
كنت سعيدة خلال خوض التجربة وجاريت الفئة المستهدفة، وانخرطت في رحلات وفقرات احتاجت حركة دائمة وتواصلت بأسلوب بسيط ومتزن مع المشاركين .
وما سبب عدم استمرارك؟
للأسف كنت ضحية سوء تفاهم بين أطراف مختلفة حيث التزمت تفصيليا بتعليمات الإعداد وهذا لم يعجب رقابة البرامج، فضلاً عن رؤية القائمين عليها وجوب عودة المذيعة الأساسية بدل الاكتفاء بدفع راتبها طوال إجازتها المعللة بإكمال دراستها .
هل تكررين ذلك؟
نعم، ولكن وسط معايير أفضل ومن دون استغلال بعضهم توقي إلى التعلم والتدريب في تجاهل تقديري بالشكل اللائق .