أخيراً، وبعد انتظار دام نحو 2720 يوماً عاد العين إلى الصدارة التي تعود عليها وتوجته مع بداية الألفية الجديدة زعيماً لكرة الإمارات وفي فترة أخرى ملكاً على كل القارة .

عاد الزعيم في ليلة 13 ديسمبر/ كانون الأول عام ،2011 وهو زمان بعيد جداً عن نهاية موسم 2003-2004 حين أحرز العين آخر ألقابه التسعة في الدوري، ووقتها كان بطلاً يخشى منه الكثيرون، قبل أن تدور عليه الأيام وأصبح يستعطي الصدارة ولو مؤقتاً لينينالها في المرحلة الثانية من موسم 2004-2005 بفارق الأهداف عن الجزيرة ثم في المرحلة الأولى من نسخة 2007- 2008 أما آخر مرة تربع فيها على القمة وكانت في مرحلة متقدمة فجاءت في الجولة الرابعة من موسم 2008 -،2009 وتكررت صدارة المرحلة الأولى في مواسم تالية لكنها لم تصل إلى جولات متقدمة، وهو ما يرفع من قيمة الإنجاز الذي حققه رجال المدرب الروماني أولاري كوزمين أول من أمس في استاد راشد بالفوز على الأهلي .

عندما يصعد العين إلى الصدارة في المرحلة السابعة وبفارق نقطة عن الجزيرة، فإن ذلك يؤكد حقيقة أن الزعيم في هذا الدوري غير، ومن لا يصدق فلينظر إلى هلال سعيد كيف يقاتل في الملعب ويحوله إلى ميدان للعطاء وهو البالغ من العمر 34 عاماً، كاشفاً كم أخطأ العين في حقه في مرحلة ما عندما تركه يرحل عن البيت الذي تربى فيه بدعوة إعادة التجديد .

ما يفعله هلال في الفريق حالياً هو بمثابة صورة عن حالة العين ككل، فاللاعب يعد حالياً أفضل لاعب أرتكاز في الدوري الحالي، كما أنه أضاف إلى مهمته قاطعا للكرات واحدة أخرى هي تمرير الأهداف الحاسمة وهذا ما ظهر في مباراتي الوصل ثم الأهلي وترك بصمة في هدفين ثمينين في توقيتهما .

الصورة الأخرى من المشهد العيناوي الجميل يمثلها خالد عبدالرحمن صاحب ال 23 عاماً، فهو لا يقل فناً وموهبة عن شقيقيه المبدعين محمد وعمر، لكنه يبرز فنه في الخط الخلفي لذلك فإن ما يقوم به يظل خفيا على الجمهور الذي يحبذ دائماً من يسجل الأهداف ويصنعها، إلا أن التحية العيناوية يجب أن توجه لخالد الذي حل مشكلة أساسية وثغرة في الجهة اليسرى عاناها الزعيم منذ رحيل عبدالله علي أفضل من شغل هذا المركز في العصر الذهبي لالزعيم .

والمشاهد الأخرى كثيرة في التفوق العيناوي هذا الموسم، فوليد سالم عاد الحارس الأمين وهو أكد ذلك في مباراة الوصل، أما أمام الأهلي أول من أمس فلم يختبر أبداً بل ربما يكون الحارس الوحيد في دورينا، وربما في التاريخ، الذي لعب هذا الموسم 90 دقيقة من دون أن يزور لاعبو الخصم مرماه ولو بتسديدة واحدة بين الخشبات الثلاث .

ولأن مباراة العين والأهلي حملت الكثير من المشاهد فإن المشهد القبيح هو أن يلعب وليد سالم دور المشاهد، ويقينا لو لعب العين من دون حارس مرمى لما كان سيتأثر، فهل يعقل أن فريقاً مثل الأهلي ضجت الدنيا ولم تقعد في الصيف وهي تتحدث عن صفقاته ومشاهيره من نجوم الشباك لايعرف مهاجموه كيفية التسديد ولو لمرة واحدة على المرمى .

وهل يعقل أن لاعباً بحجم جاكسون جاجا شغل الدنيا بفنه في تركيا تصبح كل معزوفاته عندنا نشازاً، ولو امتلك المدرب كيكي فلوريس الجرأة في مباراة العين لأخرجه منذ الدقيقة الأولى لأنه كان في الملعب مجرد شبح لفنان رائع يقدم عرضاً مسرحياً مملاً أو مسلسلاً هابطاً، حيث ظهر كلاعب كسول ليس له أي علاقة بزملائه وتركهم وحدهم يصارعون شبيه الريح .

نعم، تذكرنا جميعاً أول من أمس شبيه الريح، الكلمات التي تحولت إلى أغنية وأنشدناها في سنوات العز هدية لزعيم عيناوي توج بطلاً لآسيا، وتذكرنا أيضاً أن الفرسان الذين عاهدناهم أصحاب نخوة، لا أن يتركوا جمهورهم يتعذب في المدرجات، أو يطيبوا خاطر ذاك المشجع المسكين الذي ظل يهتف خلال وبعد المباراة ويردد ويطالب بإشراك الفريق الرديف وهو جاهل للحقيقة المرة .

لقد كان ذلك المشجع المسكين جاهلاً أن فريق الرديف ليس أحسن حالاً من الفريق الأول، لأن اللاعبين بكل بساطة هم أنفسهم في الفريقين، ولم يكن يعلم ذلك المشجع المسكين أن رديف الأهلي سقط أمام الجزيرة والإمارات وسحق أمام النصر بالخمسة ولم يحقق سوى فوزين على دبي والشباب .

كان الكثيرون مثل ذلك المشجع يفرغون كل مافي صدورهم من قهر على فريق أحيطت حوله الكثير من الأساطير وإذا به يظهر نمراً من ورق، نعم نمر تصنع بطولاته على أوراق الصحف فقط، ولكن في الملعب لا شيء، فهو فريق بكلمة مختصرة بلا عقل أو قلب .

إنه بلا عقل فني لأنه من غير المعقول أن يضرب الدفاع في كل مباراة بنفس الطريقة، ومن غير المقبول أن تأتي الأهداف بهذه السذاجة، ومن غير المستحب أن تأتي بمدافع أيسر ليحل مشكلة فيصبح هو المشكلة نفسها، وكلها أمور لا تحصل في الأهلي فقط .

إن الفريق بلا قلب، لأن من أمتلك ذرة في حب الأهلي لايمكن أن يخطئ بحق فريقه بهذه الطريقة، لأن القلعة الحمراء أصبحت على كل لسان، والجميع يتساءلون عن سر هذا الهبوط الحاد في القلب، لكنهم قد يكونون أغفلوا فرضية قد تقود إلى القبض على من يرتكب هذه الجريمة بحق تاريخ الأهلي، ألا يمكن أن يكون لاعبو الفريق يقدمون كل ما بوسعهم ويقاتلون وهم يحبون الأهلي مثل الجماهير والإدارة وربما أكثر، لكن لا يستطيعون فعل أي شيء، لأنهم يصطدمون بحقيقة أن هذا هو مستواهم وفاقد الشيء لا يعطيه، لذلك فإن الضرب بالميت حرام؟

عبدالله بن محمد بن خالد: الصدارة لن تخدعنا

أكد الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد رئيس مجلس إدارة نادي العين أن المشوار مازال طويلاً والعين ينتظره الكثير من العمل ليستعيد الزعامة التي كان عليها سابقاً .

وقال متابعاً: الفوز بثلاث نقاط وفي أرض الأهلي مهم جداً، سنستمر في المنافسة، لكن يجب أن نعرف أن أمامنا عملاً كبيراً، همنا ينحصر حالياً في أعادة هوية الزعيم إلى سابق عهدها .

واستطرد: مازال أمامنا عمل كبير، ويجب ألا تخدعنا هذه الصدارة فهناك فرق كبيرة لم نقابلها بعد .

ورأى أن الفوز على الجزيرة في المباراة المقبلة في الدوري لن يكون مقياسا لتحديد من هو بطل الشتاء، الذي أكد أنه لقب معنوي ولايفيد بشيء .

واعتبر الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد أن صفحة الدوري طويت، وأنهم عليهم أن يفرحوا لبعض الوقت لأنهم فازوا على فريق عنيد هو الأهلي، والأهم أن يفتحوا صفحة الكأس حيث تنتظرهم مباراة مهمة في الدور الستة عشر .

وكشف أن حاجة العين لتدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية أمر يعود للمدرب كوزمين، وفي حال كان هناك تعاقدات تخدم العين فإن الإدارة ستقوم بها ولكن ذلك لن يتم بفرض أي شيء على المدرب .

وعن سر الانتصارات الأخيرة للعين قال سموه: السؤال يوجه للاعبين فكلمة السر عندهم .

فلوريس: الأخطاء سبب خسارتنا

أكد الإسباني كيكي فلوريس مدرب الأهلي أن الاخطأء الفردية وعدم التمركز الصحيح للمدافعين هو سبب الخسارة أمام العين .

وقال فلوريسالأهلي لعب بشكل جيد في فترات عدة من المباراة وأرى أن مستوى الفريق أصبح أفضل من المباريات السابقة ولكن هناك أخطاء يجب أن نقوم بتصحيحها في الفترة القادمة .

وعن مستوى الدفاع والأخطاء التي ارتكبت ونتج عنها هدفان قال كيكي افتقدنا للاعب يوسف محمد لإصابته وهو لاعب مهم في منطقة الدفاع ووضح عدم انسجام المجموعة التي تلعب في الدفاع وسنقوم بحل هذه المشكلة من خلال التدريبات .

وعن أداء الفريق ومواجهته للوصل في بطولة الكأس قال فلوريس مواجهة فريق الوصل في بطولة الكأس ستكون صعبة للفريقين وسيسعى للفوز وتجنب الخسارة لأن الهزيمة ستبعد الفريق من البطولة نهائياً لذا سيسعى جاهداً مع اللاعبين في الفترة القادمة لتصحيح الأوضاع ووضع الرؤية المناسبة للفريق في هذه المباراة .

وعن أداء فريق العين قال المدرب إن فريق العين جيد ويمتلك خامات ممتازة وسنحت له فرصتان وأحرز منها هدفين من اخطاء دفاعية .

كوزمين: فخور جداً بلاعبي العين

أكد الروماني أولاري كوزمين أن الزعيم أستحق الصدارة بعد المجهود الكبير الذي قام فيه إن كان في المعسكرات الداخلية والخارجية والمباريات الودية الاستعداداية، معتبراً أن ذلك هو جهد كامل بذل وبدأ حصاده يظهر .

وتوجه كوزمين بالشكر إلى اللاعبين الذين يستحقون كل تحية ولاسيما صغار السن منهم والذين لم يخيبوا ظن النادي فيهم .

وقال كوزمين: أنا فخور بجميع اللاعبين فهم سبب وصولنا إلى هذه المرحلة .

وعن المباراة قال كوزمين إنها كانت صعبة للفريقين، لكن العين عرف كيف يتحكم بها رغم فورة الأهلي في الشوط الثاني .

وأكد أن الروح القتالية كانت من أهم أسباب الفوز، مشدداً على أنه يجب الانتباه إلى أن العين لم يحقق شيء حتى الآن لأنه من السهل الوصول للصدارة ولكن من الصعب المحافظة عليها .

وأشاد كوزمين كثيراً بفريق الجزيرة مؤكداً أنه يمتلك شخصية البطل والمباراة معه في المرحلة المقبلة لن تكون سهلة .