مارين فاكت ممثلة وعارضة أزياء فرنسية لا يمكن أن تنساها العين إن رأتها ولا تكاد تخطئها إن شاهدتها في إعلاناتها الترويجية كوجه للعطر الباريسي الذي صنعته لأجلها دار إيف سان لورون، وهي النجمة الصاعدة على الشاشة الفرنسية التي لم ينته الجمهور من الحديث عنها أو ذكر براعتها في التمثيل وفي عروض الأزياء . ومارين تمتلك تلك النظرة المتألقة الخضراء الآسرة، كيف لا وقد أوقعت في أسرها دار إيف سان لوران من النظرة الأولى عندما شاهدتها في فيلم حصتي من الكعكة ووقعت مع الدار عقداً لسنتين خاصة بعد أن نجحت في تحقيق شهرة واسعة في مجال عرض الأزياء وكذلك في عالم السينما . وبعيداً عن أن تكون مارين مجرد فتاة جميلة، فإنها تكشف عن طبع حازم نجده عادة عند الممثلات . عن هذه التجربة الجديدة في عالم السينما كان لمجلة إيل الفرنسية معها هذا الحوار .
من الذي اكتشفك عارضة؟
ربما تجد ذلك غريباً، لكن أقول إن أول من اكتشفني وشجعني على الدخول في هذا المجال سيدة تعمل في مجال تسجيل الملفات للعارضات الجدد بينما كنت أرافق والدتي في نزهة مشتريات .
ولم أحلم مطلقاً بالعمل في هذا المجال وكنت حينها في سن الخامسة عشرة ولم أكن مدركة أنه بإمكاني أن أصبح عارضة مشهورة .
هل كان والداك مع عملك بهذه المهنة؟
والدي يعمل سائق شاحنة ثقيلة أما والدتي فتعمل خبيرة حسابات، ولم يكن لديهما أي ميل لهذا المجال ولا يعلمان شيئاً عنه، ولكن بعد أن أجريت عدة اختبارات وعروضاً فعلية أمام الجمهور، بدأت بالانخراط في مجال العرض المهني ثم تتابعت الأمور بشكل تدريجي، وتركني والديّ على سجيتي، علماً بأنهما كانا يحتفظان ببعض التحفظات خصوصاً أنني ضيعت على نفسي شهادة البكالوريا الثانوية وعدت السنة لأرى إن كنت سأحصل عليها أم لا .
وهل سارت الأمور على هواك فيما بعد؟
العروض تتابعت فيما بعد وإلى جانب ذلك مثلت فيلم حصتي من الكعكة للمخرج سيدريك كلابيتش إلى جانب جيل لولوش وكانت تلك التجربة، بمثابة محاولتي الأولى كممثلة .
وحدث تغير كبير في حياتي خلال فترة زمنية قصيرة جداً لأنني اكتشفت أن التمثيل يمنحني الكثير من المتعة .
هل اكتفيت بعمل سينمائي واحد أم لم تزل هناك عروض أخرى مستقبلية؟
بالطبع لن أتوقف عند هذه التجربة، فلقد مثلت في فيلم من إخراج ألكسندر أركادي وسيظهر على شاشات العرض قريباً . وهناك العديد من المشاريع المماثلة قيد الدرس .
المعروف أنك تتقنين فن الجودو فهل أفادك ذلك في عملك كعارضة أو كممثلة مبتدئة وتسعى إلى المهنية؟
أمارس هذه الرياضة منذ عدة سنوات ومنحتني القوة والرقة في الوقت نفسه، لكنها أيضاً علمتني عدم القبول بالسهولة والتبسيط في الأمور، وحتى الآن لست متسرعة للاختيار بين البقاء في عالم السينما والتمثيل أو عالم الأزياء لأنني أريد أن أعمل ما يناسبني بالفعل .
هل تلبسين الفساتين التي تعرضينها أمام الجمهور؟
لا أرتدي الملابس التي لن ألبسها في حياتي الخاصة فكيف لي أن أعرض شيئاً على الجمهور وأنا لا أقتنع بمضمونه؟
هل أنت شرهة أو مبذرة في شراء الملابس أم تكتفين بالقليل؟
لا أمارس هذه العادة إلا قليلاً ولكن إذا ما أعجبني تصميم معين فإنني أشتري منه عدة قطع مثل السراويل المخملية المضلعة .
ما أكثر القطع التي تفضلين ارتداءها أو تعتبرين أنه من الضرورة بمكان للمرأة امتلاكها؟
أفضل الباليرينا البريطانية، والبودي (ولفورد) الأسود بأكمام (ثلاثة أرباع) والسترة الطويلة الضيقة وسراويل جينز (ليفي بولد) .
لست كثيراً من هواة الفساتين وعندما أريد أن أبدو أنيقة ألبس جاكيت (سموكينغ) من إيف سان لوران وحذاء مكشوفاً بباطن رقيق وبسيط .
هل تذهبين بكامل أناقتك إلى عروض مهمة لماركة معينة؟
لا ليس هذا من عاداتي على الإطلاق، فأنا ألبس نفس الحلي، الخاتم والسوار وأتسلح بقاعدة البساطة والاعتدال .
وماذا عن الجمال في حياتك خصوصاً أنك تملكين نصيباً كبيراً منه؟
فلسفتي الجمالية تتماشى مع فلسفتي في الحياة، ولا داعي لكثرة التصنع غير المفيد، فأنا لا أكاد أضع المكياج إلاّ قليلاً جداً جداً، وأعتقد أنني لست بحاجة، فالله وهبني ما يكفي من جمال وصحة بشرة تغنيني عن المكياج . وإن بحثت في خزانة المكياج ستجد الكثير من كريمات الجسم التي لا استخدمها، وإذا أردت ولا بد أن أضع المكياج فأكتفي بمسحوق (تاتش إكلا) حول العينين فقط وبعض الكحل على الجفن الأعلى وبشكل يظهر بالكاد للناظر وبالطبع القليل من أحمر الشفاه .