وداد القيسي ممثلة عراقية شابة وجدت معاناة كبيرة جداً عندما خالفت رغبات أهلها ودخلت إلى الوسط الفني، لكن حبها للفن جعلها تتغلب على كل هذه العوائق وتحقق ذاتها من دون أن تقدم أي تنازلات .
وانتقدت القيسي محاولات بعض المنتجين والمخرجين مع الممثلات الشابات اللاتي يدخلن الوسط الفني لإجبارهن على تقديم تنازلات عن أجورهن في البداية ومن ثم يحصل التمادي أكثر عندما يدعونهن، حسب قولها، إلى تقديم تنازلات غير أخلاقية . وتحمل في حوار معها بعض المنتجين والمخرجين مسؤولية قلة الوجوه النسائية في الوسط الفني العراقي بسبب ممارستهم غير المهنية وغير الأخلاقية .
هل لديكِ أعمال جديدة؟
بدأت في الآونة الأخيرة أعمل في الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن مواضيع مختلفة ومن المؤمل أن تشارك في هذه الأفلام في مهرجانات محلية وخارجية مختلفة تقام في القريب العاجل .
كيف ترين هذه التجربة؟
هي تجربة جديدة بالنسبة لي وأتوقع أن تكون مثمرة، لأن الفيلم الوثائقي من اسمه يمثل وثيقة لا يمكن أن تتلف بسرعة أو توضع على الرف كما هو الحال مع المسلسلات، فضلاً عن ذلك أن هذه التجربة منحتني الخبرة في العمل السينمائي .
وماذا لديكِ في التلفزيون؟
من المؤمل أن أشارك في مسلسل جديد لحساب قناة البغدادية الفضائية ولكن لم يتم الاتفاق النهائي بيني وبين الجهة المنتجة، لأن الدراما العراقية بعد كل دورة رمضانية تعيش حالة من السبات .
لماذا؟
لا أعرف، لكن كل الذي أعرفه أنه عندما يقترب رمضان تحصل هجمة واسعة جداً من الشركات المنتجة والقنوات الفضائية لتصوير الأعمال الدرامية مما يؤدي إلى إرباك يؤثر في النهاية على العمل الفني برمته . يفترض بالجهات المنتجة أن تستغل فصلي الشتاء والربيع لتصوير أعمالها، لأن هذين الفصلين فيهما الجو معتدل ويجعل الممثل يظهر أنيقاً على المشاهدين .
شخصية عادلة التي جسدتها في مسلسل فاتنة بغداد ماذا أضافت إليك؟
أضافت لي أشياء كثيرة من أبرزها الشهرة في الشارع العراقي، لأن هذا المسلسل حظي بمتابعة واسعة جداً، لأن شخصية عادلة كانت تمثل الفتاة البغدادية الأصيلة .
ما طموحاتكِ عندما دخلتِ إلى الوسط الفني؟
كان طموحي الأبرز أن أكون نجمة معروفة في الشارع العراقي، كذلك كانت لدي طموحات أخرى من أبرزها نقل هموم معاناة ومشاكل الفتاة العراقية في مختلف جوانب الحياة وأعتقد أنني وضعت قدمي على المسار الصحيح رغم أنني ما زلت أعترف أن الطريق ما زال طويلاً أمامي .
ما الصعوبات التي واجهتكِ عند دخولكِ وقتها؟
صعوبات كثيرة من أهمها الوضع الصعب الذي كان يشهده الشارع العراقي في السنوات الثماني الماضية، إذ كانت هناك صعوبات كثيرة جداً تواجه الفتاة عندما تسير في الشارع، فضلاً عن ذلك أن الطريق إلى الوسط الفني ليس مفروشاً بالورود، إذ وجدت صعوبات بالغة جداً في إيجاد فرصة عمل في مسلسل .
لماذا خصوصاً أن الوسط الفني يعاني قلة في الوجوه النسائية؟
عندما تدخل الفتاة الجديدة على الوسط الفني عليها أن تقدم الكثير من التنازلات حتى تأخذ المساحة المناسبة لها في الأعمال التلفزيونية، وأول هذه التنازلات أن توافق على الأجور التي تمنح لها مهما كانت متدنية، لأن ليس من حقها أن تحدد أجرها أو على الأقل تعترض . وهناك جانب آخر يجعل الممثلة تفرض أجورها وشروطها بقوة كبيرة على المنتج، لكن مقابل تقديمها تنازلات غير أخلاقية وعليك أن تتصور معاناة الممثلات الجديدات في الوسط الفني العراقي . ولهذه الأسباب لم أحصل على الفرصة المناسبة التي أستحقها، لأنني لا أجامل في أجوري ولا أقدم تنازلات غير أخلاقية، لأنني مؤمنة بأن الرزق بيد الله والذي لي لا يمكن أن يكون لغيري .
كيف استطعتِ الصمود أمام هذه العوائق؟
اضطررت للسفر إلى خارج العراق لأحصل على فرصة عمل في الأعمال الدرامية العراقية التي تصور خارج العراق وهذه الأعمال التي أسهمت في شهرتي وبروزي تم تصويرها خارج العراق .
هل الضغط على الممثلة الجديدة لتقدم تنازلات هو السبب في قلة الوجوه النسائية في الدراما العراقية؟
بكل تأكيد، لأن الممثلة الجديدة يمنحونها أول مشهد وبعد ذلك تتم مساومتها وإذا رفضت هذه المساومة لن تدخل أي عمل تلفزيوني آخر، علماً أن هذه المساومة ليست حكراً على الممثلات، إنما الممثلون الشباب عليهم أن يقدموا الهدايا ويقيموا الولائم الدسمة حتى يحصلوا على فرصتهم في الظهور بالتلفزيون .
هل وجدتِ ممانعة من الأهل عندما قررتِ الدخول إلى الوسط الفني؟
في البداية حصلت هذه الممانعة، لكنهم أمام إصراري على العمل في الفن بدأوا بشكل تدريجي يتفهمون وضعي ورغباتي، لأنني أعرف كيف أتعامل مع زملائي في الوسط الفني، لذلك بدأ أهلي يشجعونني ويساندونني أكثر .