طالبت العديد من البنوك، المصرف المركزي بضرورة تحرير حسابات الفوائد المعلقة والتي أقرها ضمن لوائح وبنود نظام تصنيف القروض وتحديد مخصصاتها بنهاية العام 2010. مؤكدين أن عودة الاستقرار إلى القطاع الاقتصادي دفعت بالعديد من التجار والشركات إلى تسديد مبالغ كبيرة من مديونية فوائد قروضهم المتعثرة والتي بإمكانها زيادة عوائد وأرباح البنوك خلال العام الجاري إذا تم ترحيلها إلى حساب الأرباح والخسائر .

وقال مصرفيون إن البنوك الوطنية تعرضت خلال العام الماضي إلى ضغوط إضافية بعد إقرار حسابات الفوائد المعلقة والذي يقضي بترحيل الفوائد المستحقة غير المقبوضة إلى حساب خاص يفتح ضمن سجلات البنك للقرض المعني تحت مسمى حساب فوائد معلقة ولا يرحل المبلغ إلى حساب الأرباح والخسائر في حالتين: أولا عندما يتم التعرف إلى مخاطر القرض أو السلفية وتكوين المخصص، وثانياً إذا تأخر دفع الفوائد المستحقة لمدة أكثر من 90 يوماً مع منح كامل الحرية للبنوك أن تعلق الفائدة عقب فترة أقل إذا رأت ذلك مناسباً، مشيرين إلى أن معظم البنوك كانت تعتمد على دفعات الفوائد الضخمة - التي يدفعها الدائنون بين فترة وأخرى وبخاصة من الشركات والمقاولين والتجار ذوي القروض الكبيرة - في تحقيق توازن نسبي في الأرباح بعد تجنيب 25% مخصصات لهذه القروض إذا تم تصنيفها دون المستوى العادي أو 50% إذا كان مشكوكاً في تحصيلها .

وأوضحوا أن البنوك تسعى من خلال تحرير حسابات الفوائد المعلقة إلى زيادة أرباحها بعد حدة الضغوط التي تعرضت إليها من تجفيف رسوم الخدمات المصرفية للأفراد وتوقعات بزيادة حجم المخصصات .