كشف عبد الحميد صديقي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة أحمد صديقي وأولاده، أن قطاع السلع الفاخرة شهد في العام 2011 أفضل أداء له منذ بداية الأزمة المالية العالمية في سبتمبر/ أيلول من العام ،2008 وحققت المبيعات نمواً بنسبة 30% مقارنة بـ 2010 . ويعكس العام 2012 منذ بدايته بوادر نمو وانتعاش من المتوقع أن تتفوق على العام الماضي . في حين سجل في العام 2009 الأسوأ أداء، حيث اعتبر من أول القطاعات تأثرا بتداعيات الأزمة نظرا لكونه يندرج تحت مظلة الكماليات وليس الضروريات . وأشار صديقي إلى أهمية الإمارات العربية المتحدة على مستوى سوق الساعات العالمي، حيث احتلت المرتبة التاسعة عالمياً والأولى عربياً في تجارة الساعات حسب إحصاءات اتحاد الساعات السويسرية التي أظهرت تقدم الإمارات على دول مثل السعودية والمملكة المتحدة وروسيا وأستراليا وإسبانيا من حيث مبيعات الساعات السويسرية بلغت نحو 8 .2 مليار درهم العام 2011 .
وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة أحمد صديقي وأولاده في حوار مع الخليج، أن الشركة تركز في الوقت الراهن على ترتيب البيت الداخلي . ولا ننفي وجود توجه أو دراسة لطرح 25% منها للاكتتاب العام والتحول إلى مساهمة عامة بعد موافقة مجلس الإدارة . وأضاف أن الشركة أطلقت ذراعها جديدة تحت مظلة أحمد صديقي وأولاده تحمل علامة 1915 لبيع وتسويق الساعات المتوسطة والرخيصة، ونهدف إلى توسعة رقعة انتشار هذه العلامة في مختلف إمارات الدولة في أبرز مراكز التسوق، حيث نسعى لافتتاح 10 محال في هذا العام، في الوقت الذي نواصل سعينا للفوز بماركات عالمية جديدة . وفي ما يلي نص الحوار:
* ما تقييمكم لقطاع التجزئة ومراكز التسوق محلياً؟
من وجهة نظرنا، نجد أن قطاع التجزئة ومراكز التسوق وصل إلى حد الإشباع مع افتتاح المزيد من المراكز التي أضافت ملايين الأقدام المربعة للسوق المحلي، لكن يتباين أداء المراكز التجارية فيما بينها، فالبعض منها يحقق أداء ممتازاً استحوذ على الحصة الأكبر من العملاء والمتسوقين والآخر ضعيف بسبب عاملين أساسيين هما التشبع والإدارة . ومن المراكز التجارية التي أثبتت نجاحاً باهراً دبي مول، حيث يشهد طلباً عالياً دفع الشركة المطورة إعمار إلى طرح مشروع توسعته بمساحة إضافية تصل إلى مليون قدم مربعة .
* وماذا على صعيد سوق السلع الفاخرة بدولة الإمارات؟
يتعتبر سوق دولة الإمارات من أهم الاسواق الإقليمية والعالمية على صعيد سوق السلع الفاخرة، حيث احتلت المرتبة التاسعة عالمياً والأولى عربياً في تجارة الساعات حسب إحصاءات اتحاد الساعات السويسرية التي أظهرت تقدم الإمارات على دول مثل السعودية والمملكة المتحدة وروسيا وأستراليا وإسبانيا وبلجيكا من حيث مبيعات الساعات السويسرية بلغت نحو 8 .2 مليار درهم في العام 2011 .
وشهد قطاع السلع الفاخرة في العام 2011 أفضل أداء له منذ بداية الأزمة المالية العالمية في سبتمبر/ أيلول من العام ،2008 حيث حققت المبيعات نموا بنسبة 30% مقارنة ب،2010 ويعكس العام 2012 منذ بدايته بوادر نمو وانتعاش من المتوقع أن تتفوق على العام الماضي . في حين سجل في العام 2009 أسوأ أداء، حيث اعتبر من أول القطاعات تأثرا بتداعيات الأزمة نظرا لكونه يندرج تحت مظلة الكماليات وليس الضروريات .
وتدعم عوامل الجذب والسياحة والمركز الإقليمي والعالمي الذي تتمتع به الإمارات عامة ودبي خاصة إلى جانب البنية التحتية، كالشوارع وجسور ومطارات وموانئ إضافة إلى المترو، مؤشرات النمو والتعافي لمختلف القطاعات الاقتصادية ومنها السلع الفاخرة والتجزئة .
ويتأثر قطاع السلع الفاخرة بالركود والازمات الاقتصادية التي يعيشها العالم حالياً، لاسيما الساعات والسيارات الفارهة والملابس وغيرها، لكن الأمور لم تصل إلى توقف كامل لسوق هذه المنتجات أو دخولها في حالة ركود، لكن شهدت المبيعات انخفاضاً ملحوظاً مع بداية الأزمة خاصة في العام 2009 الذي يعد من أسوأ السنوات الخمس الماضية، حيث لجأت أكبر الشركات المصنعة للساعات السويسرية إلى تخفيض إنتاجها لموازنة الكميات الموجودة في الأسواق مقابل الطلب الذي شهد انخفاضاً في مستوياته خلال تلك الفترة، لكنها لم تتوقف عن الإنتاج .
وقد تؤدي الأزمة وانعكاساتها على مختلف الشركات، إلى تأثر بعض وكلاء الساعات المنافسة في أسواق المنطقة، حتى إن بعضهم قد لا يستطيع الاستمرار، مما قد يشكل فرصة سانحة للفوز بهذه الوكالات . لكن أحمد صدقي وأولاده تسعي للفوز بوكالات جديدة، والفرص المغرية مستقبلاً بعد دراستها من مختلف النواحي وما ستقدمه من إضافة إلى إجمالي العوائد والأرباح .
وتتمتع كل دولة بمقوماتها وميزاتها الخاصة، مؤكداً أن دول الخليج تكمل بعضها بعضاً من مختلف النواحي . وفي الوقت الذي خفضت فيه مختلف الشركات الإقليمية والعالمية من ميزانية التسويق والإعلان، إلا أن أحمد صديقي وأولاده خالفت كل التوقعات ولم تلغ حملاتها الدعائية ولم تحد من إنفاقها على تسويق المنتجات الفاخرة التي تمثلها، سواء من خلال الدعايات المباشرة أو رعاية الفعاليات، وذلك إن دل فهو يدل على متانة مركز الشركة ومكانتها المتقدمة في السوق .
* ما آخر التطورات في البيت الداخلي لشركة أحمد صديقي وأولاده؟
نركز في الوقت الراهن على ترتيب البيت الداخلي للشركة، ولا ننفي وجود توجه أو دراسة لطرح 25% منها للاكتتاب العام والتحول إلى مساهمة عامة بعد موافقة مجلس الإدارة .
كما أسسنا ذراعاً جديدة تحت مظلة أحمد صديقي تحمل علامة 1915 لبيع وتسويق الساعات المتوسطة والرخيصة، وقمنا بافتتاح أول محل تجاري في ديرة سيتي سنتر، ونهدف إلى توسيع رقعة انتشار هذه العلامة في مختلف إمارات الدولة في أبرز مراكز التسوق، حيث نسعى لافتتاح 10 محال في هذا العام، في الوقت الذي نواصل سعينا للفوز بماركات عالمية جديدة .
ولا نية لدينا بالتوسع جغرافيا خارج الدولة في الوقت الراهن، لكن هذا التوجه يندرج ضمن خطتنا الخمسية المستقبلية التي ستتركز ضمن منطقة مجلس التعاون الخليجي . حيث نتبع قاعدة الاحتفاظ بجميع التوجهات والخطط مفتوحة . كما نعتزم تطوير المقر الرئيسي لمكاتبنا وقسم الصيانة في منطقة جميرا على أرض مساحتها 40 ألف قدم بارتفاع ثلاثة طوابق، وبدأنا بدراسة التصاميم . مع التأكيد أنه لا نية لتطوير مركز تسوق يحمل علامة المجموعة أو أي من الماركات المسجلة لدينا .
وتنتشر فروع أحمد صديقي في دبي والإمارات الشمالية من خلال 55 فرعا، ونعتزم افتتاح سبعة فروع جديدة في العاصمة أبوظبي، وتسوق 54 ماركة عالمية مسجلة من السلع الفاخرة .
والجدير بالذكر أن مبيعات شركة أحمد صديقي وأولاده سجلت أفضل أداء لها على صعيد المبيعات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2008 هو الأعلى على الإطلاق مقارنة مع السنوات السابقة .
* وماذا عن استثماراتكم في السوق العقاري؟
لم تتأثر مشاريعنا العقارية بتداعيات الأزمة المالية العالمية المكتبية منها نظرا لأنها تتميز عن غيرها من المشاريع من حيث الجودة والطابع والتشطيبات وشريحة المستأجرين، ولم نشهد عقبات أو مشكلات في هذا القطاع ضمن مشروعاتنا، فرسالتنا هي تقديم الرقي في جميع أعمالنا، وتطوير النوع وليس الكم .
كما نستهدف في مشاريعنا العقارية شريحة المستأجرين وليس المشترين، واستعطنا استقطاب شرائح معينة ومختارة منهم . وتصل نسبة الإشغال في مشاريعنا المكتبية إلى أكثر من 50% على الرغم من تحدي الفائض الذي يواجه هذا القطاع، أما السكنية فوصلت نسبة الإشغال إلى 70%، في الوقت الذي بدأنا نلمس تحسنا ملحوظا في القطاع العقاري عامة .
ومن المشاريع العقارية المتميزة لمجموعة أحمد صديقي وأولاده، برج رولكس، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والعالم الذي يحمل علامة رولكس . ويشكل بتصميمه وإطلالته وخدماته المتطورة بالاضافة إلى واجهته الزجاجية رمزاً للجودة والخدمة الراقية وسط مركز دبي المالي، وهو ثمرة الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من 50 عاماً بين كل من مجموعة أحمد صديقي وأولاده وعملاق صناعة الساعات السويسرية رولكس .
ويتألف برج رولكس، الذي أشرفت على تصميمه شركة سكيدمور أوينجز آند ميريل، التي تقف وراء الكثير من الإنجازات والإبداعات المعمارية في العالم مثل برج خليفة، من 65 طابقاً تضم مساحات تجارية راقية وشققاً سكنية بغرفة واحدة وغرفتين وثلاث غرف، وشقتين فخمتين من طراز بنتهاوس، بالإضافة إلى 31 طبقة من المساحات التجارية الراقية، وطابق أرضي لتوفير أفضل عروض التجزئة .
* ما رأيكم بظاهرة تقليد السع الفاخرة على المستويين المحلي والعالمي؟
يعتبر التقليد ظاهرة عالمية تنتشر في مختلف الأسواق، ويقدر حجمها بمليارات الدولارات، حيث يتجاوز إنتاج الجهات المقلدة إنتاج الشركات الأم بأضعاف . ولقد وصل هذا القطاع إلى مراحل متقدمة من حيث الإتقان، معتبرا أن وجود نسخ مقلدة لأي منتج هو دليل على نجاح العلامة التجارية .
ويمارس المقلدون نشاطهم في تصدير السلع عبر المناطق الحرة إلى دول أخرى، كما لهم أساليبهم الخاصة وطرقهم المتجددة التي يتبعونها لترويج بضائعهم ويركزون على تقليد السلع الفاخرة بالدرجة الأولى بهدف الاحتيال على المستهلكين الذين يعتبرون هم الضحية الأولى .
ويشكل الباعة المتجولون وسيلة مهمة في عملهم حيث يأتي السياح في المرتبة الأولى المستهدفة من قبل هؤلاء الباعة الذين يمكن مكافحتهم بمعرفة المصدر الرئيس لهم .
ويأتي تأثير التقليد بالدرجة الأولى على الاقتصادات المحلية والشركات الأم، ولم نلمس تأثيراً واضحاً على الوكيل بشكل خاص . وننصح من خلال هذا المنبر العملاء الكرام بطلب الحصول على الفواتير والضمان والتعامل مباشرة مع الوكلاء المعتمدين .
ولا بد لنا هنا من الإشادة بدور الجهات الحكومية في مكافحة ظاهرة التقليد، لافتاً إلى أهمية التنسيق الدائم بين شركات القطاع الخاص وكل من وزارة الاقتصاد والجمارك والدائرة الاقتصادية في هذا الإطار .
* إلى أي مدى تأثرت أسعار السلع الفاخرة بسوق مواد الخام العالمي؟
شهدت أسعار السلع الفاخرة ارتفاعاً خلال الفترة الماضية لارتباطها بارتفاع أسعار المواد الخام كالذهب والبلاتين والفضة والألماس، حيث يرتبط هذا القطاع بالمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية .
* ما هي الجنسيات الأكثر إقبالاً على شراء الساعات الفاخرة؟
أصبحت دبي بمثابة مركز تسوق عالمي لمختلف الشرائح والجنسيات التي تقصدها لشراء مختلف احتياجاتها، فهناك الكثير من الزوار والسياح يأتون إليها بهدف شراء السلع الفاخرة ومنها الساعات . وحسب إحصاءاتنا في البيت الداخلي لمجموعة أحمد صديقي وأولاده، يحتل الصينيون المرتبة الأولى من حيث شراء الساعات، يليهم الروس ثانيا ثم الهنود ورابعا العرب .
* هل تعتزمون الدخول في تحالفات أو شراكات استراتيجية مستقبلا؟

تشهد أسواق المنطقة بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص نشاطاً غير مسبوق للصناديق الاستثمارية، التي تبحث عن فرص مغرية في الشركات المحلية الخاصة . وليس من المستغرب أن تغري النجاحات التي تحققها شركة أحمد صديقي وأولاده هذه الصناديق للمساهمة والاستثمار في حصص ملكية في الشركة . حيث جرت محادثات بيننا وبعض صناديق الاستثمار الخليجية، وطرحت علينا الفكرة، لسنا ضد هذا التوجه، إذ يهمنا استمرارية الشركة واستدامة نجاحاتها، لكن كل شيء يأتي في أوانه المناسب .
* أين تجدون موقع أحمد صديقي وأولاده في السوق المحلي؟
تنتشر متاجر شركة أحمد صديقي وأولاده وعددها 55 متجراً في إمارة دبي بشكل رئيسي بالإضافة إلى الإمارات الأخرى، وتضم متاجر حصرية 54 ماركة عالمية مسجلة من الساعات والإكسسوارات الفخمة أو ما يعرف بالبوتيك إلى جانب متاجر تضم تشكيلة متنوعة من المنتجات والعلامات التجارية .
وتعكف الشركة على إعادة هيكلة شبكة متاجرها، وهي خطة طرحت للدراسة قبل امتداد آثار الأزمة إلى دول المنطقة، في ضوء انخفاض مبيعات بعض المتاجر لأسباب مختلفة لا علاقة لها بالوضع الاقتصادي الحالي، خاصة تلك المتواجدة في بعض المناطق التي شهدت افتتاح مراكز تسوق على مسافة قريبة منها والتي استقطبت الزوار إليها وبالتالي انخفض الإقبال على تلك المتاجر .
وتمثل شركة أحمد صديقي وأولاده العديد من أفخم شركات تصنيع الساعات الفاخرة، وهي في معظمها سويسرية، لكنها تملك قسماً خاصاً للساعات المختلفة الأنواع تنتجها شركات عالمية تشكل إضافة على تشكيلة منتجاتها الرئيسية كشركات الملابس على سبيل المثال .