افتتح سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رسمياً أمس في مدينة ابوظبي الصناعية ايكاد2 المرحلة الأولى من المجمع الصناعي المطور لشركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح، التابعة لشركة زجاج المملوكة بالكامل من قبل دبي للاستثمار وهو أكبر مصنع حديث ومتكامل في دولة الإمارات لألواح الزجاج المسطح .

وتبني الشركة المجمع الصناعي البالغة استثماراته الكلية نحو 4 .1 مليار درهم من خلال مرحلتين تتبنى كل منها اطلاق مصنع رئيسي يختص بإنتاج الزجاج المسطح ذي الجودة العالية .

ويزاول المصنع الأول الذي تم الإعلان عنه رسمياً أمس وبلغت تكلفة بنائه 700 مليون درهم، عمله بشكل جزئي منذ العام ،2009 ويمتد على مساحة 320 ألف متر مربع .

ومع إنجاز المرحلة الأولى بات يمتلك حالياً طاقة إنتاجية تبلغ 600 طن من الزجاج الشفاف المصهور يومياً وما يزيد على 190 ألف طن من منتجات الزجاج سنوياً، وتنتج الشركة مجموعة متنوعة من الزجاج الملون إضافة إلى الزجاج المسطح العاكس .

وقال المنصوري في تصريحات على هامش الافتتاح إن الصناعة في الإمارات وصلت إلى مستوى جودة عالية للغاية وأصبحت أفضل من الكثير من المنتجات المستوردة التي تأتي من الخارج، لافتاً إلى أن الصناعة الإماراتية تتميز بالحداثة واستخدام التقنيات العالية والقدرة على المنافسة مع أفضل الصناعات في العالم .

وتسهم الصناعة بنسبة 15%تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي للدولة ومن المنتظر ان ترتفع هذه النسبة إلى 25% خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة .

وكشف الوزير عن أن المجلس الوزاري للخدمات قد وافق على مشروع قانون حماية الملكية الصناعية وتشجيع الابتكار في الدولة والذي انتهت الوزارة من اعداده وسيتم خلال الأيام المقبلة تقديمه للجنة الفنية للتشريعات التابعة لوزارة العدل ثم رفعه إلى مجلس الوزراء للموافقة عليه .

ويعد مشروع القانون الأول من نوعه في الدولة ويستهدف حماية الابتكارات الجديدة والتصميمات المبتكرة ووضع نظم حديثة لتسجيل الابتكارات الجديدة في مختلف النواحي الاقتصادية ومن بينها الصناعة وحمايتها تحقيقاً لهدف الوزارة بإقامة اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار .

وتوقع أن يعرض قانون تنظيم الصناعة الذي انتهت الوزارة من إعداده على المجلس الوطني الاتحادي خلال العام الحالي بعد عرضه على جميع الجهات المحلية والاتحادية المعنية وذلك في إطار استراتيجية الدولة الصناعية التي تؤكد أخذ آراء جميع الجهات المعنية حتى يصدر القانون متكاملاً وشاملاً بحيث ينجح في علاج الثغرات وحل مختلف المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي، كما يأتي تمشياً مع القوانين الدولية التي وضعتها منظمة التجارة العالمية .

من جانبه أفاد محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن المرحلة الأولى من المجمع الصناعي لشركة الإمارات خطوة أساسية على صعيد إطلاق المجمعات الصناعية الكبري في أبوظبي ولاسيما في مدن ايكاد الصناعية، حيث سيسهم ذلك بشكل كبير في دعم وتجويد المنتج المحلي وتعزيز قدرته التنافسية سواء في السوق المحلي أو الأسواق الدولية .

وأشار إلى أن المناطق الصناعية في أبوظبي أصبحت منطقة جذب للاستثمارات ورؤوس الأموال سواء الوطنية او الأجنبية التي تسعى لاقتناص ما توفره من فرص استثمارية ذات عوائد استراتيجية .

وقال خالد بن كلبان العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار إن شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح من الدعائم الرئيسية لرؤية دبي للاستثمار لمستقبل قطاع الزجاج، بصفتها مصنعاً متكاملاً للزجاج يقدم منتجات تلبي احتياجات أسواق مختلفة حول العالم، ويتسم هذا المشروع بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لتنمية القطاع الصناعي في الدولة، وبما يتماشى مع أهداف الحكومة بشأن التركيز على القطاع الصناعي الذي بإمكانه أن يسهم بنسبة 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد .

وشدد بن كلبان على أن قطاع الصناعة في الدولة في أشد الحاجة للدعم من خلال إقرار حوافز تشجيعية . وقال إن قطاع الصناعة لا يمثل قطاعاً استراتيجياً حتى اليوم للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية وهناك منتجات لشركات منافسة تدخل إلى الدولة وتباع، بينما منتجات مصانع شركة دبي للاستثمار والتي يصل عددها إلى 32 مصنعاً أفضل من ناحية الجودة تباع في الخارج وليس الداخل .

وأضاف ان الصناعيين في الدولة يحتاجون لحوافز حقيقية تشجعهم على الاستمرار في هذا القطاع الحيوي ولابد من مراجعة أسعار الغاز وعقوده طويلة الأمد وتخفيض أسعار الكهرباء والمياه لأن الأسعار الحالية مرتفعة مقارنة بأسعار دول أخرى ولابد أن تعتني الحكومة بهذا القطاع وتخصص له أسعاراً مناسبة خاصة في أوقات الضرورة .

وطالب بضرورة تطوير تشريعات الصناعة، مشيراً إلى أن قانون الصناعة الحالي تم وضعه منذ عشرات السنين حينما لم تكن هناك صناعة في الإمارات، وبالتالي هناك مواد خام حديثة دخلت إلى الدولة مثل الزجاج ولها مواصفات خاصة .

وأوضح أن منتجات شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح تصدر حالياً إلى 53 دولة في أمريكا الجنوبية وأوروبا وأستراليا والهند والشرق الأقصى وإفريقيا ومنطقة الخليج، مشيراً إلى أن 70% من الإنتاج يتم تصديره للخارج بينما تباع النسبة المتبقية 30% داخل الدولة .

ويعتبر المصنع أول منشأة لتصنيع الزجاج المسطح في المنطقة مجهزة بخط إنتاج يعمل أوتوماتيكيا بشكل كامل بدءاً من استلام المواد الخام وانتهاءً بتعبئة وتغليف المنتجات . وقد تم استيراد معظم آلات المصنع من أوروبا والولايات المتحدة أو اليابان، ويعمل الآن باستخدام القدرة الإنتاجية بنسبة 100%، وهي من أعلى النسب على مستوى العالم، كما أن موقعه الاستراتيجي في المنطقة الصناعية، وعلى مقربة من ميناء مصفح البحري، يوفر للمصنع بنية تحتية فائقة التطور، مع إمدادات مستمرة ودائمة من الغاز الطبيعي والكهرباء .

وبموجب المرحلة الثانية من توسع المصنع، ستعزز شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح قدرتها على تلبية الاحتياجات المتنوعة من المنتجات التجارية ذات النوعية المتميزة لاستخدامات الديكورات الداخلية والخارجية، والمنتجات الصناعية، وقطاع السيارات .

ويبلغ إنتاج المرحلة الثانية بعد اكتمالها 600 طن أخرى من الزجاج يومياً ليكون المجمع بذلك أكبر مصنع في منطقة الشرق الأوسط لصناعة الزجاج المسطح، مشيراً إلى أن الكميات المنتجة من التوسعات الجديدة ستكون مختلفة تماماً عن الإنتاج الحالي وستكون أكثر تطوراً وبنوعية متميزة مختلفة كما ستخفض تكلفة الإنتاج بنسبة 25% .

وتزود شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح مصنعي الزجاج المحليين والإقليميين بمنتجات ألواح الزجاج المسطح ذات الجودة العالية تستخدم في التطبيقات المعمارية وفي صناعة السيارات، كما يتم تصدير منتجاتها إلى أكثر من 53 دولة تغطي أمريكا الشمالية، وأوروبا، وأستراليا، والشرق الأقصى، وإفريقيا، بالإضافة إلى بلدان الخليج العربي .

وتضم الشركة عدداً من المساهمين، 85% منهم من دولة الإمارات، و15% من منطقة الخليج العربي .

خالد بن كلبان: قرض إيطالي للمرحلة الثانية بـ 730 مليون درهم

توقع خالد بن كلبان العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار في تصريحات للصحافيين أن تبدأ توسعات المرحلة الثانية للمصنع خلال شهر يونيو/ حزيران المقبل بتكلفة تصل إلى 63_ مليون درهم (200 مليون دولار) .

وكشف أن تمويل المرحلة الثانية سيتم بواسطة بنك إيطالي، حيث تجري حالياً إجراءات القرض الجديد ليتم إنجازها خلال الشهرين المقبلين، علماً بأن الشركة كانت قد رتبت لهذا القرض سابقاً بسعر فائدة جيد، إلا أن أزمة الديون الأوروبية حالت دون إتمامه .

وحصلت دبي للاستثمار على موافقة شركة تمويل الصادرات الإيطالية بصورة مبدئية كضامن للقرض، موضحاً أن 80% من معدات توسعات المرحلة الثانية ستكون إيطالية .

وعن مصادر التمويل البديلة في حالة عدم الحصول على القرض أكد أن لدى الشركة عدة بدائل في حالة إذا لم تتمكن من استكمال إجراءات قرض توسعات المرحلة الثانية أبرزها صكوك إسلامية أو الحصول على قروض تجارية، مضيفاً أن تلك البدائل هي بعيدة عن خطط الشركة حالياً في ظل تفضيلها الاقتراض من البنك الإيطالي، حيث سيتم السداد على 12 سنة، وستبدأ إنشاءات المرحلة الثانية فور الحصول على التمويل لتستغرق مابين 18 إلى 20 شهراً . وكشف ابن كلبان عن اعتزام شركة دبي للاستثمار إقامة مجمع صناعي في أبوظبي على غرار مجمع دبي للاستثمار في منطقة جبل علي والذي يقع على مساحة 22 كيلومتراً ويضم نحو 1200 مصنع و4 مصانع ومستشفى ومساكن، حيث تقدمت بطلب إلى منطقة أبوظبي الصناعية منذ سنوات لإقامة مجمع صناعي في أبوظبي، إلا أن عدم اكتمال البنية التحتية في منطقة إيكاد الصناعية حال دون ذلك وتم تأجيل تنفيذ المشروع، إلا أن تمت الموافقة من جانب مسؤولي مدينة أبوظبي الصناعية لإقامة المجمع وستعمل دبي للاستثمار على المضي قدماً في وضع الدراسة الخاصة للمجمع الذي من المتوقع أن تبلغ مساحته 10 كيلومترات مربعة .