قتل 23 شخصاً في أعمال عنف في سوريا، أمس، بينهم 5 في قصف على حي الخالدية في حمص (وسط)، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان . وقال المرصد إن خمسة أشخاص بينهم طفلان قتلوا في القصف المستمر منذ الصباح على حي الخالدية، مشيراً إلى سقوط عشرات الجرحى . فيما تحدث ناشطون عن توسع القصف إلى أحياء البياضة والقصور المجاورين، وحي باب هود في حمص القديمة، وحي التأمينات .

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن سقط 5 قتلى بينهم طفلان، وعشرات الجرحى في القصف المستمر على حي الخالدية . وقال شاهد إنه غادر الحي الساعة الثانية بعد الظهر، وأضاف الوضع سيّئ، لم يبق شيء . وأشار إلى سقوط بين 3 إلى 7 قذائف هاون على الحي كل خمس دقائق، وأن القتلى والجرحى بالعشرات . وتابع لم يتوقف القصف، والحي محاصر بالدبابات .

وكان الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص هادي العبد الله أفاد في وقت سابق أن القصف المدفعي والصاروخي على الخالدية توسع ليشمل حيي القصور والبياضة المجاورين وحي باب هود . وعبر عن تخوفه من تكرر القصف الذي شهدناه على حي بابا عمرو قبل اقتحامه، لأن ذلك سيتسبب بكارثة . وأوضح أن آلاف النازحين من حي بابا عمرو ومن أحياء منكوبة أخرى في حمص مثل كرم الزيتون والرفاعي وعشير والعدوية وباب السباع والجندلي وباب الدريب لجأوا إلى الخالدية ومحيطها . وقال في كل منزل في الخالدية، تقيم أربع أو خمس عائلات . كما أن المساجد مليئة بالنازحين، والأبنية التي كانت قيد البناء، سكنت فيها عوائل . وأضاف أن الخالدية هي الجبهة الأخيرة، معرباً عن أمله بأنها ستصمد أمام محاولات اقتحامها .

وعبر المرصد عن تخوفه من حصول مجازر في حال استمرار النظام السوري في قصف الحي نتيجة الكثافة السكانية الموجودة فيه حالياً . ورأى الشاهد أن النظام يكرر أسلوب بابا عمرو . قصف ثم الدخول . يقصفون مداخل الحي حتى لا يحصل نزوح . وناشد الصليب الأحمر الدخول بأسرع وقت إلى الخالدية، وأكد أن المشافي الميدانية لم تعد تستوعب، وأن العديدين يموتون في انتظار وصول دورهم في العلاج . وأوضح أن هناك عدداً قليلاً من عناصر الجيش الحر .

واقتحمت القوات السورية حي باب السباع، الذي انسحب منه عناصر الجيش الحر، وقامت بحملة نهب وإحراق منازل ومكاتب بينها المكتب الإعلامي للمعارضين، حسب العبد الله، فيما أشار المرصد إلى أن بعض أحياء حمص القديمة شهدت عمليات دهم وتنكيلاً بالأهالي .

وعثر ناشطون ليل الثلاثاء/الأربعاء، على 39 جثة مشوهة في حي الرفاعي . وقال العبد الله إن شباناً من حي الرفاعي تسللوا إلى حيهم وتمكنوا من تصوير 39 جثة مشوهة، تم التعرف إلى أصحابها منتشرة في الطرق وفي بعض المنازل . وأوضح أن هؤلاء قتلوا على الأرجح مع الأشخاص ال48 الذين تمكن الجيش السوري الحر من سحبهم في 12 آذار/مارس، من حيي كرم الزيتون والعدوية . وأشار إلى أن الشبان دخلوا الحي عبر التسلل من منزل إلى آخر عن طريق إحداث فجوات في الجدران . وقال إن بين القتلى 16 من عائلة واحدة، معرباً عن تخوفه من وجود المزيد من القتلى الذين لم يكشف عنهم بعد .

وكان شاب قتل برصاص قناصة في الخالدية، حسب المرصد . كما قتل 4 عناصر من القوات النظامية إثر استهداف حاجز عسكري في حي السلطانية، وقتل 4 أشخاص في رصاص عشوائي أطلق من حاجز في مدينة تلبيسة .

في محافظة إدلب (شمال غرب)، قتل رجل في إطلاق نار من حاجز على سيارة، وأصيبت زوجته وطفلاه بجروح خطرة . وفي محافظة حماة (وسط)، قتل جندي عندما أطلقت مجموعة من الجيش السوري الحر قذيفة آر .بي .جي على ناقلة جند مدرعة للقوات النظامية قرب بلدة قلعة المضيق . وقتلت طفلتان إثر قصف وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة على قلعة المضيق . وفي المدينة، قتل عنصر من الجيش الحر في اشتباكات في الحميدية، حسب المرصد .

في درعا (جنوب)، قتل شخصان برصاص القوات النظامية بعد انفجار عبوة ناسفة بحافلة عسكرية في طريق السد، تسبب بمقتل جنديين، حسب المرصد . وقالت وكالة أنباء سانا فجر إرهابي انتحاري مساء الثلاثاء، سيارة مفخخة بقوات حفظ النظام قرب مفرق الجيزة طريق بصرى المسيفرة بريف درعا، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود والمدنيين وجرح آخرين .

ووقعت اشتباكات عنيفة فجر الأربعاء، في مدينة حرستا، في ريف دمشق، وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في ريف دمشق مرتضى رشيد وقعت اشتباكات قرابة الساعة الثانية فجراً عند مدخل مدينة حرستا، أعقبها دخول القوات النظامية إلى المدينة . وأضاف انسحب مقاتلو الجيش الحر إلى المزارع خارج حرستا . وقال نشطاء إن حرستا وعربين تعرضتا لقصف مكثف بقذائف الدبابات، في أعقاب تجدد هجمات الجيش الحر، وأضافوا أن قذائف المدافع الثقيلة والمضادة للطائرات أصابت الضاحيتين خلال الليل، وأن مروحيات الجيش حلقت فوق المنطقة .

وقال ناشطون إن سكان المنطقة يفرون منها خشية قيام الحكومة بشن هجوم . وقال هيثم عبد الله إن الكثير من السكان نزحوا إلى شرقي لبنان . وأكد مصدر أمني لبناني أن 5 أسر وصلت إلى الأراضي اللبنانية عبر الطرق القانونية . وقال رائد أحد النشطاء من خارج العاصمة شن الجيش السوري الحر سلسلة عمليات بعد الغروب ووجّه الجيش رداً انتقامياً شديداً . وأضاف أن مقاتلي المعارضة كانوا هاجموا بالقذائف الصاروخية مجمعاً كبيراً يضم مخابرات القوات الجوية ووحدة للشرطة السرية، وأن الجيش الحر هاجم أيضاً حواجز الطرق التي يسيطر عليها الجيش .

وأكد ناشطون أن القوات الحكومية سيطرت على دير الزور (شرق) بعد انسحاب الجيش الحر .

إلى ذلك، سارت تظاهرات عدة ليل الثلاثاء/الأربعاء، لا سيما في دمشق وحلب للمطالبة بإسقاط النظام، وتلقت وكالة فرانس برس سلسلة أشرطة فيديو عن تظاهرات سارت في أحياء مختلفة من العاصمة وحلب . (وكالات)