عادي

"إخوان" مصر: ما تتعرض له الثورة وراء المنافسة على الرئاسة

استقالات من الجماعة وفعاليات تعتبر القرار انقلاباً على 25 يناير
03:19 صباحا
قراءة 3 دقائق

بررت جماعة الإخوان المسلمين بمصر قرارها الدفع بمرشحها للانتخابات الرئاسية، المهندس خيرت الشاطر، مؤكدة أنه ليس موجهاً ضد أحد، وأنه ليس تراجعاً عن قرارها السابق بعدم المنافسة على المنصب الرئاسي .

وقال المرشد العام للجماعة، د .محمد بديع، خلال مؤتمر صحافي للجماعة مساء السبت إننا كنا صادقين في قرارنا الأول بعدم الترشح لمنصب الرئاسة، وهو ما أعلناه يوم 10 فبراير/ شباط من العام الماضي، ثم أكدنا عليه في 29 إبريل/ نيسان من العام نفسه، ولكن وجدنا تهديداً حقيقياً للثورة ولعملية التحول الديمقراطي وانتقال السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة، وغيره من التحديات الأخرى فقررنا خوض الانتخابات الرئاسية . أما رئيس حزب الحرية والعدالة، د . محمد مرسي، فقال إننا كنا جادين في العمل بالتوافق مع جميع القوى السياسية، سواء من خلال تشكيل حكومة جديدة أو التأسيسية للدستور، إلا أننا وجدنا عدم استجابة أو استعداد من باقي الأطراف سواء بتكليفنا بتشكيل حكومة أغلبية أو باختلاق المشاكل حول الجمعية التأسيسية للدستور واستجابة البعض للتعليمات التي تلقوها بالانسحاب، رغم قبولهم عضوية الجمعية في البداية، فضلاً عن الأزمات التي خلفتها الحكومة الحالية فوجدنا الظرف السياسي الراهن يحتم علينا الدفع بمرشح رئاسي لتحمل المسؤولية تجاه الوطن ولاستكمال الثورة . وفيما يبدو محاولة للتودد للمجلس العسكري قال مرسي إننا نحرص على تميز الجيش كمؤسسة ورجال، ونقدم لهم كل ألوان الدعم لان الجيش يقوم بحماية مصر . وحول الجمعية التأسيسية للدستور قال إن الجماعة والحزب ملتزمان بوثيقتي الأزهر والتحالف، وأنه جار التوافق بشأن إحلال عدد من المرشحين الاحتياطيين محل آخرين، للوصول إلى تمثيل متوازن ولتخطي أي عقبات تؤثر في عمل الجمعية .

وعلى نحو ذي صلة، أثار قرار الجماعة الدفع بالشاطر غضب بعض الأحزاب والقوى السياسية التي اعتبرت القرار بمثابة انتحار سياسي للإخوان، وتحد واضح من الجماعة للقوى السياسية . وأعلن القيادي الاخواني البارز كمال الهلباوي استقالته على الهواء مباشرة بإحدى القنوات الفضائية اعتراضاً على القرار، وقال إن الجماعة وحزبها السياسي ارتكبوا خطأ فادحا بالدفع بالشاطر كمرشح رئاسي، وكان أولى بها أن تساند الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، لاسيما أن أبو الفتوح أكثر انفتاحا على كافة التيارات السياسية ومحسوب على الثوار ويلقى قبولاً جماهيرياً . وتوقع مراقبون حدوث انشقاق وشيك في صفوف الجماعة، ولاسيما بين الشباب الذين أظهر العديد منهم مساندة مطلقة للمرشح أبو الفتوح، لافتين إلى أن ترشح الشاطر لن يؤثر على شعبية أبو الفتوح بل سيؤثر في المرشح الرئاسي المحتمل حازم أبو إسماعيل . وقال النائب والمنسق العام للتحالف الديمقراطي الذي يتزعمه حزب الحرية والعدالة، د . وحيد عبدالمجيد، إن فرص الشاطر ضعيفة في الفوز بمنصب الرئيس . وأكد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد مصطفى الطويل أن قرار الجماعة يهدف إلى تفكيك التيار الإسلامي وإتاحة الفرصة لمرشح المجلس العسكري، سواء كان أحمد شفيق أو عمر سليمان، لافتاً إلى أنه منذ أيام الثورة وهناك اتفاق بين المجلس والجماعة، وان الاتفاق كان ينص على أن يحظى الإخوان بالسلطة التشريعية على أن يحتفظ العسكري بالسلطة التنفيذية ممثلة في الرئاسة والحكومة وظهر ذلك واضحاً عندما تم التعجيل بالانتخابات البرلمانية، وكانت كافة القوى السياسية غير مستعدة لها . وقال عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة، محمد بيومي، إن قرار الإخوان بترشيح الشاطر للرئاسة سيقلل من مصداقيتهم في الشارع المصري، خاصة بعد التصريحات المتكررة لهم بأنهم لا يسعون للسلطة بعد الثورة، وأنهم لا يفكرون في الدفع بمرشح رئاسي من الجماعة . ووصفت الجبهة الحرة للتغيير السلمي في بيان القرار بأنه أسقط جميع الأقنعة التي كانت الجماعة تتخفى خلفها، وكشف عن المرشح التوافقي الذي طال انتظاره، فيما اعتبرته الجبهة صفقة بين المجلس العسكري والجماعة .

في سياق متصل، اتهم التيار الإسلامي العام الذي يضم 11 ائتلافاً إسلامياً جماعة الإخوان بالسعي إلى تفتيت أصوات الإسلاميين، وإبقاء السلطة في يد المجلس العسكري . وقال التيار الإسلامي العام في بيان له أمس، بعد ترشيح الشاطر لم يعد سرا أن ما دار بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين في الأيام الماضية، لم يكن سوى مسرحية مخطط لها تمهيدا لطرح مرشح الجماعة بهدف قطع الطريق ليس على المرشحين الإسلاميين فحسب، وإنما على التيار الثوري بأسره ومنعه من الوصول للسلطة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"