وجه القائم بأعمال بطريرك الأقباط الأرثوذكس، الأنبا باخميوس، الشكر للمسلمين في الوطن العربي على مواساتهم لأقباط مصر في أعقاب وفاة البابا شنودة، رأس الكنيسة القبطية الراحل .
وأضاف عقب لقائه شيخ الأزهر، د . أحمد الطيب، في أول زيارة له خارج الكاتدرائية أن الدول العربية كلها أحاطت بالأقباط وشاطرتهم حزنهم على البابا شنودة، وهو ما يؤكد أن العرب المسلمين أفشلوا محاولات الوقيعة بينهم وبين الأقباط العرب . وقال إن مصر والعالم العربي نسخة فريدة صاغها الخالق سبحانه وتعالى أرضاً، ومكاناً، وتاريخاً، وإن قوة النسيج الوطني الذي انفردت به الأمة العربية كلها دون العالم أجمع، بهر أنظار المراقبين والمحللين والفلاسفة، لأن الله حبا المسلمين والمسيحيين بالعيش على تلك الأرض الطيبة . وتابع: إن مصر سعدت باستقبال الديانتين معا ليعيش أتباعهما في مودة وأخوة ووفاق وتلاحم، وليتشكل من شعب مصر نسيج قوي وفريد من نوعه، لم تفلح كافة محاولات القوى الاستعمارية أن تنال من قوته للشعور النبيل للمسلمين عقب وفاة البابا شنودة الثالث، والذي برهن على عمق الروابط والألفة والمحبة، التي تجمع بين النسيج المصري . متمنياً لمصر دوام الازدهار، والاستقرار، ومثمناً الدور الريادي للأزهر الشريف على مدى تاريخه، وبخاصة تحت قيادة د .الطيب الذي أعاد له هيبته ومكانته في الحفاظ على الفكر الإسلامي الوسطي السمح، الذي حافظ على لحمة الوطن .
من جانبه، أكد الطيب أن الدنيا لم تعرف في التاريخ القديم والتاريخ الحديث، متانة في العلاقات، وقوة في المودة، وعمقاً في الألفة والمحبة بين أبناء أمة من الأمم، مثلما عرفها في شعب مصر بطوائفه، وليس هذا بمستغرب على شعب عرف بفطرته طريقه إلي التوحيد والإيمان قبل أن تصله رسالة الأديان .