اعتبر الفنان الأردني هشام هنيدي مشاركته في مسلسل أيام الخلود المزمع عرضه في شهر رمضان المقبل عودة موفقة عقب غيابه عامين مؤكدا في المقابل أن رجوعه إلى الدوبلاج مؤخراً أفضل من قبوله تمثيل أدوار هزيلة .
قال هنيدي في لقاء مع الخليج: أجسّد ضمن أيام الخلود شخصية طبيب يدعى زكريا يعكف على إجراء تجارب متخصصة مفيدة وعندما يصل إلى نتائج إيجابية حيال الخلايا الجذعية يتآمر عليه آخرون لاقتناص غايات ضالة حتى يكتشف تشكيله بلا قصد جزءا من ممارساتهم المسيئة وسط ترويجهم إمكانية إطالة عمر ثري على حساب حياة أرملة يخطفون طفلها وإزاء عدم تحمله مآل استغلال اختباراته العملية يصاب بجلطة قلبية ويموت .
وأضاف: العمل يرتكز على موضوع علمي معاصر وفق قالب اجتماعي حافل بالمفاجآت ويضم مجموعة فنانين من الأردن والعراق وأتوقع نيله أصداء مناسبة رغم حصر عرضه للمرة الأولى على فضائية السومرية وشخصيا سبق وانضممت إلى تجارب عربية وخليجية عديدة آخرها أبواب الغيم وجدت فيها توافقا محفزا وتأكيدا على نجاح العناصر المشتركة بعيدا عن الإقليمية والتعصب طالما كان الاختيار سليما من دون مجاملات .
وتابع: لا توجد حركة إنتاج درامي مشجعة في الأردن وهناك جمود شبه تام يسيطر على المجال ولأنني لا أعرف غير الفن سبيلاً دخلت مجدداً إلى استوديوهات تركيب الصوت على أعمال وثائقية وكرتونية وأجنبية ولا أخجل أو أتبرأ من ذلك لاسيما مع ارتباط بعض الجمهور بأداء ونبرة وأسلوب عدد من المدبلجين وهذا يفوق الظهور بشكل باهت وعابر وفق أدوار غير مؤثرة وضمن مسلسلات رديئة وتفتقد مقومات طرحها أساساً .
وحول حضوره في دفاتر الطوفان قال: كان ذلك قبل عامين وأدّيت ضمنه شخصية رئيس وزراء سابق وقاض ملتصق مع محيطه ومتواصل مع الطبقات الشعبية ولا أعرف سبب تجنب التلفزيون الأردني عرض المسلسل حتى الآن رغم تركيزه على وقائع تعلقت ببدايات العاصمة عمّان في سياق جميل واستناداً إلى رواية معروفة لصاحبتها سميحة خريس والأمر ينطبق كذلك على الشخصية الضاربة في الجذور عودة أبو تايه التي نال عمل يحمل اسمها 7 جوائز في مهرجان القاهرة للإعلام فضلا عن تجارب أخرى نابعة من بيئتنا تستقطبها قنوات عربية ولا تجد مساحة على شاشتنا الرسمية .
وأردف: إعادة عرض أعمال سابقة يجعلنا نبقى في الذاكرة ولقد استطاعت فضائية الأماكن كسب متابعة واسعة إثر تركيزها على مسلسلات بدوية أردنية ذات صيت ورصيد جماهيري قديم جديد ونحن نستطيع استعادة ألقنا إذا أجاد القائمون على الإنتاج مهامهم في ميادين لا تقتصر على البيئة الصحراوية وتتسع النطاق التاريخي والمودرن والريفي والقروي كما نجحنا سابقاً .
ورأى هنيدي الحديث عن عدم تقديم المسؤولين دعما للفن أصبح غير مجد وعلق: لديهم أزمة فهم لدورنا وقيمة ما نطرحه في المجتمع ولذلك علينا تجاوزهم وعدم الذهاب إليهم طلبا للمساعدة وإنما أن نتولى أمورنا بأنفسنا ونبحت عن حلول ذاتية منها تقديمنا عمل بلا أجور وتسويقه أو فتحنا خطوط تواصل مع راغبين صادقين في التمويل الهادف وشخصيا أعيش حالة تفاؤل دائمة رغم وجود أجواء محبطة أحياناً .
وانتقد هنيدي وهو أحد روّاد مجاله وصاحب محطات عديدة في المسرح والدراما التلفزيونية والسينما وعضو لجان تحكيم متخصصة ما وصفها بأنها أعمال مصطنعة تنفذ سريعا وتنتهج النمطية والسطحية من دون أحداث متماسكة .