يشهد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، صباح اليوم، حفل تخريج الدورة الثامنة لبرنامج التربية الأمنية الذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وعدد من الجهات الأخرى بأكاديمية شرطة دبي، حيث يتم خلال الحفل تخريج نحو 1031 طالباً وطالبة مما يحصلون على التدريب العسكري بالنسبة للطلاب، ودورات الدفاع عن النفس للطالبات .ويشهد الحفل أيضاً الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، ومديرو الإدارات العامة بشرطة دبي، وعدد من المسؤولين والتربويين وأولياء أمور الطلبة والطالبات .
وأكد اللواء خميس مطر المزينة في تصريحات خاصة أن برنامج الترببية الأمنية أثبت نجاحاً كبيراً على سير العملية التعليمية كافة بالنسبة إلى الطلبة والطالبات في كل المراحل الدراسية، إلى جانب أنه أسهم في تكوين بنيان وثقافة الطلاب من خلال برامج التوعية المختلفة التي تقدم عبر البرنامج إلى جانب التدريب العسكري واللياقة البدنية .
وقال المزينة إن شرطة دبي هدفت منذ إطلاق الدورة الأولى لبرنامج التربية الأمنية إلى إعداد المواطن الصالح المتسلح بالعلم والمعرفة، وتعزيز وتوثيق الشراكة المجتمعية، ونشر الأمن والحد من الجريمة، بترسيخ القيم النبيلة وتزويد الطلاب بالمعارف والأفكار والمهارات الحياتية النافعة، من أجل تحقيق الفعالية الشخصية، وبناء جيل قوي يدعم مسيرة النمو والتطور في البلاد .
وأشار إلى أن الهدف يتم تحقيقه من خلال برامج تدريبية وتوعوية مصممة بشكل علمي مدروس، تتكاتف فيها كل الجهود لتدريب التلاميذ وتطوير كفاءاتهم ومهاراتهم الحياتية، حتى تكون استجابتهم لمواقف الحياة ومشكلاتها فعالة، وليكون المخرج النهائي أجيالاً تفخر بها الدولة محصنة أمنياً وأخلاقياً، يبدأ تكوينها من مراحل التعليم الأولى المتمثلة في مرحلة الحلقة الأولى مروراً بالحلقة الثانية، وصولاً للمرحلة الثانوية، مع مراعاة احتياجات كل مرحلة، وخصوصيتها .
وأشار إلى أن نجاح البرنامج في توصيل رسالته الأولى جعله يصل إلى فئات أخرى في المجتمع ومنها رياض الأطفال، ومراكز تعليم المعاقين، ومراكز تعليم الكبار .
أكد القائد العام بالنيابة أن أهم ما يحققه برنامج الترببية الأمنية هو المحافظة على الهوية الوطنية التي رفعت شعارها القيادات العليا للدولة في كثير من المحافل، هو ما ترجمه المشرفون على البرنامج من خلال المحاضرات وبعض البرامج التثقيفية التي تحث على الاعتزاز بالهوية الوطنية، وتعليم المنتسبين بعض المهارات التي تؤدي إلى إيجاد شخصية الطالب، وحصص التربية العسكرية، خاصة في المراحل الأولى من حياة الطالب، إضافة إلى برامج التوعية والسلامة المرورية والتوعية الأمنية .
وأضاف أن برنامج التربية الأمنية مشروع توعوي تنفذه القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ويسعى إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة الأمنية والأخلاقية المناسبة لجيل الطلاب، وهو برنامج علمي في تأسيسه، مبدع في أفكاره، مستهدف في رسائله، متنوع في وسائله، مقاس في نتائجه ومردوده .
ولفت المزينة إلى الدعم اللامحدود من قبل الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الذي أسس البرنامج لعام ،2003 والجهود المبذولة من قبل القائمين على البرنامج، والدور الكبير للهيئة الإدارية والتدريسية للمدارس، وأهالي الطلبة المنتسبين للبرنامج، وتشجيعهم لانخراط أبنائهم فيه ما هو إلى نموذج رائع للتكاتف الوطني من اجل مصلحة الوطن والمواطن وتنشئة اجيال تعرف ما لها وما عليها في هذا الوطن الحبييب
شراكة
ونوه المزينة بأن القيادة العامة لشرطة دبي وضعت برنامج التربية الأمنية في مقدمة اهتماماتها لمصلحة الأجيال القادمة من أبناء الوطن انطلاقاً من مبدأ الشراكة والتعاون مع جميع المؤسسات في الدولة، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، لافتاً إلى أن فوز القيادة العامة لشرطة دبي بجائزة المؤسسات الداعمة للتعليم في جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز قبل سنتين ما هو إلا تأكيد لدور الجائزة في تطوير الأداء التربوي والتعليمي في المدارس والجامعات، بهدف توفير بيئة عمل مشجعة ومحفزة للدوائر الحكومية، وحشد الجهود والطاقات للارتقاء بالمستوى التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة .
بدأت شرطة دبي تطبيق برنامج التربية الأمنية في دورته الأولى من مدرسة الإمام الشافعي سنة 2004 2005 ونتيجة تحقيق نتائج إيجابية، بدأ الاستعداد لتعميم التجربة على كل مدارس الدولة، حيث وجه القائد العام بتعميم التجربة على جميع المدارس الحكومية بإمارة دبي . وشهد البرنامج فعلياً في دورته الخامسة للموسم الدراسي 2008 2009 تعميم التجربة على كل المدارس الحكومية في إمارة دبي بمراحلها الثلاث بعد أن كان يقتصر تطبيقه على الصف الثامن، وبعض الصفوف الابتدائية والثانوية التجريبية . ودشن البرنامج لأول مرة فعاليات الملتقى السنوي الأول لبرنامج التربية الأمنية تحت شعار دور المؤسسات الوطنية في بناء مستقبل أفضل للطالب الإماراتي .
ومن التطورات التي صاحبت الدورة السابعة لبرنامج التربية الأمنية 2010 ،2011 وصول البرنامج إلى شرائح أخرى جديدة منها مراكز تعليم المعاقين، ومراكز تعليم الكبار، والمدارس البريطانية وكذلك تأهيل أولياء الأمور كمحاضرين في البرنامج، حيث تم تنفيذ دورات تحت مسمى: أمي معلمتي الأولى، كما تم إدخال التدريب العسكري لمدارس الحلقة الأولى، وتعميم برنامج كشافة المرور، وتم تعديل جميع مواد البرنامج وتطويرها، كما أضيفت مواد جديدة للبرنامج منها: مدرستي الحبيبة، البيت الآمن، والمعاق صديقي، ضمن البرنامج المقرر للحلقة الأولى، أما الحلقة الثانية فقد أضيفت لها ثلاث مواد جديدة هي التسرب الدراسي، ثقافة المترو، وصناعة المستقبل .
وشهدت الدورة الثامنة وفي بادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة، وبالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية، إطلاق النسخة الأولى للبرنامج الموجهة لرياض الأطفال، وذلك كمرحلة أولى للمشروع الذي سيباشر بتنفيذه في روضتين بإمارة دبي؛ هما: روضة المنهل ومركز تطوير رياض الأطفال، ليتم في ما بعد لتعميم التجربة على مستوى رياض الأطفال الحكومية والبالغ عددها 12 روضة . كما توسعت فعاليات أسبوع التربية الأمنية ليشمل المدارس الحكومية والمدارس الخاصة بجميع أطيافها ومختلف لغاتها، وزيادة في العطاء والمشاركة الفاعلة وتفاعلا مع برنامج القوافل الثقافية الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب على امتداد تراب هذا الوطن الغالي شارك برنامج التربية الأمنية في كل من منطقة شعم بإمارة رأس الخيمة، وفي منطقة الوقن بمدينة العين، من خلال تنظيم مسابقات ثقافية في حب الوطن والولاء الوطني تم خلالها تقديم جوائز نقدية وعينية للمشاركين .
منهاج العمل
المرحلة الأول وتشمل الطلبة من الصف الأول حتي الصف الخامس، ويتم إعطاء جرعة توعوية للأطفال عن طريق المحاضرات، الكتيبات التي تتضمن قصصاً قصيرة شيقة حول موضوعات البرنامج ومسابقات وألغاز، ويدعم هذه المادة المقروءة قرص مضغوط يتضمن مادة سمعية بصرية على شكل أفلام كرتونية قصيرة، ومساحة للتسلية واللعب . أيضاً يتم تعريفهم بخدمة الأمين، ومحاضرات تحت عنوان مدرستي الحبيبة والسلامة في المواصلات، حيث يتم خلالها تقديم نصائح وتوجيهات للطلاب حول قواعد السلامة أثناء انتظار الحافلة المدرسية، والطريقة الصحيحة لصعود الحافلة المدرسية والجلوس فيها والنزول منها .
مع تعريفهم بالمخاطر وكيفية الابتعاد عنها وتعريفهم بالهوية الوطنيية وتوعيتهم من مخاطر التدخين السلبي، والألعاب النارية، وكيفية التعامل مع النفايات من أجل المحافظة على البيئة، وترسيخ مبدأ الأمانة لديهم، واحترام الغير، واحترام الكبير، وكيفية التعامل مع الأصدقاء، والمعاقين، والتعرف إلى المهارات العسكرية .
أما برنامج المرحلة الثانية التي تشمل من الصف السادس وحتى التاسع، فيحتوي البرنامج في هذه المرحلة على شقين نظري وتدريبي، يتضمن الشق النظري للبرنامج 22 موضوعاً منها التعرف إلى البرنامج بشكل عام، وعلى خدمة الأمين، والشخصية الناجحة، وحب الوطن والولاء له، والأمانة، والتعريف بمضار التدخين، والبعد عن العنف، والبعد عن شغب الملاعب، ومعنى الصداقة، والحياء، والتقنيات الحديثة سلبياتها وإيجابيتها، والتوعية ضد مخاطر المخدرات، والتوعية المرورية، وأهمية الوقت، ومحاضرات حول مخاطر التسرب الدراسي، وكيفية التفوق الدراسي، وأهمية العمل التطوعي، وصناعة المستقبل، والحفاظ على البيئة، ووكيفية استخدام المترو إلى جانب التدريب العسكري للذكور، والدفاع عن النفس للإناث .
أما المرحلة الثالثة وتشمل من الصف العاشر وحتى الثاني عشر، يهدف البرنامج في هذه المرحلة إلى تهيئة الطالب للاستعداد للمرحلة الجامعية داخل الدولة وخارجها التربية الأمنية، وتتضمن المحاضرات اللقاء التعريفي بالبرنامج، مع تأكيد الدور الإنساني للشرطة، والتعريف بخدمة الأمين ومهامها، كما يهدف البرنامج في هذه المرحلة إلى التركيز على عدة محاور منها: المحور القيمي: ويتناول بناء القيم لدى الطالب المقبل على الدراسة الجامعية، وتعزيز الرقابة الذاتية لديه، وصقل سلوكه بحيث يمثل هويته الوطنية، ويسهم في التزامه بتعاليم وأخلاق الدين الإسلامي، بعادات وتقاليد الدولة العربية الإسلامية الأصيلة، ويحث الطلاب على الإيجابية والعمل التطوعي الذي يسهم في التمثيل المشرف للدولة، كما يحث الطلاب في حال الدراسة خارج الدولة على التواصل مع أبناء الدولة والهيئات الدبلوماسية .
المحور الديني: ويهدف إلى مناقشة موضوع التشبه بالجنس الآخر، وبيان أسباب ظهور وانتشار ظاهرة التشبه، والنتائج السلبية لظاهرة التشبه، ثم التعرض لأهم الشبهات والرد عليها بالدليل الصحيح من القرآن والسنة، يلي ذلك دعوة إلى وجوب الحد من هذه الظاهرة .
المحور الصحي: يركز هذا المحور على كيفية الحفاظ على الصحة العامة، من خلال إعطاء الطلاب جملة من الإرشادات الصحية، في ما يتعلق بالتغذية والنظافة والسلوكات والعادات اليومية، والتعريف بالأمراض المعدية الخطرة وأعراضها وطرق انتشار العدوى والأساليب الصحية للوقاية منها، مع التركيز على مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز، ومرض التهاب الكبد الوبائي .
المحور الوقائي: يركز هذا المحور على تعريف المشاركين بالمعنى الحقيقي والإيجابي للحرية، وتعريفهم بالمشكلات الجنائية التي قد تواجههم كراشدين، كالإدمان على المخدرات، والوقوع في الجرائم المترتبة عليها، والإجراءات الآمنة والصحيحة الخاصة بالمعاملات البنكية المختلفة والبطاقات الائتمانية، وحسن التصرف مع العقود المبرمة لتفادي الوقوع ضحايا للاستغلال، وكيفية الوصول إلى مرجعية موثوق منها في حالة التعرض لأي ظرف طارئ .
المحور الأمني: يركز هذا المحور على تعزيز الانتماء والولاء للدولة، من خلال تعريف المشاركين بمعاني الانتماء والولاء وحب الوطن، وكذلك إعطائهم نبذة تعريفية عن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعض المحطات التاريخية المهمة في مسيرة الاتحاد، وتحفيزهم على انتهاج سلوكات إيجابية تعكس التمثيل المشرف للمواطن الإماراتي، إضافة إلى احترام الثقافات والديانات الأخرى، وتفادي المشاركة في التكتلات والأحزاب السياسية التي تضر وتهز أمن واستقرار الدولة .
المحور الأسري: ويهدف هذا المحور إلى إعداد الطلاب والطالبات للحياة الزوجية، من خلال ترغيبهم في الزواج للتقليل من العنوسة الإرادية، وتزويدهم بمهارات إدارة بيت الزوجية، التي تمكنهم من بناء كيان أسري قوي ومتماسك، له القدرة على التعامل الحكيم مع مختلف المشكلات التي تؤدي إلى الطلاق والتفكك والانهيار الأسري . والمحور المروري: يركز هذا المحور على حقوق وواجبات مستخدمي الطريق، ولأن الطلاب في هذه المرحلة مقبلون على الحصول على رخصة القيادة، فسيتم تبصريهم بمخاطر السرعة الزائدة ومخالفة قوانين المرور، والنتائج المترتبة عن مخالفة القوانين، وكذلك تعريفهم بنظام النقاط السوداء وآليات تطبيقها .
المحور الجنائي: يسهم هذا المحور في بيان كيفية الكشف عن ملابسات وتفاصيل أعقد القضايا، وفي تقديم تحليل علمي صحيح لنتائج المعاينة والفحص الفني والتقني للأدلة المادية المختلفة في موقع الحادث، باستخدام أفضل وأحدث التقنيات العلمية الحديثة للكشف عن الجريمة؛ والتي تشرف عليها كوادر بشرية على درجة عالية من التكوين والمعرفة والخبرة والدراية .
محور حقي مجتمعي: يهدف هذا المحور إلى التعريف بالحقوق الإنسانية، وحقوق الإنسان الأساسية، ثم يتطرق إلى سبل انتهاك هذه الحقوق التي من بينها العنف، والذي نتعلم كيف يجب أن نتصرف إذا شاهدنا موقفاً عنيفاً أو تعرضنا نحن للعنف، ثم كيف نحافظ على حقوقنا ونقي أنفسنا من العنف .
محور الأزمات والكوارث: ويعرف المحور بمختلف الأزمات والكوارث، التي قد تحدث فجأة في حياة كل منا، ما يستدعي التدرب على آليات وسبل مواجهتها والتعامل معها لحماية أنفسنا والآخرين، وتقليل الأضرار والآثار الناتجة عنها إلى أقل ما يمكن، من خلال تدريبات الإخلاء والتجمع في نقاط التجمع .
الوسائل المستخدمة في البرنامج:
تتنوع الوسائل المستخدمة في توصيل المعلومة إلى الطلاب وذويهم باختلاف الموقف التعليمي، ويستخدم البرنامج عدة وسائل هي المحاضرات، والمعارض، والزيارات الميدانية، والأجواء الافتراضية، والمسارح، وشاشات اللمس، والأيام الترفيهية، والكتيبات والاقراص المدمجة، والمراسم الحرة والإذاعة المدرسية والموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج .
التقييم والنتائج
أعد برنامج التربية الأمنية تقييماً للطلاب للعام 2010- ،2011 إذ خضع للبرنامج 30 ألفاً و246 طالباً وطالبة بينما العينة بلغت 1031 طالباً وطالبة من بينهم 478 من طلبة الحلقة الأولى، و407 من طلاب الحلقة الثانية، و146 من طلاب الحلقة الثالثة .
وأكدت النتائج في ما يتعلق بالتقييم للمرحلتين الأولى والثانية ان البرنامج نجح في توصيل الرسائل التوعوية بنسبة تراوحت ما بين 2 .97% و6 .67% من عدد الطلاب، حيث كانت أكثر الرسائل وصولاً يربو عن 95% وهي التوعية من مخاطر المخدرات، وحب الوطن، والأمانة، والصداقة، والنظافة الشخصية .
كما أن الرسائل التي وصلت إلى شريحة واسعة من الطلاب وتم استيعابها من قبل 85% من المشاركين في البرنامج هي الشخصية الناجحة، والتنظيم والترتيب، والاستفادة من وسائل الاتصال، والتفوق الدراسي، والمحافظة على نظافة المدينة، والتعرف إلى مضار التدخين، والرفق، والحضور في الصف، وخدمة الأمين، والتعاون مع رجال الشرطة، والحياء لدى الإناث، وإدارة الوقت .
أما بقية الموضوعات فقد تجاوزت نسب استيعابها 75% من الطلاب والطالبات وهي العمل التطوعي، وقواعد تطبيق السلامة المرورية، والتصرف في الملاعب، والحالات الطارئة، وقيادة الدراجات بطريقة آمنة، بينما استوعب 6 .67% من الطلاب مخاطر الألعاب النارية .
وفي ما يتعلق بالتدريب العسكري فأظهرت النتائج أنه أسهم في زيادة الضبط والربط والالتزام بالقوانين، واحترام أولي الأمر والكبار بنسبة تجاوزت 90% لدى الطلاب، كما أسهم في تعلم 92% منهم للحركات العسكرية، و86% لممارسة التمارين الرياضية، وأسهم في جعل 8 .67% من الطلاب على معرفة بالأسلحة الخفيفة ومكوناتها وطرق فكها وتركيبها .
وفي ما يتعلق بقياس أثر تدريبات الدفاع عن النفس الكاراتيه أشارت النتائج إلى أنه أسهم بنسبة 9 .90% في تنمية الثقة بالنفس لدى الطالبات المشاركات، كما أسهمت في تدريب 9 .80% من الطالبات .
أما نتائج تقييم طلاب المرحلة الثانوية لبرنامج التربية الأمنية في دورته الثامنة التي تكونت عينة الدراسة فيها على 146 طالباً وطالبة، أوضحت أن 3 .97% مواضيع حب الوطن والولاء لرئيس الدولة والشيوخ احتلت الصدارة لديهم، وأن 8 .95% من الطلبة والطالبات تمسكوا بالهوية الوطنية، ورفض 95% منهم المخدرات، والتشبه بالجنس الآخر، وأن 80% من المشاركين استوعبوا كل الموضوعات التي طرحت عليهم في ما يتعلق بالمحافظة على البيئة، والنظافة، والتعاون مع رجال الشرطة، ومخاطر المخالفات المرورية، والتدخين، ومررض الايدز، واستوعبوا العمل التطوعي، وخدمة الأمين .
أما موضوعات واجبات مستخدمي الطريق، ومفهوم الحياة الزوجية، والنقاط السوداء، ومرض الكبد الوبائي، والإجراءات الخاصة ببطاقات الائتمان، والإجراءات الخاصة بالمعاملات البنكية فكانت أقل وصولاً إلى شرائح الشباب التي وصلت لأقل من 80%، ما استدعى إعادة النظر في مضمون هذه المواد وأسلوب توصيلها .
قالوا عن التربية الأمنية
أكد اللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي أن برنامج التربية الأمنية أصبح نموذجاً يشار إليه بالبنان في مختلف المحافل والمناسبات المحلية والإقليمية وعلى الصعيد العالمي، لافتاً إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على الاهتمام بالتجربة الأمنية وأسهمت بتحمل المسؤوليات المنوطة بها على أكمل وجه لما يحمل هذا البرنامج من عمل تربوي، يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات لرفع مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني، إضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي، إضافة إلى أن برنامج التربية الأمنية الذي يسهم بشكل كبير في إعداد أجيال طلابية واعية تفخر بها الدولة والعالم محصنة أمنياً وأخلاقياً .
قال اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إن برنامج التربية الأمنية من المشاريع التربوية الضرورية للمحافظة على الثروة الشبابية لترسيخ الوطنية، لبناء جيل خلاق وواع يحافظ على تراث وقيم الوطن ويعمل على رفعة شأنه ومن أجل هذه الأهداف السامية، وإيماناً منا بأن التوعية والوقاية هم خط الدفاع الأساسي الأول لحماية المجتمع وأفراده من شرور المخدرات وتحصينه من الوقوع في براثنها .
وأكد أن البرنامج أصبح من أهم الروافد والمرتكزات التي تقوم عليها الخطط الوقائية والتوعوية لشرطة دبي .
اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، اعتبر أن برنامج التربية الأمنية يعتبر من أهم البرامج التوعوية الأمنية والمرورية أيضاً التي تهدف إلى رفع مستوى الطلبة الأمني والوقائي ما يسهم في غرس وترسيخ السلوكات الإيجابية في نفوسهم . وعليه أتوجه بالشكر للقائمين على برنامج التربية الأمنية لدورهم الفعال والحيوي وذلك من خلال إلقاء المحاضرات الأمنية والمرورية في المدارس وتدريبهم عملياً على كيفية تفادي الحوادث المرورية وذلك من خلال برنامج كشافة المرور .
المقدم الخبير الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام للبرنامج يرى أن اهتمام شرطة دبي من خلال توجيهات القائد العام الفريق ضاحي خلفان تميم، ونائبه بأهمية التعامل التفاعل الحيوي مع جميع القضايا والموضوعات التي تهم الطلاب والطالبات في جانبيها الاجتماعي والأمني، جاء برنامج التربية الأمنية ليرسخ القيم المجتمعية الأصيلة والسلوكات الأمنية التي تحمي الطلاب والطالبات من المشكلات التي يتعرضون لها، لافتاً إلى أن البرنامج قطع أشواطاً متقدمة في النجاح والتمييز والانتشار على مستويات محلية وإقليمية وعالمية، لافتاً إلى أن إيجابيات البرنامج كثيرة على طلاب وطالبات المدارس، والدليل على ذلك فوز القيادة العامة لشرطة دبي بجائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز وهو ما يؤكد أن الجهد المبذول في هذا البرنامج إنما أتى بثمار طيبة، ما أسهم في رفع معنوي كبير لفريق عمل برنامج التربية الأمنية سواء المدربين العسكريين أو المحاضرين أو جميع فرق العمل .
ونوه الدبل بأن برنامج التربية الأمنية برنامج مسبوق على مستوى الأجهزة الأمنية وعلى مستوى الوطن العربي .
الرائد أحمد الدكتور أحمد السعدي مساعد المنسق العام للبرنامج يرى أن القيادة العامة لشرطة دبي عندما تبنت البرنامج وضعت في مقدمة اهتماماتها مصلحة الجيل القادم، ما دفعها لإعداد كوادر وطنية لتحصين الشباب بالدعائم الأساسية لحمايتهم من مغريات الحياة التي تجرهم لأمور تسبب لهم العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن وجود البرنامج المتميز الشامل، يضمن ابتعاد أبنائنا عن الإرهاب، ويقيهم من الوصول إلى مستنقعات الإدمان، وغيرها من الأمور الأخرى .
قال بطي الفلاسي رئيس اللجنة الإعلامية بالبرنامج ومدير إدارة الإعلام الأمني بشرطة دبي، إن برنامج التربية الأمنية في القيادة العامة لشرطة دبي يعد المبادرة المجتمعية الأبرز الموجهة إلى المجتمع وإلى القطاع التربوي خاصة، لرفع درجة الوعي الأمني والتربوي لدى أفراد المجتمع، ويعتمد البرنامج على البناء التربوي التراكمي لتشكيل ثقافة أمنية منهجية فاعلة، وعلى أساليب تربوية حديثة تراعي احتياجات النشء والشباب، أساسها الحوار والنقاش والإقناع، والتعلم بالمشاركة، والنزول إلى بيئة الشباب، حيث يشارك ضباط شرطة دبي طوال الفصول الدراسية في التفاعل مع الشباب في بيئة دراستهم، والتعايش مع همومهم واهتماماتهم ومشكلاتهم وأمانيهم، هذا التفاعل يهدف إلى ترشيد السلوكات والانضباط السلوكي، والدعم المعرفي لإيجاد جيل فاعل وصحي للمجتمع .
الهيكل الاداري للبرنامج
يتكون الهيكل الإداري لبرنامج التربية الأمنية من اللجنة العليا التي يترأسها الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، واللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والدكتور عبدالله الكرم المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، والدكتورة فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي، والمقدم الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام للبرنامج .
ويضم البرنامج اللجنة التنفيذية وتضم عدداً من مديري الإدارات العامة بشرطة دبي ونوابهم، والمسؤولين عن التوعية الأمنية، إضافة إلى اللجنة العلمية وتضم عدداً من المختصين بالشرطة، ولجنة للتدريب العسكري تضم ضباطاً مؤهلين للتدريب الميداني العسكري، وأفراد الشرطة الذين تم تأهيلهم للتدريب، ولجنة الإعلام ويترأسها بطي الفلاسي، ولجنة للأنشطة والفعاليات، ولجنة الدعم الفني، ولجنة التنسيق الإداري، ولجنة التسويق والرعايات، ولجنة للتقييم والمتابعة، ولجنة التوعية الرياضية، وفريق الكشافة، إضافة إلى نحو 225 محاضراً من مختلف التخصصات من داخل الشرطة وخارجها .
عبدالله الكرم: البرنامج نموذج يحتذى به في تعزيز الهوية الوطنية
أكد الدكتور عبدالله الكرم المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في تصريحات سابقة حول البرنامج أن شرطة دبي بادرت منذ عشر سنوات بطرح برنامج التربية الأمنية إيماناً منها بأهمية إعداد أجيال طلابية واعية تفتخر بها الدولة، وبعد دراسة الفكرة بأسلوب منهجي تم تحديد رؤية ورسالة وأهداف البرنامج على المستويين التربوي والأمني .
وقال إن البرنامج بات نموذجاً يحتذى به على صعيد تعزيز الهوية الوطنية ومثالاً إيجابياً على التعاون الفعّال بين الهيئات والمؤسسات الحكومية، إذ بدأ أبناؤنا الطلبة في حصد ثماره منذ الدورة الأولى لتنفيذ البرنامج حيث استطاع البرنامج أن يغرس في نفوس الأجيال الناشئة القدرة على تحمل المسؤولية وأن يكون السلوك السليم سمة عامة لطالب العلم منذ المراحل الأولى لدراسته .
وأكد أن الجميع اتفق على نجاح وتميز البرنامج الذي يعكس النتائج الإيجابية للشراكة بين الهيئات والمؤسسات الحكومية على مستوى الدولة، وكان حصول القيادة العامة لشرطة دبي على جائزة المؤسسات الداعمة للتعليم في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، تأكيداً على قيمة البرنامج، ورسالة تحفيزية للهيئات وللمؤسسات الحكومية من أجل العمل على الارتقاء بالتعليم في إطار من التعاون المشترك الذي يستهدف الطلبة، فهم بناة المستقبل الذي نطمح جميعاً إلى أن يعكس مكانة الدولة على مختلف المستويات .
أحمد المنصوري: البرنامج تجاوز فكرته وأصبح حقيقة وطنية
أكد الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية أن برنامج التربية الأمنية يعد من أهم البرامج الهادفة التي تبنتها القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم من خلال مدارس منطقة دبي التعليمية، منوهاً بأن البرنامج فريد في فكرته، للتعامل مع النشء، وتقويم السلوك، وضبط الممارسات الصغيرة وتوجيهها في اطار تنظيمي يخدم الوطن، ويبني للغد، ويعزز من ملامح الانتماء والولاء، والحفاظ على الهوية الوطنية التي لطالما سعينا إلى تجسيدها بكل ما نملك ونحيط من وسائل وإمكانات .
وقال المنصوري: إننا في منطقة دبي التعليمية وانطلاقاً من الرؤية السامية نضع كل ما لدينا من طموح وطاقات في بوتقة واحدة دعماً لجهود التربية الأمنية في مدارسنا الحكومية، لافتاً إلى أن برنامج التربية الأمنية يجاوز بفكرته وطموحه كل المسميات التي بدأ بها وأمسى اليوم حقيقة وطنية تعم كل مؤسسات التعليم في الإمارة .
وأشار إلى أنه لم يعد زياً عسكرياً لطلبة المدارس بل أصبح ثقة تربوية وبصمة وطنية تحقق مزيداً من الأهداف التربوية والتعليمية، والأمنية، والمجتمعية، والثقافية، والرياضية، والصحية .