بدأت جامعة زايد مؤخراً في تقديم أول مساق دراسي في علم الآثار يقوم على الدراسات الميدانية . والانتظام في هذا المساق مفتوح للطالبات من جميع الكليات والتخصصات، حيث تتاح لهن فرصة التنقيب عن كنوز الآثار الإماراتية .

وتوفر الجامعة لطالباتها أيضاً مقررين دراسيين نظريين يقومان على المحاضرات ويدور أحدهما عن مناهج علم الآثار، والآخر عن المعرفة بعلم الآثار في الإمارات .

وقال الدكتور جيفري شوتسمان الأستاذ المساعد بقسم العلوم الإنسانية والاجتماعية، الذي يقوم بتدريس هذا المساق إنه يتعين على الطالبات المتخصصات في علم الآثار بالجامعة، وهن جميعاً إماراتيات، أن ينخرطن في هذه الدراسات الميدانية ويستوعبن تفاصيلها وتطوراتها جيداً، موضحاً أن المساق الميداني الجديد هو مشروع بحثي للتنقيب عن الآثار يتعاون على تنفيذه كل من البروفيسور رون هوكر والبروفيسور ديريك كينيت من جامعة دورهام البريطانية، ونتائج الأبحاث التي ستجرى في إطار هذه الكشوف الميدانية ستُطرَح في ندوة عن الدراسات العربية تنظمها تلك الجامعة في وقت لاحق .

وفي سياق هذه الدراسات الميدانية، نُظمت رحلات للطالبات إلى مواقع أثرية في إمارة رأس الخيمة شملت كلاً من شيمال ووادي حقيل، لجمع قطع فخارية وكسور الفخار والأفران التي كانت تستخدم قديماً لصنع الفخار، وبعد جمع هذه الأشياء ستقوم الطالبات بتحليلها لكي تفهم خصائص الثقافة الكامنة وراءها في هذا الموقع الأثري على وجه التحديد .

وتبدأ عملية التحليل بتحديد أسلوب الفخار وتحري الكيفية التي تمت بها صناعته والسبل التي استُخدِمت فيها هذه القطع (سواء استُخدِمت كأدوات للطهي أو كأوانٍ لاستخدامات أخرى مختلفة كالتخزين مثلاً)، ومن ثم ومن خلال التعرف إلى تصميم الفخار تستطيع من تقوم بالتحليل أن تكتشف الكثير عن ثقافة المجتمعات التي كانت تستخدم هذه القطع والكسور في التاريخ القديم لدولة الإمارات .

وقال د . شوتسمان إن الفخار ضروري لعلم الآثار، حيث يساعد الطالبات على تحليل تاريخ وحضارة الأمة .

وأشار إلى أن الطالبات يقمن بأبحاث رصينة ستساعدهن على التقدم خطوات أبعد بكثير مما انتهى إليها الباحثون السابقون في هذا المضمار، حيث سيقتطفن الأفضل ممن سبقهن وسيواصلن السير على الطريق حيث سيأتين إلى المجتمع الأكاديمي بشيء جديد تماماً .

وأعربت الطالبة أحلام الحمادي، المتخصصة في الدراسات الدولية بالجامعة، عن سعادتها لأن جامعة زايد أصبحت توفر لطلابها هذا النوع من الدراسات، وقالت: هذا الأمر يعزز شغفي بالآثار، التي كنت شديدة الاهتمام بها قبل أن ألتحق بالدراسات الدولية .

وأضافت: القطع الفخارية الأثرية التي قامت مع زميلاتها بجمعها خلال الرحلات الميدانية تظهر أن تاريخ الإمارات أوسع من أن يُحصر في حرفة معينة، وأبعد بكثير من المئة سنة الماضية، مؤكدة أن الدراسات الميدانية التي شاركت فيها تساعد الطالبة على تطوير معرفة أوسع بتاريخ الدولة .