مازال الموريتانيون عالقين بين نارين، نار محرقة كتب دينية على يد متطرفين مدعومين من إسرائيل، ونار محرقة الأزمة السياسية التي وصلت إلى مرحلة حاسمة بخروج المعارضة إلى اعتصام بشائر النصر .

وأعلن السفراء العرب في العاصمة نواكشوط دعمهم الكامل للخطوات التي اتخذتها الحكومة الموريتانية لمعاقبة الجناة، بينما عبر الدبلوماسيون الأوروبيون بنواكشوط عن تفهمهم لموقف الحكومة الموريتانية والإجراءات التي تتخذها، آملين أن يأخذ القانون مجراه في هذه القضية .

وعلى صعيد الأزمة السياسية، أعلنت منسقية أحزاب المعارضة الدعوة إلى مسيرة حاشدة واعتصام اليوم الأربعاء تحت شعار بشائر النصر وذلك في ساحة مسجد ابن عباس قبالة مبنى رئاسة الحكومة بنواكشوط .

وقال بيان لرؤساء المنسقية إن الرؤساء قرروا أن تكون المسيرة والاعتصام فرصة لتوضيح تواطؤ النظام في جريمة حرق الكتب الدينية، مؤكدين أن محاولات النظام ومساعيه للتحايل على الشعب وقواه الحية لن تنجح، وستواصل المعارضة نضالها حتى التخلص من نظام ولد عبد العزيز .

وطالب زعماء المعارضة بتشكيل لجنة مستقلة من القضاة للتحقيق في جريمة حرق الكتب، معتبرين أن نظام ولد عبد العزيز كان متواطئا وعلم بمحرقة الكتب قبل ثلاثة أيام من وقوعها وذلك بدليل حضور إعلامه لعملية الحرق، مؤكدين أن النظام العاجز عن حماية مقدسات الشعب يجب أن يرحل، وأكدوا أن ربط المعارضة بجريمة حرق الكتب هي جريمة أكبر .

وعلمت الخليج أن الجدل لا يزال يدور بين زعماء المنسقية حول ما إذا كان الاعتصام المقرر اليوم اعتصاما لفترة محددة كخطوة تصعيدية أم سيتواصل لحين سقوط النظام .

وتواصلت في جميع أنحاء البلاد التظاهرات والتنديدات المطالبة بإعدام بيرام ولد الداه ولد أعبيدي، رئيس مبادرة التيار الانعتاقي، المعروفة بإيرا . ووصل عدد معتقلي الحركة، التي ترفع شعار محاربة العبودية، 7 معتقلين بينهم الناشط أبو مدين ولد أباته، والعيد ولد لمليح، الذي أم صلاة خاصة بالجماعة .