سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في سوريا، أمس، معظمهم في انفجارات هزت مقار أمنية في محافظة إدلب (شمال غرب)، وانفجارات أقل حدة في حلب (شمال)، والعاصمة دمشق التي شهدت اشتباكات بين الأمن ومسلحين .

وانفجرت عبوة ناسفة في إدلب استهدفت مقر الجيش الشعبي في المدينة من دون سقوط ضحايا . وقال مصدر محلي إن عبوة ناسفة انفجرت في حي الجامعة قرب مقر الجيش الشعبي واقتصرت الأضرار على الماديات فقط، في المنازل والمحال التجارية والسيارات من دون سقوط ضحايا . وأضاف ارتفع عدد ضحايا التفجيرين إلى 11 قتيلاً وأكثر من مئة جريح، وبعض الجرحى حالتهم حرجة، مشيراً إلى أنه يخشى أن يكون داخل بعض أنقاض المنازل جرحى أو قتلى .

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن انفجاراً هز حي الجامعة في مدينة إدلب وأسفر عن سقوط جرحى .

وكان انفجاران متتاليان وقعا الساعة السادسة والنصف صباحاً، استهدفا مقر الأمن العسكري في حي القصور، ومقر فرع المخابرات الجوية قرب دوار هنانو عند مدخل مدينة إدلب . وذكر المرصد أنهما أسفرا عن مقتل 20 شخصاً، وقال إن أكثر من عشرين شخصاً أغلبيتهم من عناصر الأمن قتلوا في الانفجارين . فيما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية سانا أن انتحاريين فجرا نفسيهما بسيارتين مفخختين في ساحة هنانو وشارع الكارلتون، ما أسفر عن مقتل 8 من المدنيين وقوات حفظ النظام . وأشارت إلى جرح نحو مئة شخص، معظمهم من المدنيين . وأضافت أن الانفجارين وقعا في منطقتين سكنيتين مكتظتين، ما أدى إلى أضرار بالغة بالمباني وخلّف حفرتين كبيرتين جداً . وذكرت أن عضوين من المراقبين الدوليين اطلعا على آثار التفجيرين .

وذكر مصدر محلي أن الانفجارين أوقعا 8 قتلى على الأقل بينهم العقيد علي يوسف رئيس فرع المخابرات الجوية، فيما أصيب أكثر من 100 شخص أغلبهم من المدنيين .

وبث التلفزيون الرسمي السوري صوراً عن مواقع التفجيرين يظهر فيها عدد من الأشخاص وقد تجمعوا حول أبنية متضررة وركام في الشارع . وقال أحدهم للتلفزيون وبدا عائداً من مستشفى إذ تم تضميد وجهه إنه كان لايزال نائماً مع أولاده في منزله عندما سمعنا صوت انفجار هز البناء . وأضاف بيتي أصبح دماراً . هذه هي نهاية الحرية التي ينشدونها .

من جهة ثانية، ذكر المرصد أن انفجاراً شديداً هز ضاحية قدسيا (قرب دمشق) تبين أنه ناجم عن انفجار سيارة . وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن الانفجار استهدف سيارة عسكرية، وأن عدداً من السكان الذين يقطنون في المكان أصيبوا بجروح .

وكانت أطلقت قذيفة آر .بي .جي ليلاً، على المصرف المركزي في دمشق، حسب ما أفاد الإعلام السوري الذي أشار إلى أن العمل من تنفيذ مجموعة إرهابية مسلحة، وأنه تسبب بأضرار مادية . كما استهدفت مجموعة مسلحة، حسب سانا، ليلاً بقذيفة آر .بي .جي دورية لشرطة النجدة أمام مستشفى ابن النفيس في منطقة ركن الدين، ما أدى إلى إصابة 4 عناصر من الدورية .

وأشارت لجان التنسيق المحلية في بيان، إلى أن مباني حكومية عدة شهدت في الساعات الأولى من فجر أمس، سلسلة انفجارات مشبوهة استهدفت مبنى الإذاعة والتلفزيون وأحد المراكز الأمنية في حي ركن الدين، ومبنى المصرف المركزي في ساحة السبع بحرات .

ولفتت المصادر الإعلامية إلى أن المجموعات المسلحة ألقت قنبلة صوتية في منطقة برج الروس في دمشق بقصد التمويه، وأقدموا بالوقت ذاته على تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة تحت سيارة في منطقة العباسيين الكراجات، ما أسفر عن أضرار مادية لحقت ببعض السيارات القريبة من التفجير، وبالتزامن مع ذلك هاجم مسلحون قوات حفظ النظام في منطقة الزبلطاني، واستخدموا قواذف آر .بي .جي والرشاشات بهجوم مباغت، ومن ثم لاذوا بالفرار .

كما سمع دوي انفجار عنيف في ساحة جورج خوري (القريبة من حي القصاع) تلاه إطلاق نار كثيف، وفي حي الزاهرة الجديدة، سمعت أصوات انفجارات، ناجمة عن قنابل صوتية، تبعها إطلاق نار كثيف، وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف . وفي ساحة العباسين والزبلطاني جرت اشتباكات عندما استهدفت مجموعات مسلحة الفروع الأمنية بالرشاشات وقذائف آر .بي .جي .

وفي حلب، سمع دوي انفجار في منطقة الشيحان، ناجم عن انفجار عبوة ناسفة على طريق الأشرفية استهدفت دورية للشرطة، وأسفرت عن مقتل شرطي وجرح ثلاثة مدنيين .

وتبنت مجموعة متطرفة تسمي نفسها جبهة النصرة مسؤولية عملية انتحارية وقعت الجمعة، في دمشق، في بيان نشر على موقع إلكتروني إسلامي . وقالت إن التفجير نفذ في مكان قريب من تجمع لقوات الأمن السورية .

وقال المجلس الوطني السوري في بيان إن ما حدث من تفجيرات هو لعبة دموية إضافية من ألاعيب النظام الصغيرة والمكشوفة، يسعى من ورائها إلى تبرير نشر كتائبه في كل مكان من عاصمتنا، وإرهاب الشعب لمنعه من التظاهر السلمي، متمسكاً مرة أخرى بحجة خيالية مفادها أن دمشق تحت مرمى الإرهابيين . ودان المجلس التفجيرات التي وقعت في دمشق، نافياً أية صلة للجيش السوري الحر وقوى الثورة السورية بها . واعتبر أن النظام يحاول تضليل وتشتيت بعثة المراقبين لمنعها من القيام بعملها، مطالباً بلجنة تحقيق دولية لكشف من يقف وراء التفجيرات .

كما اتهمت لجان التنسيق النظام بتكثيف محاولاته اليائسة بالادعاء بأنه مستهدف من عصابات إرهابية مزعومة، وحملته مع أجهزته الأمنية المسؤولية كاملة عن هذه التفجيرات . وناشدت المنظمات العربية والدولية سرعة التحرك الفاعل لوقف جرائم النظام .

من جهة ثانية، قال المرصد إن شخصاً قتل إثر إصابته برصاص قناصة في قرية موحسن في دير الزور (شرق) . كما قتل آخر في قرية الفرحانية في حمص (وسط) إثر إطلاق رصاص عشوائي من أحد الحواجز العسكرية . وأفاد عن ارتفاع عدد قتلى الأحد إلى 29 بسقوط 14 قتيلاً بينهم عسكري منشق بنيران القوات النظامية في قرية حمادي عمر بريف حماة . (وكالات)