نفت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان فرض رسوم على استصدار تصاريح بيع التبغ ومنتجاته في المراكز التجارية ومحطات البترول ومحال السوبرماركت، مع البقالات العاملة في الصناعية، مؤكدة أن هذا النبأ بعيد عن الأهداف الحقيقية التي قررت من أجلها حظر البيع في الأحياء السكنية، خصوصاً في المناطق المجاورة للمدارس ومراكز الشباب، في وقت اشارت فيه إلى أنها أوقفت اصدار تراخيص للمقاهي في الأحياء السكنية لرفع الضرر عن السكان .

وقال ماجد السويدي مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية في الدائرة، إن الأخيرة ارتأت اتخاذ قرار المنع بعد تلقيها شكاوى من بعض إدارات المدارس وأولياء الأمور تطالبها بذلك، عقب تفشي ظاهرة التدخين بين الشباب والأحداث لا سيما طلبة المدارس الذين يستسهلون الحصول على علب السجائر من البقالات المجاورة لمدارسهم وبيوتهم، وهو الأمر الذي أذكى نار مشكلة التسرب من الفصول، والقفز عن الأسوار للتدخين أو شراء مواده .

تأكيدات السويدي جاءت في اطار الرد على استفسار وجهته له الخليج بشأن اللغط الذي أحيط بقرار حظر بيع التبغ ومنتجاته في الأحياء السكنية بعجمان، حيث شاعت أنباء بثها بعض أصحاب البقالات الذين تضرروا من هذا الحظر، وأناس آخرون، حول أن الدائرة تفرض 5 آلاف درهم رسوماً على المنافذ المصرح لها بالبيع، مقابل استصدار رخصة بيع، وهو الأمر الذي نفته الدائرة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن هذا الأمر عار من الصحة، وأن مسألة تنظيم بيع التبغ لا تمت بصلة للجباية وزيادة مصادر دخلها .

ولفت إلى أن بيع التبغ في الأحياء السكنية ممنوع تماماً، ولا علاقة له باستصدار التصاريح، لأن الهدف هو المنع بحد ذاته، وليس تحصيل رسوم، مشيراً إلى غياب شبه تام للشكاوى التي كانت تتلقاها الدائرة من الأهالي في المرحلة التي سبقت تطبيق الحظر حول ضرورة منع بيع السجائر في نفس الأحياء نتيجة الاقبال المتزايد على شرائها من الطلبة، في وقت أوضح فيه ان نسبة التزام المنشآت بالقرار تصل الى نحو 90% .

وبشأن امكانية منع بيع مواد التبغ في كل منافذ البيع في الإمارة بما في ذلك المحال الكبيرة والمراكز التجارية، قال: هذا القرار يحتاج الى موافقة الجهات العليا في الحكومة المحلية، وليس من صلاحية إدارتنا البت فيه .

كما أكد مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية ان ثمة حملات متواصلة يقوم بها مفتشو إدارة الصحة للتأكد من التزام البقالات بقرار حظر البيع في الأحياء السكنية، وأخرى للتوعية والتثقيف مع التأكيد على قرار حظر بيع المحال المصرح لها بيع التبغ لمن هم دون 18 عاماً .

وكانت دائرة البلدية والتخطيط منعت قبل نحو ثلاثة شهور بيع منتجات التبغ في الأحياء السكنية والمناطق القريبة من المدارس، وفرضت غرامات مالية تصل إلى 10 آلاف درهم على غير الملتزمين، وإغلاق المحل لمدة لا تزيد على 30 يوماً مع الغرامة المالية، حال تكرار المخالفة، موضحة ان هناك استثناءات للبيع في المراكز التجارية ومحال السوبر ماركت الكبيرة، ومحطات البترول، مع السماح ببيعها في المناطق الصناعية .

على صعيد متصل أكد ماجد السويدي أن الدائرة أوقفت اصدار التراخيص للمقاهي في المناطق السكنية، باستثناء بعض الأماكن التي صنفت على أنها مناطق سياحية مثل الكورنيش والشوارع الحيوية، مشيراً إلى أن اشتراطات الترخيص الجديدة تجبر المستثمر على افتتاح المقهى خاصته في المناطق خارج حدود المدينة، وبعيداً عن السكان، ما لم تكن في المناطق المصرح بها .

كما أوضح أن تأخير دوام مقاهي الشيشة إلى ما بعد منتصف الليل يتم بصورة تنظيمية وإذن مسبق من البلدية، وإن ثمة مقاهي لا يسمح لها بالعمل بعد الثانية عشرة ليلاً، وأخرى بعد الثانية ليلاً، مقابل السماح للبعض منها بالعمل طيلة اليوم .