تتجه أنظار المصريين اليوم (السبت) صوب أكاديمية الشرطة بضاحية التجمع الخامس في القاهرة الجديدة، حيث النطق بالحكم في قضية الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضايا التحريض على قتل متظاهري ثورة 25 يناير، ورشى وفساد شاب صفقة تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني .

هذا الترقب يعيد إلى الأذهان المرة الأولى التي شاهد فيها المصريون رئيسهم السابق بعد تنحيه عن الحكم في 11 فبراير/شباط من العام الماضي، عندما مثل في قفص حديدي بذات الأكاديمية مطلع شهر أغسطس/آب الماضي، إلى أن اعتادوا على مشاهدته محمولا على سرير طبي، هابطاً من مروحية عسكرية، إلى أن ينقله مرافقوه إلى حيث مقر المحكمة، بعدما منع رئيسها المستشار أحمد رفعت أجهزة ووسائل الإعلام من التصوير بأشكالها المختلفة منذ الجلسة الثالثة .

غير أن المصريين في جلسة اليوم ستخالفهم الطبيعة التي اعتادوا عليها مشاهدة مبارك فيها، إذ إن هذه المرة ربما تكون الأخيرة في مسار القضية التي يجري محاكمته بشأنها، على الرغم مما يكتنفها من مفاجآت حسب توقع بعض القانونيين بأن يمد المستشار رفعت من أجل الحكم، ليتم تأجيل النطق به الى جلسة لاحقة .

إلا أنه في حال خلاف ذلك، فإن أي أحكام ما بين البراءة والإعدام للرئيس السابق ستكون بمثابة تحريك للشارع المصري بأشكال مختلفة، خاصة أن أوساط الرأي العام تترقب حدثاً آخر، وهو الاستحقاق الرئاسي في جولة الإعادة للانتخابات المقررة يومي 16 و17 الشهر الجاري .